البحرين: مقتل متظاهر عمره 16 عاما خلال "اشتباك" مع الشرطة

آخر تحديث:  السبت، 18 أغسطس/ آب، 2012، 16:56 GMT
احتجاجات في البحرين

اعتبرت الحكومة البحرينية الهجوم الذي شنته قواتها ضد المقداد ورفاقه من المحتجين "دفاعا عن النفس"

قُتل محتج بحريني يبلغ من العمر 16 عاما جرَّاء ما وصفه نشطاء بالمعارضة بأنه "هجوم وحشي" من جانب قوات الأمن والشرطة في منطقة المحرَّق اليوم السبت.

وقالت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية المعارضة في البحرين في بيان أصدرته السبت إن الطفل حسام الحداد "استشهد بعد تعرضه لهجوم وحشي".

وذكرت الجمعية أن الحداد هو من "ضمن سلسلة الشهداء الذين يتساقطون في هذا الوطن على طريق المطالبة بالحرية والديمقراطية ورفض الديكتاتورية والاستبداد والظلم الذي تجاوز الحدود على أيدي الفئة الحاكمة بالنار والحديد في البحرين".

شهود عيان

من جانبه، قال مركز البحرين لحقوق الإنسان إن شهود عيان "رأوا قوات الأمن وهي تستخدم طلقات الرشاش ضد الحداد قبل أن يقوم رجال من الشرطة السرية بملابس مدنية بركله مرارا وهو مستلقٍ على الأرض، فيما كانت الشرطة تراقب الموقف".

إلا أن الحكومة البحرينية اعتبرت الهجوم الذي شنته قواتها ضد المقداد ورفاقه من المحتجين "دفاعا عن النفس" بعد أن تعرضت الشرطة وقوات الأمن لهجوم بقنابل حارقة من قبلهم.

وقالت الحكومة إن الحداد "كان ضمن محتجين يلقون بالقنابل الحارقة على الشرطة"، وأنه توفي بعد نقله إلى المستشفى.

وذكرت هيئة شؤون الإعلام التابعة للحكومة البحرينية في بيان أصدرته السبت: "لقد شن إرهابيون هجمات بقنابل حارقة من مسافة قريبة، مما اضطر الشرطة إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة دفاعا عن النفس وعن المارة الأبرياء من هجوم قاتل محتمل".

"أعيرة تحذيرية"

ونقلت الهيئة عن مدير شرطة منطقة المحرق التي شهدت الحادث قوله: "على الرغم من قيام الشرطة بإطلاق أعيرة تحذيرية، فقد استمر الهجوم، فتعاملت الشرطة وفقا للصلاحيات القانونية المقررة في مثل هذه الحالات".

ويأتي مقتل المحتج البحريني بعد تنظيم المعارضة مظاهرات ليلية الجمعة احتجاجا على صدور حكم بالسجن ثلاث سنوات على الناشط البحريني المعارض نبيل رجب، الخطوة التي انتقدتها الولايات المتحدة المتحالفة مع المنامة وعبَّرت عن قلقها حيالها.

وتقول أحزاب المعارضة في البحرين إن أكثر من 45 شخصا لقوا حتفهم في الاحتجاجات التي شهدتها الجزيرة الصغيرة منذ يونيو/ حزيران عام 2011 بعد أن رفعت الحكومة الأحكام العرفية التي كانت قد فرضتها ضمن إجراءات لسحق المظاهرات التي تطالب بالديمقراطية.

الشرطة في البحرين

تتهم جماعات الدفاع عن حقوق الإنسان حكومة المنامة باستخدام عبوات الغاز المسيل للدموع من مسافات قريبة ضد المتظاهرين

وتقول وزارة الداخلية البحرينية إن المحتجين أصابوا أكثر من 700 من ضباط الأمن في المصادمات، وأن الشرطة لم تستخدم الذخيرة الحية، وإنما مارست ضبط النفس.

واتهمت جماعات الدفاع عن حقوق الانسان حكومة المنامة باستخدام عبوات الغاز المسيل للدموع من مسافة قريبة وفي حيز محدود كسلاح بدلا من استخدام الغاز نفسه لفض الاحتجاجات وهو ما تنفيه الحكومة.

"تهميش"

وتقول الأغلبية من السكان الشيعة في البحرين إنها تعاني من التهميش في المجالات السياسية والاقتصادية في البلاد، إلا أن الحكومة، وغالبية أعضائها من الأقلية السنية، تنفي ذلك.

وترفض الأسرة الحاكمة في البحرين المطلب الرئيسي للمعارضة الخاص بانتخاب برلمان كامل الصلاحيات لإقرار القوانين وتشكيل الحكومة، إلا أنها نفذت إصلاحات لتعزيز إجراءات قيام البرلمان بمساءلة الوزراء وقالت إنها بصدد إصلاح جهاز الشرطة أيضا.

إلا أن المعارضة تعتبر الإجراءات التي قامت بها الحكومة حتى الآن في مجال الإصلاح "شكلية وغير كافية"، وتطالبها بالقيام بإصلاح شامل في البلاد.

كما أن بعض جماعات وشخصيات المعارضة ذهبت إلى ما هو أبعد من ذلك، إذ طالبت بإسقاط نظام عائلة آل خليفة برمته واستبداله بنظام ديمقراطي يتساوى فيه جميع المواطنين.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك