السلطات الليبية تدين استهداف الأضرحة وتتعهد بملاحقة مرتكبي الهجمات

آخر تحديث:  الأحد، 26 أغسطس/ آب، 2012، 11:35 GMT
ضريح الشعاب الدهماني في وسط طرابلس

متشددين هدموا جزء من ضريح الشعاب الدهماني القريب من وسط العاصمة طرابلس

دانت السلطات الليبية هدم أضرحة أولياء بأيدي عناصر تنتمي الى جماعات إسلامية متشددة، ووعدت بملاحقة مرتكبي هذه الأفعال. ويأتي هذا في الوقت الذي يعقد المؤتمر الوطني العام جلسة خاصة لمساءلة وزيري الداخلية والدفاع في هذا الشأن.

ودان رئيس المؤتمر الوطني العام الليبي محمد المقريف في كلمة بثها التلفزيون الليبي مساء السبت "الهدم والتخريب والإحراق وإتلاف العديد من الممتلكات والاوقاف والوثائق والمخطوطات التي تمثل حلقة من تاريخ بلادنا".

وأضاف أن "تدمير المباني ذات الصبغة العلمية والثقافية والحضارية والتاريخية وتدنيس مقابر المسلمين ونبش القبور الموقوفة شرعا على أصحابها مرفوضة ومستهجنة ومستنكرة شرعا وعرفا وقانونا".

واتهم المقريف من وصفهم بـ"المحسوبين على الاجهزة الامنية والثوار" بالمشاركة في هذه الأعمال.

وأكد أن "المؤتمر لن يتردد في اتخاذ كل ما يستوجبه الموقف من قرارات حازمة تجعل مقترفيها خاضعين للملاحقة والمساءلة أمام القانون".

جلسة خاصة

وأعلن المقريف عقد "جلسة خاصة بحضور رئيس الوزراء ومدير المخابرات ووزيري الداخلية والدفاع وعدد من المسؤولين الآخرين" للبحث في هذه التطورات.

ودعا "القوات المسلحة على وجه الخصوص للاطلاع بمسؤولياتها للحفاظ على الوطن وسلامته والحفاظ على الثورة".

وتأتي تصريحات المقريف، تزامنا مع دعوات عدد من اعضاء المؤتمر الوطني بإقالة وزيري الدفاع والداخلية لاتهامهما بالتقصير والتراخي في مواجهة تصاعد اعمال العنف في البلاد.

استهداف الأضرحة

في هذه الأثناء، ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن اسلاميين متشددين هدموا جزء من ضريح الشعاب الدهماني القريب من وسط العاصمة طرابلس وانتهكوا حرمة القبور.

واستخدم المتشددون حفارا في هدم الموقع غداة استهداف ضريح آخر للعالم الصوفي عبد السلام الاسمر الذي عاش في القرن التاسع عشر في زليتن شرقي طرابلس العاصمة كما ظهر في شريط فيديو تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت.

كما تعرضت مكتبة وجامعة تحملان اسم الشيخ الأسمر لأعمال تخريب ونهب وفق مصادر أمنية محلية.

وذكر شهود عيان مساء السبت أن ضريح الشيخ أحمد الزروق تعرض للهدم في مصراتة على بعد 200 كيلو متر الى الشرق من طرابلس.

وتستهدف الجماعات الإسلامية المتشددة الأضرحة والمواقع الأثرية باعتبارها "آثارا وثنية".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك