سوريا: رئيس الوزراء المؤقت يرأس اجتماعا طارئا لمجلس الوزراء

عمر غلوانجي مصدر الصورة AP
Image caption عمر غلاونجي رئيس الوزراء المؤقت

ترأس رئيس الوزراء السوري المؤقت عمر غلاونجي اجتماعا طارئا لمجلس الوزراء، بعد يوم واحد من انشقاق سلفه، رياض حجاب، وانضمامه إلى المعارضة.

وقال وزير الإعلام السوري إن الاجتماع أظهر أن مؤسسات الدولة في سوريا تواصل أعمالها، وأن أي شخص ينشق يمكن استبدال غيره به.

ولكن الولايات المتحدة قالت إن انشقاق حجاب يبين أن حكومة الرئيس بشار الأسد تتداعى من الداخل.

الوضع الميداني

وأفاد نشطاء سوريون بتجدد القصف والاشتباكات في مدينة حلب الشمالية، حيث تحاول قوات الحكومة طرد المتمردين من أحياء المدينة.

وقصفت دبابات الجيش السوري الأزقة التي احتمى بها مقاتلو المعارضة في الوقت الذي أمطرت فيه طائرة هليكوبتر حربية مواقع مقاتلي المعارضة بوابل من نيران الرشاشات.

وفر النساء والأطفال من المدينة وتكدس بعضهم في الشاحنات في حين ترجل آخرون متجهين إلى مناطق ريفية أكثر أمنا نسبيا.

وكان محور القتال في حلب يتركز في حي صلاح الدين الذي كان ذات يوم حيا تجاريا مزدحما حافلا بالمطاعم وتحول الآن إلى ركام وأنقاض.

ويوم الاثنين وقع تفجير في مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون السورية في دمشق ولكن لم تقع إصابات خطيرة وواصل التلفزيون بث إرساله.

قال مراسل بي بي سي في دمشق عسّاف عبود إن اشتباكات عنيفة وقعت في دمشق أدت الى ستة قتلى على الأقل، كما شوهد انتشار أمني في منطقة شاغور.

وأضاف المراسل أن عددا من الأشخاص قتلوا في مناطق متفرقة من ريف العاصمة السورية دمشق ومدينة حلب ايضا.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

المخطوفين الإيرانيين

وعبرت إيران عن قلقها على مصير 40 إيرانيا تقول طهران إنهم كانوا في زيارة لمزارات شيعية في سوريا وخطفهم مقاتلو المعارضة من حافلة في دمشق.

ويقول مقاتلو المعارضة الذين احتجزوهم يوم السبت إنهم يشتبهون في انتمائهم للحرس الثوري الإيراني وإنه تم إرسالهم إلى سوريا لمساعدة الأسد.

وقال متحدث باسم مقاتلي المعارضة المتمركزين حول دمشق يوم الاثنين إن ثلاثة إيرانيين -من بين مجموعة تضم أكثر من 40 يحتجزون كرهائن- قتلوا خلال قصف للجيش على مواقع المعارضة. وأضاف أن مقاتلي المعارضة سيقتلون المحتجزين الإيرانيين الباقين إذا لم يوقف الجيش هجومه.

وقالت إيران إنها تحمل الولايات المتحدة المسؤولية عن سلامة الإيرانيين الـ48 المخطوفين في سوريا على أيدي جماعة من المتمردين.

وأنحى نائب وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير-عبداللهيان على واشنطن باللائمة لما وصفه بالتأييد "غير المحدود" للجماعات الإرهابية، وإرسال أسلحة إليهم في سوريا.

وذكر التليفزيون الإيراني أن سعيد جليلي ممثل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي إلى دمشق الثلاثاء للقاء الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال التلفزيون على موقعه الإلكتروني إن "جليلي سيلتقي الرئيس بشار الأسد ومسؤولين سوريين كبارا آخرين"، موضحا أن جليلي سيعقد مؤتمرا صحافيا بعد ذلك.

وكان جليلي سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران قد وصل إلى دمشق قادما من بيروت حيث كان يقوم بزيارة رسمية.

فرار

وذكرت وكالة أنباء الأناضول الثلاثاء أن "جنرالا" سوريا يرافقه 12 ضابطا فروا ووصلوا إلى تركيا مع أكثر من ألف لاجىء في الساعات الـ24 الأخيرة.

وأعلن حتى الآن عن فرار أكثر من عشرين "جنرالا سوريا"، لكن السلطات التركية لا تستطيع تأكيد عدد الموجودين حاليا على أراضيها لأن بعضهم عاد إلى سوريا ليقاتل النظام.

وقالت إن 1137 سوريا وصلوا في الساعات الـ24 الماضية، وهذا يرفع عدد الذين لجأوا إلى تركيا منذ بداية الأزمة إلى حوالى خمسين ألف شخص.

وقد عبر مئات العسكريين خلال الأشهر الأخيرة الحدود التركية يوميا للانضمام إلى الجيش السوري الحر مع ضباط في أغلب الأحيان.

المزيد حول هذه القصة