الفلسطينيون بين التحذير من تهديدات ليبرمان لعباس والتحضير للعودة للامم المتحدة

آخر تحديث:  الخميس، 23 أغسطس/ آب، 2012، 14:41 GMT
عباس

يستعد الفلسطينيون للعودة الى الامم المتحدة بشأن الدولة

كرر وزير الخارجية الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان هجومه على الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقال عبر الاذاعة الاسرائيلية: ان الرئيس الفلسطيني "يمارس الارهاب السياسي" وأنه "أخطر من ارهاب حركة حماس ويدلل على عدم جدية عباس بعملية السلام" على حد تعبير ليبرمان.

ياتي ذلك بينما أثارت رسالة وزير الخارجية الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان للرباعية الدولية موجة واسعة من الاستياء والغضب الفلسطيني، وهي الرسالة التي اعتبر فيها ليبرمان الرئيس الفلسطيني عقبة يجب ازالتها أمام عملية السلام.

وكان الوزير الاسرائيلي قد بعث الرسالة قبل أيام لمقر اللجنة الرباعية في مدينة القدس.

ووصفت الرئاسة الفلسطينية دعوة الاسرائيلي ليبرمان للاطاحة بالرئيس الفلسطيني عبر اجراء انتخابات عامة فلسطينية بالتدخل السافر بالشأن الداخلي الفلسطيني، والتهديد الصريح لحياة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأن هذا التهديد لن يخلق مناخا ملائما للسلام المنشود.

واعتبر الجانب الفلسطيني أن التصعيد في اللهجة الاسرائيلية يهدف لمنع توجهه مجددا للجمعية العامة للأمم المتحدة وتقديم طلب الحصول على عضو مراقب للدولة الفلسطينية.

ويسعى هذا التهديد ـ بحسب الوصف الفلسطيني ـ لاضعاف السلطة الفلسطينية التي طالبت بتوفير شبكة أمان عربية لحمايتها من الانهيار.

وقالت العضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د . حنان عشراوي لبي بي سي: "شبكة الامان العربية هي مطلب فلسطيني تم طرحه في لقاءات لجنة المتابعة العربية الاخيرة والقمة العربية، وكانت هناك رسالة من قطر الى دول مختلفة لمتابعة هذه القضية التي لا تزال نظرية ولا تزال مطلبا فلسطينيا مهما لأن شبكة الامان العربية تعطي للفلسطينيين حرية التحرك السياسي بدون ضغط أو ابتزاز دولي."

واضافت عشراوي أن القيادة الفلسطينية تتمسك بالتوجه للجمعية العامة في الامم المتحدة لتقديم طلب الحصول على عضو مراقب للدولة الفلسطينية.

وقالت : "نريد الحصول على اعتراف أممي بأن الاراضي الفلسطينية هي أراض محتلة بما يشمل مدينة القدس كذلك والاعتراف بحدود العام سبعة وستين كحدود للدولة الفلسطينية المستقلة."

وأشارت السيدة عشراوي الى تزايد الضغط الاسرائيلي والامريكي على القيادة الفلسطينية لثنيها عن التوجه مجددا الى الاروقة الاممية لنيل اعتراف دولي بالمطالب الفلسطينية.

وتحتاج السلطة الفلسطينية نحو مائة وخمسين مليون دولار شهريا للوفاء بالتزاماتها الجارية والتي تحصل على معظمها من خلال العائدات الضريبية المحولة من إسرائيل للسلطة الفلسطينية.

ولذلك أكد البعض على أهمية توفير الدعم العربي الكامل للخطوة الفلسطينية نحو الامم المتحدة في ظل امكانية امتناع الجانب الاسرائيلي عن تحويل المستحقات المالية للسلطة الفلسطينية.

وقال د. نصر عبد الكريم المحلل الاقتصادي الفلسطيني حول هذه القضية لبي بي سي: "اسرائيل تستطيع أن تفعل الكثير لكن السؤال هو الى أين ستصل اسرائيل في معاقبتها للشعب الفلسطيني؟ اذا بالفعل أمعنت اسرائيل بتصرفاتها وقطعت المستحقات الضريبية عن السلطة الفلسطينية بالاضافة الى الحصار والاغلاقات ووقف التصاريح للعمال فان ذلك يعني شللا لجزء كبير من الاقتصاد الفلسطيني ونموه ولن يكن هناك توليد لايرادات السلطة الفلسطينية وذلك يعني أن خزينة السلطة الفلسطينية ستفقد ما يزيد عن 200 مليون دولار."

لقاء عباس موفاز

سربت بعض وسائل الاعلام انباء حول امكانية عقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شاؤول موفاز لبحث سبل دفع عجلة عملية السلام قدما.

ولم يؤكد الجانبان الرسميان الفلسطيني والاسرائيلي صحة هذه الانباء، فيما لاقت فكرة اللقاء الثنائي الكثير من المعارضة الفلسطينية.

فقد قال فوزي برهوم الناطق بلسان حركة حماس لبي بي سي: "كل الفصائل الفلسطينية ترفض هذه اللقاءات مع المجرمين الاسرائيليين مثل موفاز وغيره، وحتى بقية اللقاءات والمفاوضات هي لا تفيد أي أحد الا الاحتلال الاسرائيلي المنتفع الوحيد من استمرار هذه المفاوضات التي توهم العالم بأن هناك عملية سلام حقيقية تتم في المنطقة."

وحول ذات القضية قالت د.حنان عشراوي، العضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية: "قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية هو أن لا مفاوضات مع الجانب الاسرائيلي، نحن لا نرى أي ضرورة أو مبرر لمثل هذه اللقاءات والقضية ليست قضية مقاطعة لافراد بل هي نهج والتزام ببرنامج ورؤية سياسية."

يأتي ذلك بينما التقت شخصيات سياسية فلسطينية مؤخرا بوفد من حزب "ميرتس" الاسرائيلي في مدينة رام الله للاطلاع على موقف ميرتس من عملية السلام المعطلة والبحث عن مخارج لانسداد الافق السياسي في المنطقة

.

اقرأ أيضا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك