الداخلية التونسية: احتجاز شورابي ليس سياسياً وأمره بيد القضاء

تونس مصدر الصورة Reuters
Image caption الداخلية اليمنية تطالب بالحفاظ على الآداب العامة خاصة في شهر رمضان.

نفت وزارة الداخلية التونسية أن يكون اعتقال الصحفي التونسي، سفيان شورابي، الذي أخلي سبيله الاثنين الماضي بسبب تناوله الخمر على شاطئ البحر له علاقة بنشاطه السياسي المعارض لحركة النهضة الإسلامية الحاكمة.

غير أن محامية شورابي قالت أنه موكلها لم يخرق القانون.

وكانت السلطات التونسية قبضت على شورابي فجر الأحد على شاطئ البحر بتهمة "الاعتداء على الأخلاق الحميدة وشرب الخمر في مكان عمومي".

وقد أخلت السلطات سبيله في اليوم التالي على ذمة القضية التي أحيلت للقضاء.

وقال خالد طروش المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية لبي بي سي في اتصال هاتفي "كل المزاعم بأن وزارة الداخلية احتجزت شورابي بسبب نشاطه السياسي محض افتراء".

وأوضح طروش أن القبض على شورابي وصديقه " لا يعدو كونه القبض على مخالف للقانون و تقديمه للعدالة".

الأمر بيد القضاء

وأضاف المتحدث أن أمر شورابي بيد القضاء حيث تحقق فيه النيابة العمومية المختصة.

ونفى طروش أن يكون للسلطة السياسية دخل لها بالأمر، مشيراً أن ذلك كان سيتم في وجود أي نظام سياسي بغض النظر عن كونه له خلفية إسلامية أو غير إسلامية.

وكانت وزارة الداخلية التونسية قد قالت إنه جرى اعتقال الشورابي فجر الأحد مع شاب وفتاة في شاطئ المنصورة بمحافظة نابل "لاعتدائه على الأخلاق وشرب الخمر في مكان عمومي".

الا ان محاميته ليلى بن دبة قالت في تصريحات صحفية إن شورابي "أكد لها أنه لم يحتس الخمر وكان ساعة اعتقلته الشرطة نائما في خيمته التي نصبها على حافة الشاطئ".

ولم تستبعد المحامية أن يكون اعتقال الشورابي مرتبطا بدعوته التونسيين عبر صفحته الشخصية في الفيسبوك، إلى الخروج في مظاهرة ليلة الأحد وسط العاصمة تونس ضد سياسات الحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية.

وعارض شورابي بشدة نظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي واشتهر بدفاعه عن حرية التصفح على شبكة الانترنت التي كانت مقيدة إلى حد بعيد في عهد بن علي.

"قيود على الحريات"

وكانت منظمة العفو الدولية قد أدانت القبض على شورابي. واتهمت الحكومة التونسية بزيادة القيود على الحريات العامة .

وقالت إن السبب الرئيسي في احتجاز شورابي هو نشاطه السياسي ودعوته للتظاهر ضد الحكومة الحالية.

ووصف لطفي عزوز مدير منظمة العفو الدولية في تونس ، أجرته معه بي بي سي، القبض على شورابي بأنه نوع من الترهيب للقوى السياسية لمنع التعبير عن الرأي و معارضة النظام على غرار ما كان يقوم به النظام التونسي السابق ضد معارضيه.

وأوضح عزوز أن الموضوع أكبر من مجرد القبض على شورابي أو إغلاق بعض المطاعم في نهار رمضان، في إشارة منه إلى بعض الإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية بعدم تناول الطعام والشراب علناً في شهر رمضان.

"تضخيم إعلامي"

وقال عزوز إن هذه الإجراءات والقيود تثير القلق على مستقبل الدولة التونسية.

ولكن المتحدث باسم الداخلية أكد أن هذه الإجراءات ليست مستحدثة ولا استثنائية.

وقال طروش " منذ مدة تقوم وزارة الداخلية بإرسال تحذيرات لتجمعات و المحال بعدم العمل في العلن خلال نهار رمضان حفاظاً على الآداب العامة المتبعة خلال شهر رمضان. وهذا العام لم يحدِث أي إجراء زائد عما كان يحدث قبل الثورة والأمر لا يزيد عن تضخيم إعلامي ومحاولات لنشر الفوضى تماماً".

وتواجه حركة النهضة الإسلامية الحاكمة في تونس انتقادات واسعة من الحقوقيين وبعض السياسيين بسبب ما سموه سعيها إلى تكبيل حرية الرأي والتعبير والتحول نحو "أسلمة" المجتمع التونسي.

المزيد حول هذه القصة