لبنان: مقتل شخص في اشتباكات طائفية في طرابلس رغم اتفاق وقف إطلاق النار

آخر تحديث:  الخميس، 23 أغسطس/ آب، 2012، 14:12 GMT
مسلحون في باب التبانة

تُعتبر المنطقة الفاصلة بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة في طرابلس من أكثر خطوط التماس الطائفية اضطرابا في لبنان

اندلعت اشتباكات متقطعة يوم الخميس لليوم الرابع على التوالي في مدينة طرابلس بشمال لبنان، وذلك في انتهاك لهدنة اتفق عليها زعماء سياسيون محليون قبل أقل من 24 ساعة في محاولة لوقف القتال الذي أججه التوتر في سوريا المجاورة.

وبدأت الاشتباكات الطائفية بعد أن قتل مسلحون في منطقة سنية مجاورة رجلا علويا، وأصيب تسعة آخرون في القتال الذي تلا الواقعة.

مقتل 13

ولقي 13 شخصا على الأقل حتفهم وأصيب أكثر من 100 في القتال الذي اندلع مساء الاثنين الماضي بين السنة من سكان حي باب التبانة والعلويين الذين يسكنون منطقة جبل محسن المجاورة، ما يظهر مدى تأثر لبنان بالصراع الدائر في سوريا بين المعارضة والقوات الحكومية.

وقال سكان محليون إن الجيش نشر قواته ودباباته في شوارع المنطقة صباح يوم الخميس لتهدئة الأوضاع، رغم أن الاشتباكات انحسرت فيما يبدو في أغلب المناطق.

ويقول السكان إن الزعماء السياسيين في المدينة كانوا قد توصلوا الأربعاء إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الطرفين المتقاتلين.

وكانت الاشتباكات بين مسلحي باب التبانة وجبل محسن قد اندلعت مساء الاثنين الماضي مع اشتداد التوترات بين الجانبين على خلفية الحرب التي تشهدها الجارة الكبرى سوريا منذ قرابة 18 شهرا، إذ يؤيد العلويون نظام الرئيس السوري بشار الأسد بينما يدعم السنة الانتفاضة الشعبية ضده.

تضرر المباني في باب التبانة جرَّاء القصف

اندلعت الحرائق في عدد من المنازل في منطقة الاشتباكات جرَّاء إطلاق القذائف الصاروخية عليها

بيان الجيش

من جانبه، قال الجيش اللبناني في بيان أصدره الاثنين إن جنوده داهموا المباني التي يستخدمها المسلحون من كلا الطرفين وردوا على الفور على مصادر النيران.

كما أًصيب 10 من الجنود والضباط في انفجار قنبلة يدوية ألقيت على قاعدة للجيش، بالإضافة إلى إصابات أخرى نجمت عن تعرضهم لنيران المتقاتلين من الطرفين.

يُذكر أن المنطقة الفاصلة بين جبل محسن وباب التبانة من أكثر خطوط التماس الطائفية اضطرابا في لبنان.

وقد زادت الانتفاضة المستمرة في سوريا منذ قرابة العام والنصف ضد النظام السوري من حدة التوتر في لبنان، لا سيما في طرابلس حيث أسفرت الاشتباكات بين مؤيدي الأسد ومناوئيه في المدينة في أوائل يونيو/ حزيران الماضي عن مقتل 15 شخصا.

ويسيِّر الجيش اللبناني من حين إلى آخر دوريات عند "الخط الفاصل" بين المنطقتين اللتين تشهدان عملية نزوح كثيفة للسكان منهما.

وقد اندلعت الحرائق في عدد من المنازل وتضرر العديد من السيارات جرَّاء إطلاق القذائف الصاروخية عليها في الحيين المذكورين.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك