سوريا: "الجيش الحر" ينسحب من "صلاح الدين" وقوات الحكومة تتوعد بمعركة في" السكري"

صلاح الدين مصدر الصورة x
Image caption سحب الدخان تغطي حي صلاح الدين بسبب القصف والمعارك فيه

نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن ناطق باسم الجيش الحر في الداخل نبأ انسحاب الجيش الحر من حي صلاح الدين في مدينة حلب شمال سوريا، في حين اشار مصدر امني في دمشق الى ان المعركة المقبلة الكبيرة ستكون في حي السكري جنوب شرق المدينة.

وقال الناطق باسم القيادة المشتركة للجيش الحر في الداخل العقيد قاسم سعد الدين "صحيح" حصل انسحاب للجيش السوري الحر من صلاح الدين، مشيرا الى ان "الانسحاب تكتيكي".

ورد سبب الانسحاب الى ان "القصف العنيف والعشوائي ولان التدمير كان كاملا".

وشدد على ان "الانسحاب يقتصر على صلاح الدين لككنا باقون في مدينة حلب"، موضحا ان "الجيش الحر لديه خطط عسكرية للمدينة لا استطيع الكشف عنها".

وفي دمشق افاد مصدر امني أن قوات النظام "تتقدم بسرعة من حي صلاح الدين باتجاه سيف الدولة"، مشيرا الى ان "المعركة الكبيرة المقبلة ستكون في حي السكري.

ولفت الى ان الجيش النظامي "استخدم في معركة صلاح الدين 10 في المئة فقط من التعزيزات التي حشدها في حلب".

وكانت مصادر امنية في دمشق قد ذكرت ان حشود الجيش السوري في حلب بلغت نحو 20 الفا، مقابل ما بين ستة الى ثمانية آلاف من المقاتلين المعارضين.

واكد قائد كتيبة درع الشهباء في الجيش الحر النقيب حسام ابو محمد لفرانس برس في وقت سابق اليوم ان الجيش السوري الحر نفذ "انسحابا تكتيكيا كاملا" من حي صلاح الدين الى الشوارع المحيطة بالحي، متهما الجيش السوري باستخدام "قذائف فراغية" في عمليات القصف.

ولفت الى ان "الحي بات خاليا تماما من الثوار"، موضحا ان "الجيش النظامي يتقدم داخل الحي".

واضاف ان مقاتلي الجيش الحر "انسحبوا من صلاح الدين الى الشوارع المحيطة به في سيف الدولة والمشهد" شرق صلاح الدين.

وارجع سبب الانسحاب الى "القصف المدفعي الهائل الذي استخدمت فيه القنابل الفراغية مستهدفا المناطق السكنية في الحي من جهة الحمدانية"، حيث "سيطر الجيش النظامي من بعدها على شارع 10 وشارع 15".

وقال ان "سحابة بيضاء من الغبار تغطي صلاح الدين نتيحة عنف القصف وهذا ادى الى تسوية نحو اربعين مبنى بالارض ومقتل اكثر من 40 مقاتلا واعداد كبيرة من المدنيين".

وكان قائد كتيبة نور الحق النقيب واصل ايوب افاد من حلب بان "كتائب الجيش الحر تنفذ انسحابا تكتيكيا من صلاح الدين وتتراجع الى جبهه جديدة في حيي سيف الدولة والمشهد".

وشهد صلاح الدين امس الاربعاء معارك وصفت بانها "الاعنف" منذ ثلاثة اسابيع حين سيطر مقاتلون معارضون على احياء من مدينة حلب، حيث تبادل الجيش النظامي والجيش الحر السيطرة على صلاح الدين.

رئيس حكومة جديد

من جهة اخرى، عين الرئيس بشار الاسد رئيسا جديدا للوزراء الخميس ليحل محل اكبر مسؤول حكومي ينشق عن نظامه.

وعين الاسد وائل الحلقي، وهو سُني من محافظة درعا حيث اندلعت الانتفاضة منذ 17 شهرا، ليرأس الحكومة بعد ان فر رياض حجاب يوم الاثنين عقب توليه المنصب بشهرين.

وسدد فرار حجاب عبر الحدود الى الاردن ضربة اخرى لسلطة الاسد التي اهتزت بالفعل بسبب اغتيال اربعة من كبار مسؤوليه الامنيين الشهر الماضي وتحقيق المعارضة مكاسب في دمشق وحلب واجزاء من ريف سوريا.

لكن الاسد الذي يتجاهل هذه الانتكاسات يبدو محاصرا في منافسة محتدمة مع معارضيه الذين يغلب عليهم السنة سعيا لانهاء نصف قرن من الحكم البعثي واسقاط نظام يهيمن عليه حاليا افراد من الاقلية العلوية التي ينتمي لها الرئيس.

المزيد حول هذه القصة