افتتاح مؤتمر طهران "التشاوري" بشأن سوريا

صالحي مصدر الصورة x
Image caption صالحي يقول إن السبيل الوحيد لحل الأزمة هو الحوار

افتتح في طهران الخميس اجتماع "تشاوري" حول سوريا يعقد بمبادرة من إيران حليفة النظام السوري في المنطقة.

وعرض التلفزيون الإيراني الحكومي صورا لممثلي حوالى ثلاثين دولة في المؤتمر الذي افتتحه وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي.

وبين الحاضرين دبلوماسيون من روسيا والعراق وأفغانستان وباكستان.

وكان صالحي قد صرح أن طهران تحاول إحياء خطة السلام التي تقدم بها موفد الجامعة العربية والأمم المتحدة كوفي عنان الذي استقال من منصبه بعد خمسة أشهر من مهمة غير مجدية.

وأضاف "حجتنا الرئيسية هي نبذ العنف وإجراء حوار وطني"، مؤكدا أن "إيران ترغب في إنهاء العنف في أقرب فرصة في سوريا".

وسيعقد صالحي مؤتمرا صحافيا مساء الخميس بحسب بيان للوزارة.

وإيران هي الحليفة الرئيسية في المنطقة للنظام السوري الذي يواجه حركة احتجاج منذ منتصف مارس/آذار 2011 أوقعت عددا كبيرا من الضحايا.

وكانت روسيا قد قال مسبقا إنها ستشارك في محادثات مقررة في طهران بشأن الأزمة في سوريا الخميس وستكرر دعواتها لإنهاء العنف وبدء حوار سياسي، لكنها أشارت إلى أن الاستعدادات لإجراء المحادثات جرت على عجل.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان الاربعاء إن السفير الروسي في إيران ليفان جاجاريان سيمثل روسيا في المحادثات "إذا عقد الاجتماع في طهران بالفعل".

وأضاف أن روسيا تلقت دعوة لكن خطط عقد الاجتماع يوم الخميس معناها "أن الوقت المتاح للاستعدادات الضرورية قصير للغاية".

ورفضت وزارة الخارجية المزيد من التعقيب يوم الخميس.

وقال البيان "بطبيعة الحالي ننوي المضي بثبات في طريقنا (الدعوة) للوقف الفوري لاراقة الدماء ومعاناة السكان المدنيين بالاضافة إلى التوصل إلى حل سلمي يصب في مصلحة كل السوريين من خلال حوار سياسي واسع."

ووفرت روسيا الحماية للرئيس السوري بشار الأسد من ضغوط مشتركة عندما انضمت إلى الصين لاعاقة ثلاثة قرارات دعمها الغرب في مجلس الأمن الدولي وكان الهدف منها إنهاء 17 شهرا من إراقة الدماء في سوريا وكان أحد هذه القرارات الشهر الماضي وهدد بفرض عقوبات على الحكومة السورية.

وتقول روسيا إنها لا تدعم الأسد وستقبل خروجه من السلطة في إطار انتقال سياسي يقرره الشعب السوري لكن رحيله يجب ألا يكون شرطا مسبقا ويجب ألا تطيح به قوى خارجية بما في ذلك مجلس الأمن الدولي

وكانت تقارير إخبارية إيرانية قد ذكرت أن بعض الدول، من بينها لبنان، رفضت إرسال مبعوث لها لحضور الاجتماع.

وكان وفد إيراني رفيع المستوى بدأ جولة إقليمية لحث الدول الإسلامية على حضور هذا الاجتماع التشاوري لتمهيد الأرضية لما وصفه "بحوار سوري وطني" بين حكومة الرئيس السوري بشار الأسد وأطراف المعارضة.

وكان الرئيس الأسد اجتمع مع رئيس الأمن القومي الإيراني سعيد جليلي في دمشق قبل يومين، وأكد الأسد خلال الاجتماع على أن سوريا "ستواصل طريق الحوار الوطني".

الحظر الجوي

من جهة أخرى لمح مسؤول امريكي أمني رفيع إلى أن بلاده لا تستبعد اللجوء إلى خيار الحظر الجوي على أجزاء من الأراضي السورية، وذلك عقب يوم دام من المعارك العنيفة التي شهدتها سوريا الأربعاء.

وقال جون برينان كبير مستشاري أوباما لمكافحة الإرهاب، خلال جلسة في مجلس العلاقات الخارجية الامريكي، "تدرس الولايات المتحدة دوما المواقف لتتبين نوع السيناريوهات التي قد تنتج عنها وبناء عليه تدرس بعد ذلك نوع خطط الطوارئ التي قد تكون متاحة لمعالجة ظروف معينة".

واضاف أن هناك خيارات مختلفة يجري الحديث عنها في وسائل الإعلام ويلقى بعضها تأييدا، مضيفا "ان هذه أمور تدرسها الحكومة الأمريكية بعناية شديدة".

ولدى سؤاله عن احتمال فرض منطقة حظر جوي على أجزاء من سوريا تسيطر عليها المعارضة، رد قائلا "لا أذكر أن الرئيس قال إن شيئا ما مستبعد."

وتأتي تصريحات برينان مع زيادة الحكومة الامريكية مساندتها للمعارضين السوريين وتسريعها للتخطيط لما بعد الأسد في سوريا.

"تفويض دولي"

وكان بعض المنتقدين الجمهوريين لأسلوب أوباما في معالجة الأزمة السورية قد طالبوا بتفويض دولي لفرض منطقة حظر الطيران لمنع الطائرات الحربية السورية من القيام بعمليات فوق مناطق معينة، وكذلك بتسليح مباشر بدرجة أكبر لقوات المعارضة التي تسعى للإطاحة بالرئيس الأسد.

وترفض الولايات المتحدة حتى الآن تقديم أسلحة بشكل مباشر إلى المعارضة المنقسمة.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن من الصعب تحديد هوية الجهات المعارضة المختلفة ومن تمثلهم.

وركزت واشنطن بدلا من ذلك على المعونات الإنسانية ومعدات الاتصالات وغيرها من أشكال المساندة غير المميتة.

ومن المقرر ان تجري وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون السبت محادثات في تركيا بشان تطورات الأوضاع في سوريا.

المزيد حول هذه القصة