بريطانيا تعبر عن "قلقها الشديد" إزاء مئات القتلى في داريا قرب دمشق

آخر تحديث:  الأحد، 26 أغسطس/ آب، 2012، 13:44 GMT
داريا

اصطفت الجثث جنبا إلى جنب في ساحة أحد المساجد

عبرت بريطانيا الأحد عن قلقها العميق إزاء الأنباء التي تقول إن مئات من الجثث عثر عليها في داريا قرب العاصمة السورية دمشق عقب هجوم ضار للجيش السوري على المنطقة.

وقال أليستر بيرت، وكيل وزارة الخارجية البريطانية "إنني شديد القلق إزاء الأنباء التي تفيد بارتكاب مذبحة فظيعة تعرض لها المدنيون في البلدة الواقعة في ضواحي دمشق".

وأضاف أن "قمع النظام السوري المرعب لشعبه لأكثر من 17 شهرا، لم يدع مجالا لعمل أي مراقب محايد في سوريا، وقد حال ذلك دون التأكد مما حدث أمس (السبت)".

واستطرد المسؤول قائلا "إذا تأكدت الأنباء فسيكون ذلك عملا فظيعا يتطلب تنديدا لا مثيل له من المجتمع الدولي. وسيكون أمس (السبت) أكثر الأيام دموية منذ بدء الانتفاضة السورية في مارس/آذار 2011، إذ قتل خلاله أكثر من 400 شخص في أنحاء البلاد".

وكان شريط فيديو بثه نشطاء المعارضة قد أظهر جثثا عديدة مصفوفة في ساحة مسجد أبي سليمان الداراني في داريا عقب هجوم كبير شنته قوات الجيش السوري.

وبدا على كثير من الجثث آثار جروح ناتجة عن طلقات نارية موجهة للرأس والصدر.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن نحو 320 جثة على الأقل عثر عليها السبت والأحد، بعد هجوم على مقاتلي المعارضة استمر خمسة أيام.

ودعا المسؤول البريطاني إلى اتخاذ المجتمع الدولي إجراء عاجلا لإنهاء "الصراع الدموي" الذي استمر 17 شهرا، والذي قتل فيه -بحسب تقديرات الأمم المتحدة- أكثر من 17.000 شخص، وأدى إلى نزوح 200.000 لاجئ إلى الدول المجاورة.

اتهام

وكان نشطاء المعارضة السورية قد اتهموا الجيش السوري الأحد بارتكاب مذبحة للمدنيين في داريا التي تمكنت قوات الجيش من استعادة السيطرة عليها من مقاتلي المعارضة.

ولم يتم التأكد من صحة الأنباء التي أوردها نشطاء المعارضة السورية بسبب ما تفرضه الحكومة على وسائل الإعلام السورية من قيود.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية "طهرت قواتنا المسلحة البطلة داريا من فلول الجماعات الإرهابية المسلحة التي ارتكبت جرائم ضد أبناء البلدة، وأرهبتهم، وخربت ودمرت الممتلكات الخاصة والعامة".

وكان المحققون التابعون للأمم المتحدة قد قالوا في تقرير هذا الشهر إن طرفي الصراع أعدما أشخاصا دون أي محاكمة، وارتكبا جرائم حرب، لكن القوات التابعة للجيش السوري كانت ضالعة في ارتكاب جرائم أكثر من مقاتلي المعارضة.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك