تبادل الاتهامات بين فتح وحماس بشأن انفاق غزة ومعبر رفح

مدخل احد انفاق غزة مصدر الصورة AP
Image caption ايدت السلطة الفلسطينية اغلاق الانفاق الواصلة بين قطاع غزة والاراضي المصرية.

أثار موقف السلطة الفلسطينية الداعم لاغلاق الانفاق الواصلة بين قطاع غزة والاراضي المصرية موجة جديدة من تراشق الاتهامات بين حركتي فتح وحماس.

فقد اشارت السلطة الفلسطينية عبر تصريحات لأمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم إلى التأثير السلبي للانفاق على أمن غزة والامن القومي المصري.

وطالبت السلطة كذلك برفع الحصار بشكل فوري عن قطاع غزة من خلال فتح معابره وتحديدا معبر رفح الذي أكدت حركة فتح وعلى لسان مسؤول وفدها للمصالحة الفلسطينية عزام الاحمد على ضرورة تفعيل اتفاقية معبر رفح الدولية.

وكانت هذه الاتفاقية أبرمت عام 2005 بمشاركة الاتحاد الاوروبي، الذي انسحب مراقبوه من المعبر بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة2007.

تجدر الاشارة انه بموجب هذه الاتفاقية، تكون السلطة الفلسطينية هي الجهة المسؤولة عن معبر رفح.

وطالب عزام الاحمد بأن يتم التنسيق مع السلطة الفلسطينية في حال اجراء أي ترتيبات جديدة فيما يتعلق بمعبر رفح وعدم التنسيق مع حركة حماس والتي وصفها " بالفئة المتمردة التي تسيطر على المعبر بالقوة"، على حد تعبيره.

وقال أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول لبي بي سي: "اعادة فتح معبر رفح لا يتحقق الا من خلال اتفاق بين جميع الاطراف، وحركة حماس جزء من هذه الاطراف. ونحن نتحدث بما ينسجم مع تحقيق المصالحة الفلسطينية وانهاء حالة الانقسام".

وأضاف مقبول: "نريد اعادة الوحدة الوطنية واعمار قطاع غزة. وموقفنا ثابت من ضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة. وقد تفهمنا بالبداية ان العمل بالانفاق هو لمساعدة أهلنا في القطاع، لكن فيما بعد تبين استخدام هذه الانفاق لأغراض تضر بالأمن الفلسطيني والأمن القومي المصري، ولذلك أصبح من الضروري التعامل مع الانفاق بطريقة أخرى أواغلاقها".

"حماس: موقف فتح انتهازي"

ووصفت حركة حماس موقف حركة فتح الاخير بالمعيق لجهد تحقيق المصالحة وبأنه يشجع استمرار الحصار على قطاع غزة، كما يستهدف كل سكان قطاع غزة ويهدف لتحقيق أهداف حزبية ضيقة لحركة فتح، على حد تعبير حركة حماس.

وقال سامي أبو زهري الناطق بلسان حركة حماس في قطاع غزة لبي بي سي: "مواقف حركة فتح انتهازية وتؤكد أن حركة فتح لا تمتلك أي جدية لتحقيق المصالحة الفلسطينية، وأنها تبحث عن ما يحقق مصالحها وعما يحقق محاولاتها للاساءة لحركة حماس".

واعتبرت حركة حماس أن مطالب حركة فتح الاخيرة تعيد الخطاب الاعلامي والسياسي الفلسطيني إلى ما قبل الحوار الوطني واتفاق المصالحة الفلسطينية ويشير الى رغبة في استمرار حصار غزة.

"تأجيل المصالحة الى اشعار أخر"

لم يتفاجأ الشارع الفلسطيني من مواقف حركتي فتح وحماس، فقد بدا الفلسطينيون مهتمين بالتطورات المتسارعة في الساحة المصرية أكثر من اهتمامهم بتطور ملف المصالحة الفلسطينية الفلسطينية، حيث ذهب البعض لترجيح ارجائها الى اشعار أخر.

وقال هاني المصري المحلل السياسي الفلسطيني لبي بي سي : ان "المصالحة الحقيقية لن تحدث الا عندما تتولد ارادة حقيقية عند الفرقاء، وأن يتم تغليب المصلحة الوطنية الفلسطينية على المصالح الفئوية وكذلك أن يتم ضغط فلسطيني شعبي على فتح وحماس لتطبيق ما تم الاتفاق عليه، دون ذلك فإن المصالحة مرشحة للتأجيل لفترة من الزمن لا يعرف مداها الا الله".

واشار المصري إلى أن مصر الان يرأسها رئيس ينتمي الى الاخوان المسلمين والتي ترتبط بعلاقات وثيقة مع حركة حماس وذلك يعني أن وضع حركة حماس بالنسبة للعلاقات المصرية الفلسطينية سيكون أفضل من السابق بكثير، بحسب تعبير هاني المصري.

وينتظر الشارع الفلسطيني عقد لقاء جديد بين وفدي المصالحة الفلسطينية خلال ايام عيد الفطر وسط وعود مصرية لفتح معبر رفح البري في كلا الاتجاهين قبل عيد الفطر.

المزيد حول هذه القصة