تظاهرات في مصر مناهضة " لحكم الاخوان" ومطالبة بمدنية الدولة

آخر تحديث:  الجمعة، 24 أغسطس/ آب، 2012، 13:38 GMT

جماعة الإخوان المسلمين دعت مؤيديها لحماية مقراتها

تجمع المئات في حي مدينة نصر شمال شرقي القاهرة في مظاهرات مناهضة " لحكم الاخوان" ومطالبين بمدنية الدولة وذلك في اطار مظاهرة "مليونية" دعت لها قوى سياسية للتنديد بما سموه "سيطرة الإخوان المسلمين على الساحة السياسية".

وتأتي هذه المظاهرات التي الاخوان المسلمين والرئيس الإسلامي محمد مرسي بعد مرور أقل من شهرين على رئاسته فيما يمثل أول اختبار لشعبية الرئيس الجديد.

لكن عدة جماعات وأحزاب ليبرالية اعتادت أن تنتقد الإخوان المسلمين قالت إنها لن تشارك في الاحتجاج. ومن بين من بقوا بعيدا عن المحتجين حركة شباب 6 ابريل التي قامت بدور في تعبئة الشارع ضد الرئيس السابق حسني مبارك.

وافادت الانباء بأن الأمن المركزي وقوات الجيش تقوم بإغلاق كل الطرق المؤدية إلى وزارة الدفاع وقصر الاتحادية حيث الرئيس المصري محمد مرسي.

وتقوم حافلات تابعة للقوات المسلحة بنقل الركاب من أمام وزارة الدفاع إلى منطقة العباسية ومناطق آخرى بعد توقف السيارات عن الذهاب إلى المنطقة.

ويتهم ناشطون من الحركات والأحزاب السياسية التي دعت إلى مليونية "24 أغسطس" الرئيس المصري بإنه يسعى لاحتكار السلطات كافة لمصلحة جماعة الإخوان المسلمين.

وشغل الرئيس المصري منصب رئيس حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، قبل أن يخوض الانتخابات الرئاسية مرشحا عن الحزب ويصبح رئيسا للبلاد في يونيو/حزيران.

وقال أحد المحتجين ويدعى محمود، 50 عاما، مخاطبا نحو 200 شخص في ميدان التحرير بالقاهرة: "افيقوا، مصر لكل المصريين وليس لجماعة واحدة".

وانتشرت سيارات تحمل جنودا من الأمن المركزي المصري بمحيط المقر الرئيس لجماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة والمقار الفرعية للجماعة والحزب بالمحافظات، تحسباً لأية محاولة للاعتداء على تلك المقار بعد أن أعلن محمد أبو حامد عضو مجلس الشعب السابق مطالبته بتسليم مقار الجماعة للدولة باعتبارها غير شرعية.

وأغلقت عناصر الجيش بالطريق المؤدي إلى وزارة الدفاع من جهة ميدان العباسية وسط القاهرة، ووضعت حواجز معدنية وأسلاكاً شائكة حول مبنى الوزارة وأمام مدخل جامعة عين شمس المجاورة.

وشهدت شوارع القاهرة الرئيسة، انتشاراً أمنياً مكثفاً منذ صباح اليوم، وانتشرت قوات الأمن المركزى ومكافحة الشغب وضباط المباحث الجنائية بالميادين وفي الأمكنة الثابتة، مستقلة سيارات الأمن بكل أنواعها، وذلك تحسباً لوقوع أى أعمال عنف أو شغب أثناء التظاهرات.

ودعت الجماعة مؤيديها إلى الخروج "لحماية مكاتب ومقار الجماعة من المتظاهرين المعارضين". وتقول الجماعة إن هناك دعوات لإحراق مكاتبها ومقارها.

وحذرت السلطات المصرية من أنها ستواجه "بحسم" أي أعمال شغب خلال مظاهرات الاحتجاج التي دعا إليها معارضون الجمعة في أنحاء مصر.

وقال متحدث باسم الرئاسة المصرية إن الرئيس يدعم حق المواطنين في التظاهر السلمي.

ويسعى المنظمون إلى حشد مليون شخص في أنحاء البلاد، ومن بين مطالبهم أن يتخذ الرئيس محمد مرسي موقفا صارما من تصريحات بعض الشخصيات الدينية وبعضها محسوب على الأخوان المسلمين التي تحرم التظاهر السلمي احتجاجا على ما يرونه "أخطاء" التيار الإسلامي، وعلى رأسه جماعة الأخوان المسلمون.

ويشارك في التنظيم ممثلون عن اتحاد 24 أغسطس للقوى الوطنية وبعض الحركات والائتلافات.

توتر

ويشير المراسلون إلى انتشار أجواء من التوتر والخوف من حدوث مصادمات في العاصمة القاهرة.

ونفى فتحي السيسي، رئيس اتحاد 24 أغسطس للقوى الوطنية ما وصفه بالادعاء بأن المتظاهرين ينوون مهاجمة مقار جماعة الأخوان المسلمين.

ودعت حملة "أنا مصر" السلطات إلى حماية المتظاهرين. وقالت الحملة إن مطلبها أصبح ملحا بعد أن نقل عن بعض الشيوخ المتشددين وصفهم المتظاهرين بأنهم كفار.

غير أن متحدثا باسم الرئيس محمد مرسي قال إن الرئيس يؤيد الحق في التظاهر، مشيرا إلى أنه ليس من المناسب أو الصحي بث الخوف على سلامة المتظاهرين.

وأثارت دعوات التظاهر ضد الجماعة جدلا في مصر، خصوصا بعد أن أصدر رجل دين فتوى تبيح قتل من يشارك في هذه المظاهرة.

وطالب ناشطون الرئيس المصري محمد مرسي اتخاذ "موقف حاسم" ضد مثل هذه التصريحات.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك