كلينتون: الهدف الاستراتيجي لواشنطن وأنقرة هو وضع حد لإراقة الدماء في سوريا وإنهاء حكم الأسد

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أجرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ونظيرها التركي أحمد دوواد أوغلو مباحثات في تركيا بشأن الأزمة السورية.

وقالت كلينتون إن الهدف الاستراتيجي المشترك لواشنطن وأنقرة هو وضع حد لإراقة الدماء في سوريا وإنهاء حكم الأسد.

وأضافت كلينتون بعد لقائها أوغلو إنهما ناقشا خططا بشأن الإجراءات العملياتية والخطوات العاجلة التي من شأنها تحقيق الهدف المنشود.

وتابعت قائلة إن البلدين مصممان على عدم استخدام حزب العمال الكردستاني المحظور الفراغ في السلطة في سوريا لإنشاء قاعدة هناك.

في غضون ذلك، قال سكان في دمشق ان القوات السورية اشتبكت مع عناصر من المعارضة المسلحة بالقرب من البنك المركزي في العاصمة السورية.

كما استمرت الاشتباكات بين الجيش النظامي والجيش الحر في حلب.

وقال المتحدث باسم المجلس الثوري في حلب ابو فراس لبي بي سي إن عناصر الجيش الحر عاودوا الانتشار في حي صلاح الدين، وان الجيش النظامي يقصف مناطق في المدينة بالطائرات.

ولم يتسن لبي بي سي التأكد من صحة هذه الأقوال من مصادر مستقلة.

إطار

وقالت كلينتون وأوغلو إن بلديهما سيشكلان إطارا رسميا لمواجهة أسوأ الاحتمالات الممكنة في سوريا.

وقالا ان هذا الإطار سيكون عبارة عن مجموعة عمل مهمتها تنسيق ردود الفعل السياسية والعسكرية والاستخبارية في حال استخدام الأسلحة الكيماوية، التي ستؤدي الى حدوث حالة طوارئ صحية وتدفق المزيد من اللاجئين.

وقالت كلينتون: " التنسيق بين البلدين كان مستمرا طوال الأزمة ولكن هناك حاجة للتعامل مع التفاصيل الحقيقية لتخطيط العمليات".

وأضافت أن وزارتي الخارجية الأمريكية والتركية كانتا تتعاونان في هذه القضية لكن هناك حاجة لمجموعة عمل جديدة لزيادة الدور الاستخباري والعسكري للبلدين.

وكان المجلس الوطني السوري قد انتقد الولايات المتحدة الأمريكية وشكك في نواياها حيال سوريا، وذلك اثر عدم توجيه دعوة لإعضاء المجلس الوطني لحضور اجتماع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون مع ناشطين سوريين وأفراد من المعارضة.

"تهميش"

Image caption كلينتون تزور تركيا وتناقش سبل دعم المعارضة السورية

وقال محمد سرميني مدير المكتب الإعلامي للمجلس الوطني لموفد بي بي سي، عبدالله أبو هلالة، أن هذه الخطوة تعتبر تهميشا لرغبة الشعب السوري، في ظل اصرار المجلس الوطني على مبادئه الاساسية ومطالبه التي تمثل كافة اطياف الشعب السوري حسب قوله.

وتتمثل أهداف المجلس حسب سرميني في رفض الحوار مع النظام باي شكل من الاشكال، والعمل على ايجاد تحالف دولي من أجل ضمان واحلال السلام في سوريا، واقامة منطقة عازلة وفرض حظر جوي على قوات النظام السوري.

كما انتقد سرميني لجوء الولايات المتحدة إلى مناقشة مرحلة ما بعد النظام السوري في ظل تجاهل الوضع الراهن في الداخل السوري وما يتعرض له الشعب السوري من جرائم وعمليات قمع على يد النظام السوري، على حد تعبيره.

ووصف سرميني هذه الخطوة على أنها تأتي في اطار الجهود الرامية للتخلص من الجيش السوري الحر.

محادثات

وكانت كلينتون قد وصلت إلى تركيا في وقت مبكر من يوم السبت لإجراء محادثات حول الأزمة المتفاقمة في سوريا.

وتلتقي كلينتون خلال الزيارة بمسؤولين أتراك وناشطين من المعارضة السورية، لمناقشة الاستعدادات "لنقل السلطة" في سوريا في حال "سقوط" حكومة الرئيس بشار الأسد.

وتقول مراسلة بي بي سي في اسطنبول بيثيني بيل إنه يأتي في صدارة جدول محادثات كلينتون في تركيا التي تهدف إلى استكشاف أفضل السبل لتنسيق الدعم الذي تحتاجه المعارضة السورية المتشرذمة.

وقال مسؤولون أمريكيون إن وزيرة الخارجية تريد أن تفهم موقف تركيا ومخاوفها من تدهور الأوضاع في سوريا.

دعم إنساني

ومن المقرر أن تعلن أيضا خلال الزيارة عن المزيد من الدعم الإنساني للفارين من العنف في سوريا.

وتقدم تركيا الدعم حاليا لأكثر من 50 ألف لاجئ سوري، مع استمرار تدفق اللاجئين يوميا.

من ناحية أخرى، نقلت وكالة أنباء رويترز عن التلفزيون المصري أن وزراء الخارجية العرب سيجتمعون في مدينة جدة في السعودية الأحد لمناقشة الوضع السوري.

القاعدة

وستركز محادثات كلينتون أيضا على خطط "يوم ما بعد الأسد"، وفقا لما ذكره مسؤولون أمريكيون، وهو ما يعني اتخاذ خطوات باتجاه سوريا في المستقبل حتى تكون تعددية وديمقراطية.

ومن بين المخاوف الأمريكية هو تزايد أعداد المسلحين المرتبطين بالقاعدة بين صفوف المقاتلين المناوئين للأسد في سوريا.

ويخشى مسؤولون أمريكيون من أن يتمكن مسلحو القاعدة من تعزيز وجودهم مثلما هو الحال في العراق، والذين سيصعب هزيمتهم في حال أطاح الجيش السوري الحر الأسد.

وأشار محللون إلى أن ذلك ربما يكون سببا في رفض واشنطن تقديم مساعدات عسكرية للقوات المناهضة للأسد.

فرار جماعي

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption قالت مفوضية الأمم المتحدة إن نحو ستة آلاف شخص عبروا الحدود إلى تركيا الأسبوع الماضي

من جهة أخرى، نبهت الأمم المتحدة الى أن المدنيين السوريين يواصلون الفرار من مدينة حلب بأعداد كبيرة مع استمرار القتال بين قوات الجيش الحكومي والجيش السوري الحر.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها سجلت حتى الآن ما يقرب من 150 ألف لاجىء في أربع دول مجاورة لسوريا.

وأضافت مصادر المفوضية أن نحو ستة آلاف لاجىء سوري عبروا الحدود إلى تركيا خلال الأسبوع الماضي.

وقال ادريان ايدواردز المتحدث باسم المفوضية للصحفيين "كان هناك ازدياد حاد من دون شك، خلال الاسبوع الماضي، في أعداد (اللاجئين) الواصلين إلى تركيا".

وأضاف أن "غالبية اللاجئين قدموا من حلب والقرى المجاورة لها".

وأكدت المفوضية أن عدد اللاجئين المسجلين بلغ اكثر من 50 الفا في تركيا، و45 الفا في الأردن، و36 ألفا في لبنان و13 ألفا في العراق.

لكن ايدوارد أضاف "نعلم أنه يوجد عدد من اللاجئين المسجلين في العديد من البلدان".

المزيد حول هذه القصة