عشرات اللاجئين السوريين يتلقون العلاج في المستشفى الميداني في مخيم الزعتري بالأردن

آخر تحديث:  الثلاثاء، 21 أغسطس/ آب، 2012، 09:00 GMT

خيام لاجئين سوريين فروا من العنف في سوريا

يتلقى عشرات الجرحى والمصابين العلاج في المستشفى الميداني بمخيم الزعتري بالأردن، ممن فروا من أعمال العنف في سوريا.

قام فريق بي بي سي بجولة ميدانية داخل المستشفى للتعرف على أوضاع الحالات التي يستقبلها المستشفى، وتراوحت الحالات التي اطلع عليها الفريق ما بين ما بين طوارىء و أخرى لأمراض مزمنة.

يضم المستشفى الفرنسي الميداني في مخيم الزعتري 85 شخصا بينهم 26 طبيبا وطواقم تمريض وصيدلة ومجهز بغرف لاجراء عمليات جراحية للمصابين جراء العنف المستمر في سوريا.

والمستشفى الفرنسي هو أحد مستشفيين في المركز الطبي بالمخيم. حيث أن هناك مستشفى مغربي.

نساء و أطفال

و يقول الاطباء في المستشفى الفرنسي ان أغلب المترددين عليه من النساء و الاطفال، و إنهم يستقبلون ما بين أربعين إلى خمسين حالة يوميا.

ومن بين الحالات التي شاهدها فريق بي بي سي كانت للاجيء أصيب برصاصة في ساقه و هو يعبر الحدود السورية الى الأردن. و بحسب الاطباء، هناك اصابات مماثلة تستقبلها غرفة العمليات بالمستشفى.

يقول الدكتور مينار بابتيست، المنسق العام للمركز الطبي، "لدينا غرفة عمليات هنا تستقبل الاصابات الخطيرة – العديد من اللاجئين أصيبوا و هم يعبرون الحدود و البعض أصيب جراء قصف أو اطلاق نار في منطقته".

وأوضح بابتيست أن المشكلة الرئيسية في المخيم هي امراض الصدر و ضيق التنفس، حيث أن "معظم هذه الحالات هي نتيجة التعرض للغبار و الظروف المعيشية السيئة في المخيم".

هناك أيضا حالات حرجة جراء إصابات خطيرة مثل السرطان.

ويقول الدكتور بابتيست إنه "يتم التنسيق مع مسؤلين من وزارة الصحة الاردنية لنقلهم (المصابين) من المخيم الى مستشفيات حكومية أردنية".

انتشار الاوبئة

حذر الدكتور بابتيست من إمكانية انتشار مرض الحصبة بسهولة خاصة مع وجود عدد كبير من الاطفال في المخيم.

وقال "بالفعل نحن قلقون من الاوبئة، لذا فنحن نعمل على التنسيق في المركز الطبي للتحذير واحتواء اي ازمة مبكرا قبل انتشار أي مرض.. علينا ان نحترس من الكوليرا والحصبة .. هناك مركز للتطعيم تحت الانشاء هنا وسنقوم بحملة ضد الحصبة تحديدا".

يوجد أكثر من عشرة الاف لاجيء سوري في مخيم الزعتري. و يتوقع القائمون على المخيم زيادة كبيرة في أعداد النازحين.

ويشير الدكتور بابتيست إلى ان المستشفى على استعداد لاستقبال المزيد من الحالات.

وقال "لسنا قلقين بشأن أزدياد الاعداد .. توقعنا هذا و لدينا من الادوية و المعدات الطبية ما يكفي".

لاجئون

يذكر ان اكثر من ثلاثة آلاف لاجئ سوري يسكنون في مخيم الزعتري الصحراوي، ويشتكي معظمهم من الظروف القاسية السائدة فيه بما في ذلك حرارة الطقس والرياح المتربة التي تعصف بالخيام التي ينامون فيها.

ويقدر المسؤولون الاردنيون عدد السوريين الذي لجأوا الى البلاد منذ اندلاع العنف في بلدهم بحوالي 150 الف.

وكانت الأردن منذ فترة طويلة ملاذا للنازحين بسبب المشاكل الدائرة في الدول المجاورة، لكن ذلك فرض ضغوطا على الأردن بسبب ضعف مواردها الطبيعية وضعف اقتصادها ومشاكلها السياسية.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك