مسؤول روسي: واثقون من أن سوريا لن تستخدم الأسلحة الكيماوية

آخر تحديث:  الأربعاء، 22 أغسطس/ آب، 2012، 17:06 GMT

اوباما يحذر النظام السوري من استخدام الأسلحة الكيميائية

الرئيس الأمريكي باراك اوباما يقول إن نقل النظام السوري أو استخدامه أسلحة كيمياوية يعد "خطا احمر" بالنسبة للولايات المتحدة وقد تكون له عواقب وخيمة، مشيرا إلى أن واشنطن قد تبحث التدخل العسكري.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

قال مسؤول في وزارة الخارجية الروسية الأربعاء إن موسكو تعتقد أن سوريا "لا تعتزم استخدام الأسلحة الكيماوية، وأنها قادرة على تأمينها".

فقد نقلت صحيفة كومرسنت الروسية في عددها الصادر الأربعاء عن المسؤول الروسي الذي طلب عدم الكشف عن هويته قوله، في تصريحات يبدو أنها ترمي إلى طمأنة الغرب، "إن الرئيس السوري بشار الأسد لن يستخدم الأسلحة الكيماوية ضد مقاتلي المعارضة الذين يسعون للإطاحة به".

وكشف المسؤول أن "حوارا سريا" مع الحكومة السورية بشأن سلامة الترسانة الكيماوية لديها أقنع روسيا بأن السلطات السورية "لا تعتزم استخدام تلك الأسلحة، وأنها قادرة بنفسها على إبقائها تحت السيطرة".

وقد جاء كلام المسؤول الروسي بعد يوم واحد من تحذير الرئيس الأمريكي باراك أوباما النظام السوري من "عواقب وخيمة، حتى إذا ما حرَّك تلك الأسلحة بصورة تنطوي على مخاطر".

ورفضت الخارجية الروسية التعليق فورا على التقرير الذي تضمن أيضا تصريحات لمسؤول الخارجية الروسية قال فيها إن موسكو ترى أنه من "المحتمل جدا أن تتحرك الولايات المتحدة عسكريا إذا لمست تهديدا بسبب الأسلحة الكيماوية السورية".

موطئ قدم

وتعارض كل من روسيا والصين بقوة التدخل العسكري في سوريا التي توفر لموسكو موطئ القدم الوحيد على ساحل البحر الأبيض المتوسط عبر القاعدة الروسية في مدينة طرطوس السورية.

أسلحة كيماوية سورية

كشف المسؤول الروسي أن "حوارا سريا" جرى مع الحكومة السورية بشأن سلامة ترسانتها الكيماوية

فقد حذر سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، الغرب يوم الأربعاء من مغبة القيام بأي عمل عسكري منفرد ضد سوريا.

كما استخدمت بكين وموسكو حق النقض "الفيتو" ضد ثلاثة مشاريع قرارات في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة كانت ترمي إلى إدانة دمشق بسبب "قمعها" للانتفاضة الشعبية التي بدأت ضد نظام الأسد في 15 مارس/آذار عام 2011.

وكانت دول غربية وعربية عدة وراء مشاريع القرارات الثلاثة التي كانت تهدف أيضا إلى زيادة الضغط على دمشق وإرغامها على وقف أعمال العنف التي قالت الأمم المتحدة إنها أودت بحياة 18 ألفا سوري ما بين مدني وعسكري.

لكن بعد أن أقرت سوريا الشهر الماضي للمرة الأولى بامتلاك أسلحة كيماوية أو بيولوجية، وقالت إنها لا يمكن أن تستخدمها "إلا في استهدافها من قبل أطراف خارجية"، فقد سارعت روسيا لإبلاغ دمشق أن مثل هذا التهديد "غير مقبول".

تحذير للمعارضة

ونقلت كومرسنت عن المسؤول الروسي نفسه قوله إن الولايات المتحدة "حذرت بشدة مقاتلي المعارضة السورية حتى من الاقتراب من مواقع تخزين الأسلحة الكيماوية ومصانع إنتاجها"، قائلا "إن جماعات المعارضة تلتزم بهذه المطالب".

وقال: "هذا يثبت أن الغرب بوسعه أن يمارس نفوذا محددا على معارضي الأسد حين يود أن يفعل ذلك".

ويرى مسؤولون غربيون أن روسيا فاقمت من العنف في سوريا بحمايتها للنظام السوري من خلال استخدامها حق النقض في مجلس الأمن ضد مشاريع قرارات تدين دمشق، وترد موسكو بالقول إن الغرب يشجع مقاتلي المعارضة، وأن عليه بدلا من ذلك أن يضغط عليهم لوقف القتال في بلادهم".

باراك أوباما

أوباما قال إن استخدام الأسلحة الكيماوية سيدفعه لإعادة حساباته من الأزمة السورية

ورغم غياب رد رسمي سوري على تصريحات أوباما بشأن الأسلحة الكيماوية السورية، إلا أن وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا" انتقدت كلامه، قائلة إنها تأتي في إطار "السباق الانتخابي الذي تشهده الولايات المتحدة الأمريكية هذه الأيام، والصراع على كسب أصوات المتصهينين، وخطب ود إسرائيل".

وأشارت الوكالة إلى أن تصريحات أوباما هي "مواصلة لسياسة التدخل السافرة في شؤون الدول الداخلية وانتهاك لسيادتها، حيث نصَّب الرئيس الأمريكي نفسه هذه المرة وكيلا عن الشعب السوري في تقرير مصيره واختيار من يمثله".

تحذير أوباما

وكان أوباما قد حذر الحكومة السورية الثلاثاء من استخدام أو نشر أي أسلحة كيماوية أو بيولوجية في الصراع الدائر في سوريا، معتبرا أن استخدام هذه الأسلحة "خط أحمر" بالنسبة لواشنطن "قد يدفعها لتغيير حساباتها في التعامل مع الأزمة السورية".

وقال: "حتى الآن لم أعطِ أمرا بالتدخل عسكريا في سوريا. لكن، إذا بدأنا نرى نقلا أو استخداما لكميات من المواد الكيماوية، فإن ذلك سيغير حساباتي".

ويعتقد أن سوريا تمتلك أكبر رابع مخزون للأسلحة الكيماوية في العالم. وكان جهاد مقدسي، المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية، قد أقر الشهر الماضي بامتلاك بلاده لهذا النوع من الأسلحة وهدد باستخدامها في حال حصول تدخل خارجي في سوريا، لكن دمشق "لن تستخدمها أبدا ضد الشعب السوري".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك