نسوة الصومال قلقات من عدم حصولهن على حصتهن من المقاعد البرلمانية

الصومال مصدر الصورة BBC World Service
Image caption نسوة صوماليات يحضرن احتفالا اقيم بمناسبة مرور سنة على انسحاب مسلحي حركة الشباب من مقديشو (ارشيف)

تزايد القلق في أوساط المرأة الصومالية بفقدانها المكاسب السياسية التي يتضمنها الدستور الصومالي الجديد، وأهمها حصة الـ 30 بالمئة من مقاعد البرلمان الذي يجري تشكيله حاليا.

وترفض بعض القبائل الصومالية أن تمثلها امرأة في المؤسسات السياسية في نظام قائم على المحاصصة القبلية في اقتسام السلطات.

ويعطي الدستور الصومالي الذي تم اعتماده بداية الشهر الجاري المرأة الصومالية نسبة ثلاثين بالمائة من مقاعد البرلمان الذي يتكون من 275 مقعدا.

ومع اقتراب موعد الإعلان عن تشكيل البرلمان الجديد يساور القلق أوساط المرأة الصومالية من عدم التزام زعماء القبائل بمنحهن هذه الحصة التي نص عليها الدستور.

وتقول السيدة عنب علمي نائب رئيس منظمة المرأة الصومالية "نحن منزعجات مما يجري، هناك نهب واضح لحصة المرأة في مقاعد البرلمان لصالح الرجال، وأنا شخصيا رُشحت للبرلمان ولكني اكتشفت أنهم أعطوا مكاني لرجل من القبيلة، فقط لأنني امرأة."

وتنظم الناشطات في مجال الحقوق السياسية للمرأة في الصومال مظاهرات واحتجاجات للضغط على زعماء القبائل لانتزاع حصتهن في مقاعد البرلمان القادم، إضافة إلى حصولهن على بعض الحقائب الوزارية.

وتقول الناشطات السياسيات الصوماليات إنهن لن يفرطن في حقهن هذه المرة، حتى يحصلن على الحصة المخصصة للمرأة، وسيأخذن الأمر الى المحكمة العليا إذا لزم الأمر في حال تجاهل زعماء الشعائر لمطالبهن الدستورية.

وتقول الناشطة الصومالية سلطانة أحمد "تحملنا الاجحاف السياسي لسنوات طويلة، لكننا لن نسمح بتكرار ذلك هذه المرة، كفي ظلما للمرأة الصومالية، نريد كوتة المرأة كاملة، ولن نقبل بمقولة "التزموا البيوت."

ويعد البرلمان الصومالي القادم الأكثر من حيث عدد المقاعد المخصصة للنساء، حيث لم تكن نسبة المرأة في البرلمانات السابقة تتجاوز الـ 12 بالمئة من عدد المقاعد فيما ترفض بعض القبائل القبول بتمثيل امرأة للقبيلة في المؤسسات السياسية.

ومع أن المرأة الصومالية لم تفقد الأمل بعد في الحصول على حصة الـ 30 بالمئة المكفولة لها دستوريا، قد تضطر لخوض معركة سياسية وقانونية طويلة لتحقيق ذلك، في مجتمع تهيمن عليه الثقافة الذكورية.

المزيد حول هذه القصة