تأجيل اجتماع وزراء الخارجية العرب لمناقشة الأزمة السورية

سوريا مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يتواصل القتال في سوريا بين المعارضة المسلحة والقوات الحكومية دون هوادة

اعلنت الجامعة العربية تأجيل الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية الدول الاعضاء في جامعة الدول العربية الذي كان مقررا عقده في مدينة جدة السعودية الاحد لبحث تطورات الازمة السورية وموضوع تعيين بديل للمبعوث كوفي عنان.

واكد نائب الامين العام للجامعة العربية احمد بن حلي للصحافيين ان "الاجتماع تأجل الى موعد لاحق" من دون اعطاء مزيد من التفاصيل.

واوضح مكتب السفير بن حلي لـ بي بي سي أن تأجيل إلاجتماع جاء بسبب الحالة الصحية لوزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل.

يذكر أن الفيصل أجرى عملية جراحية في الأمعاء بسبب انسدادات فيها أو إلتصاقات بحسب بيان الديوان الملكي السعودي الاحد.

وكانت الجامعة العربية اعلنت السبت على لسان بن حلي نفسه انه سيتم عقد "اجتماع طارىء" لوزراء الخارجية العرب في جدة بالسعودية الاحد "لبحث العمل السياسي" الذي يمكن القيام به بعد استقالة موفد الامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا كوفي عنان.

وافاد الكثير من التقارير ان التوقعات في الاوساط الدبلوماسية في الامم المتحدة تشير الى أن اسم وزير الخارجية الجزائري الاسبق الاخضر الابراهيمي هو المرشح المطروح لخلافة عنان في مهمته مبعوثا للمنظمة الدولية والجامعة العربية لمعالجة الازمة السورية.

وكانت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون قد قالت في وقت سابق إن بلادها تعمل بالتعاون مع تركيا لبلورة خطة مفصلة تهدف الى دعم المعارضة السورية.

في غضون ذلك، تواصل القتال في العاصمة السورية دمشق ومدينة حلب الشمالية بين المعارضة المسلحة من جهة والقوات الحكومية من جهة اخرى.

وقالت كلينتون في اسطنبول إن الولايات المتحدة وتركيا تتعاونان في وضع الخطط الكفيلة بالتعامل مع الانهيار المحتمل لنظام الرئيس السوري بشار الاسد واستخدام النظام للاسلحة الكيماوية وزيادة تدفق اللاجئين السوريين عبر الحدود.

مبعوث

وكان مبعوث الامم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي عنان قد اعلن استقالته من منصبه في وقت سابق من الشهر الجاري، وذلك بعد ان اخفق في اقناع طرفي النزاع بالامتثال لخطته السداسية لانهاء الازمة المستعرة في سوريا.

يذكر ان التفويض الممنوح لبعثة المراقبين الدوليين في سوريا (المكونة من 150 عنصرا) ينتهي في غضون اسبوع واحد، ولكن الامين العام للمنظمة الدولية بان غي مون يقول إنه من الضروري ان يستمر وجود اشخاص على الارض في سوريا بامكانهم تقييم الموقف العسكري اولا بأول.

وسيناقش مجلس الامن التابع للامم المتحدة الشأن السوري في اجتماع يعقده الخميس المقبل، ولكن ليس من المحتمل ان يتوصل المجلس الى اجماع حول الموضوع إذ تطالب روسيا بتمديد فترة عمل بعثة المراقبين بينما تعبر الولايات المتحدة عن شكوكها في جدوى ذلك.

وتتخذ الولايات المتحدة عوضا عن ذلك خطوات خارج اطار الامم المتحدة تهدف الى دعم المعارضة السورية، ومن هذه الخطوات تلك التي اعلنتها كلينتون عقب اجتماع عقدته السبت مع نظيرها التركي احمد داود اوغلو بتشكيل مجموعة عمل مشتركة تتكفل بتحقيق هذا الهدف.

وقالت المسؤولة الامريكية "هدفنا الاول الاسراع في انهاء سفك الدماء والتخلص من نظام الاسد."

ومضت للقول "بامكان اجهزتنا الاستخبارية وقواتنا المسلحة اداء ادوار مهمة جدا، ولذا فاننا سنشكل مجموعة عمل لبحث هذه الادوار،" مضيفة انها بحثت مع الجانب التركي "مجموعة من التطورات المحتملة" بما فيها لجوء نظام الاسد الى استخدام الاسلحة الكيماوية.

هلع

في غضون ذلك، تواصل القتال في سوريا بين المعارضة المسلحة والقوات الحكومية دون هوادة.

وقال التلفزيون السوري الرسمي إن السلطات تقوم بمطاردة "الارهابيين" الذين فجروا قنبلة السبت في حي المرجة بدمشق على مقربة من مبنى المصرف المركزي السوري واطلقوا النار عشوائيا "لاثارة الهلع في صفوف المواطنين."

وقالت وكالة الانباء العربية السورية الرسمية (سانا) إن انفجارا آخر وقع قرب ملعب تشرين بدمشق.

واضافت سانا ان "ارهابيين" هاجموا بعد ذلك حافلة في احدى ضواحي العاصمة مما اسفر عن مقتل ستة من ركابها.

كما تجدد القتال في مدينة حلب الشمالية بين القوات الحكومية ومسلحي "الجيش السوري الحر" المعارض.

وقال ناشطون معارضون إن الجيش دك الاحياء الواقعة جنوب غربي حي صلاح الدين الذي انسحب منه مسلحو المعارضة الخميس الماضي.

المزيد حول هذه القصة