الصومال: الرئيس ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان يترشحون للرئاسة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

يتزايد عدد المرشحين لانتخابات الرئاسة في الصومال التي من المقرر أن تجرى في العشرين من أغسطس/آب الحالي.

وقد أعلن الرئيس الصومالي شيخ شريف شيخ أحمد، ورئيس الوزراء عبد الولي محمد علي، ورئيس البرلمان شريف حسن شبخ آدم، خوضهم سباق الرئاسة في سابقة سياسية جديدة في البلاد، في وقت يواجهون فيه انتقادات داخلية باستخدام موارد الدولة لتمويل حملاتهم الانتخابية.

ويأتي ترشح المسؤولين الثلاثة الأساسيين في السلطة الصومالية الحالية في إطار سعيهم للعودة الى السلطة بعد تحالف طويل كان يفترض أن يستمر، لكن يبدو أن الرجال الثلاثة أخفقوا في الاتفاق على مرشح واحد، فقرر كل منهم خوض معركة الرئاسة بمفرده.

وقد وجه مرشحون آخرون للرئاسة وسياسيون صوماليون انتقادات كثيرة إلى المسؤولين الثلاثة بتسخير موارد الدولة المالية والإعلامية والأمنية لتصب في مصلحة حملاتهم الانتخابية.

ويقول السياسي والوزير السابق عبد الله شيخ إسماعيل "إن استخدام الأموال العامة في الحملات الانتخابية أمر غير مقبول".

مصدر الصورة x
Image caption هناك معترضون على تمسك المرشحين الثلاثة بمناصبهم بعد

ويضيف إسماعيل "يجب ألا توظف أموال الدولة وممتلكاتها في مثل هذه الحملات، لأنها أموال عامة وممتلكات عامة، ويجب توظيفها للمصلحة العامة بدل البحث عن أهداف شخصية".

ثلاثة مرشحين

وقد أثار تمسك المسؤولين الكبار في الدولة بمناصبهم وترشحهم للرئاسة في الوقت نفسه، جدلا في الأوساط السياسية الصومالية، وهناك دعوات موجهة للمسؤولين الثلاثة بالاستقالة من مناصبهم بعد أن أصبحوا مرشحين للرئاسة ليتساووا مع غيرهم من المرشحين.

كما يرى الزعيم القبلي السلطان ورسمي إبراهيم، الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس لجنة حل الخلافات في عملية اختيار المرشحين للبرلمان "أن احتفاظ المرشحين الثلاثة بمناصبهم أمر غير عادل، وكان يجب أن يسقيلوا من مناصبهم من زمان، وسمعت أنهم أبلغوا بذلك من قبل بعض الجهات، لكن حتي الآن لم نسمع عن استقالتهم مع أن المدة المتبقية أقل من عشرة أيام".

وينتمي المسؤولون الكبار الثلاثة في الحكومة الصومالية إلى خلفيات متباينة، فالرئيس شيخ شريف شيخ أحمد ينتمي إلى التيار الإسلامي الذي يصف نفسه بالاعتدال، بينما ينتمي رئيس الوزراء عبد الولي محمد علي إلى تيار التكنوقراط من مثقفي المهجر الذين حصلوا على شهادات مرموقة، ويمثل رئيس البرلمان الشريف حسن شيخ آدم نموذج رجل الأعمال ذي الصلات القبلية المتشعبة.

ومع اقتراب موعد الانتخاب في العشرين من هذا الشهر، يزداد عدد المرشحين لخوض سباق الرئاسة في الصومال، في عملية معقدة تدخل فيها الحسابات القبلية والسياسية والمالية، والعامل الخارجي أيضا.

المزيد حول هذه القصة