دبلوماسيون: إيران ركبت مزيدا من أجهزة الطرد المركزي في منشأة فوردو النووية المحصنة

آخر تحديث:  الجمعة، 24 أغسطس/ آب، 2012، 01:25 GMT
إيران

الوكالة الدولية تقول إن إيران لاتتعاون بشكل كاف للتأكد من طبيعة برنامجها النووي.

قالت مصادر دبلوماسية غربية إن ايران ركبت مزيدا من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم في منشأة محصنة تحت الارض.

وكشفت مصادر أخرى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنشات وحدة خاصة تضم خبراء في تخصصات مختلفة مهمتها التحقق من طبيعة برنامج إيران النووي.

ويأتي ذلك قبيل اجتماع الوكالة الدولية الجمعة لبحث ملف إيران النووي.

وقالت المصادر لوكالة رويترز الخميس إن ايران ربما تكون قد ركبت مئات من هذه الاجهزة في منشأة فوردو، المقامة تحت أحد الجبال القريبة من مدينة قم، لحمايتها من أي هجوم محتمل.

واعتبرت المصادر أن هذه الخطوة تعكس مزيدا من التحدي الايراني للضغوط الدولية المتزايدة.

وتساور الدول الغربية وبعض الدول العربية شكوك في أن يكون هدف البرنامج النووي الإيراني هو تصنيع أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران دائما مؤكدة أن برنامجها مخصص للأغراض السلمية فقط.

غير أن إيران ترفض وقف برنامج تخصيب اليوارنيوم، ما أدى لأن يفرض الغرب سلسلة من العقوبات الصارمة عليها.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن صور الاقمار الاصطناعية تظهر أن ايران غطت بناية في موقع عسكري يطلب مفتشو الامم المتحدة زيارته بغطاء يشبه الخيمة.

موقع بارشين

وقال دبلوماسيون غربيون انهم يعتقدون ان ايران تنظف موقع بارشين لازالة أي أدلة على أي انشطة نووية غير مشروعة في المكان الذي يشك مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة في انها اجرت به تجارب ذات طبيعة عسكرية.

ومن الممكن أن تعني تغطية المبنى المقصود، الذي يعتقد أنه يحوي غرفة من الصلب تجرى بها تجارب التفجير، قد يسمح لايران باجراء عمليات التنظيف وغيرها من الاعمال التي يمكن رصدها عبر صور الاقمار الاصطناعية.

وقال دبلوماسي غربي ان الاعمال التي يشتبه في انها تنظيف في بارشين "تتزايد" وان ذلك من شأنه ان يقضى على امكانية عثور مفتشي الوكالة الذرية على أدلة قوية في الموقع حتى لو سمح لهم بزيارته.

وقال الدبلوماسي "مع الأخذ بعين الاعتبار مدى التنظيف، فمن غير المحتمل ان تعثر الوكالة، حتى لو سمح لها بالدخول، على شيئ في بارشين."

ولم يرد تعليق فوري من البعثة الايرانية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية .

وكانت البعثة الايرانية قد نفت من قبل "المزاعم" في شأن بارشين الذي تقول انه موقع عسكري تقليدي ووصفت المزاعم بأنها "سخيفة".

"وحدة خاصة"

من ناحية أخرى، نقلت وكالة أسوشيتدبرس عن دبلوماسيين غربيين قولهم إنهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية قررت تشكيل وحدة خاصة بإيران. وقال الدبلوماسيون إن الوحدة تضم خبراء في تكنولوجيا الأسلحة والإشعاع وتحليل المعلومات الاستخباراتية ومجالات تخصصية أخرى بهدف البحث فيما إذا كانت إيران تصنع أسلحة نوويا سرا.

وتوصف هذه الخطوة بأنها غير عادية وتعكس الأهمية التي توليها الوكالة للملف الإيراني.

واعتبر دبلوماسيون تشكيل هذه الوحدة إشارة إلى الاحباط الذي يمتلك كبار مسؤولي الوكالة ازاء ما يوصف برفض إيران التعاون مع خبراء الوكالة.

من ناحيته، رفض على أصغر سلطانية، مندوب إيران لدى الوكالة التعليق. وقال" لم أسمع عن هذا الشئ".

أما جيل تودور، المتحدثة باسم الوكالة، فقالت إن الخطة "إجراء داخلي لتلبية الاحتياجات العملية لإدارة ضمانات الحماية". وهذه الإدارة هى التي تعمل على منع الانتشار النووي.

عودة إلى الشرق الأوسط

على صعيد آخر، قالت وكالة أنباء البحرية الرسمية في الولايات المتحدة إن البحرية الامريكية قطعت عطلة طاقم إحدى حاملات الطائرات، وستعيد أفراده إلى الشرق الاوسط في الأسبوع المقبل لمواجهة أي "تهديد" من إيران.

وكان وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا قد قال الاربعاء للبحارة على متن حاملة الطائرات ستينيس في ميناء سياتل إن هناك حاجة لعودتهم إلى الشرق الأوسط قريبا بعد الموافقة على طلبات من القيادة المركزية الأمريكية بعودة ستينيس للمنطقة.

ونقلت وكالة الانباء العسكرية الأمريكية عن بانيتا قوله للبحارة في قاعدة عسكرية على الساحل الغربي الامريكي قبيل انطلاقهم في مهمتهم "من الواضح أن إيران واحدة من تلك التهديدات."

وأضاف "ثانيا.. هناك الاضطرابات في سوريا... ونحن بالطبع نتابعها عن كثب أيضا."

ودفع رحيل حاملة الطائرات ستينيس في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي من منطقة الأسطول الخامس الأمريكي الذي يتخذ من البحرين مقرا عطاء الله صالحي قائد الجيش الإيراني الى التهديد باتخاذ إجراء في حالة عودتها قائلا إن إيران "لم تعتد التحذير أكثر من مرة."

وأشعلت هذه التهديدات حربا كلامية بين إيران والولايات المتحدة سببت اضطرابا في أسواق النفط وما زال هناك قدر كبير من المخاوف من احتمال قيام مواجهة عسكرية.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك