مصير مجهول للفلسطيني ناصر البوز

آخر تحديث:  الأربعاء، 29 أغسطس/ آب، 2012، 15:26 GMT
ناصر البوز

عائلة ناصر البوز اكتشفت حقيقة الأمر بعد إجراء فحص الحمض النووي لرفات ابنهم

رفضت عائلة فلسطينية تسلم جثمان من يفترض أنه يعود لابنهم "ناصر البوز" خلال آخر عملية تسليم اسرائيلية لجثامين قتلى من الفلسطينيين والعرب.

وأجرت عائلة البوز بمتابعة من السلطة الفلسطينية فحص الحمض النووي للجثة وكشفت الفحوصات أن الجثة ليست للفلسطيني ناصر البوز.

"مصير مجهول"

لم تعش عائلة البوز الفلسطينية فرحة استرداد جثة ابنها ناصر البوز القيادي في حركة فتح الذي لم تسمع شيئا عنه لاكثر من ثلاثة وعشرين عاما.

وبعد أن سلم الجانب الاسرائيلي في نهاية مايو / أيار الماضي للسلطة الفلسطينية رفاة ثلاثة وتسعين فلسطينيا كانوا فيما يعرف بمقابر الأرقام، أبلغت عائلة البوز ان جثمان ابنها ضمن الجثامين المسلمة.

وأرادت عائلة البوز التأكد من هوية الجثة لشكها منذ اللحظة الاولى لاستلام الرفاة بأنه ليس لابنهم ناصر.

وأرسلت العائلة الفلسطينية عينات من الرفاة والدم للمستشفيات في الأردن لاجراء فحوصات الحامض النووي وبعد أن تكرر الفحص تكرر مرتين تبين أن الجثة ليست لناصر البوز.

وزارت بي بي سي عائلة البوز في مدينة نابلس والتقت بأحمد البوز شقيق ناصر البوز.

وقال أحمد "كان لدي شعور أنا وأخوتي منذ أن القينا النظرة الاولى على الجثمان أنه ليس لشقيقنا ناصر، كانت هناك بعض الاسنان الفضية داخل فك الجثة ولم يوجد العديد من الأضراس، بالاضافة الى وجود بعض الملابس كبيرة الحجم والتي لا تناسب جسد أخينا مهما تغير خلال سنوات اختفائه".

وأضاف البوز " الفحوصات تكررت مرتين وأكدت مليون بالمائة أن الجثة ليست لأخي ناصر. نحمل المسؤولية بشكل رئيس لاسرائيل وعليها الكشف عن مكان وجود أخي ولماذا تخفي حقيقة حياته أو مماته حتى اليوم ؟؟ كما نحمل السلطة الفلسطينية المسؤلية لعدم تحقيقها في حقيقة مصير أخي ناصر بعد طول انتظار وسنوات مضت على اختفائه".

وأشار شقيق الفلسطيني البوز أنه وخلال اجراء الفحص النووي عثر على أجزاء جثة لفلسطيني آخر من عائلة الكردي من مدينة القدس وأكد أحمد البوز أن عائلته تأكدت ان ابنها لا يزال على قيد الحياة في ظل تسلم السلطة الفلسطينية للجثة الخاطئة.

الجثمان

وتابعت السلطة الفلسطينية مجريات الفحص الطبي مع عائلة البوز ولا تزال محافظة مدينة نابلس تتحفظ على الجثة لرفض العائلة الفلسطينية تسلمها ودفنها قبل استلام الجثة الصحيحة.

وأكدت السلطة الفلسطينية أنها قدمت طلبا للسلطات الاسرائيلية لتسلم الجثة التي لا تعرف هوية صاحبها وأشارت المصادر الرسمية الفلسطينية أنها لم تتلقى ردا من السلطات الاسرائيلية حتى الآن.

وطالبت القيادة الفلسطينية بتسليم رفاة ناصر البوز، وقال عيسى قراقع وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطيني لبي بي سي " تم ابلاغ الجانب الاسرائيلي أن هذه الجثة ليست لناصر البوز ونحن نريد اخراج جثمان ناصر البوز الحقيقي وتسليمه لعائلته في حال أنه بالفعل شهيد".

وأضاف " لدينا متابعة حثيثة لهذه القضة من قبل محامين ووزارة الشؤون المدنية الفلسطينية والمركز القانوني للحملة الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب والمفقودين حتى الآن لم نتلقى ردا من اسرائيل".

وأشار قراقع الى أن هذه القصة تكررت مع الفلسطينية دلال المغربي والتي تم تبادل جثمانها خلال صفقة بين الجانب الاسرائيلي وحزب الله اللبناني وتبين بعد فحص الحمض النووي للرفاة أنه لا يمت يمت بصلة للفلسطينية دلال المغربي على حد تعبير قراقع.

نفي اسرائيلي

من جانبها نفت اسرائيل تلقيها لطلب فلسطيني حول جثة الفلسطيني ناصر البوز واكدت صحة هوية الجثمان.

وقال متحدث باسم الحكومة الاسرائيلية أوفير جندلمان لبي بي سي " لدينا كشوفات دقيقة وموثقة حول كل جثمان سلمناه للجانب الفلسطيني ونحن واثقون أن هوية الجثة هي هوية صحيحة. حتى الآن لم نستلم أي طلب من الجانب الفلسطيني بهذا الخصوص".

حل جذري

وطالبت الحملة الفلسطينية لاسترداد جثامين الفلسطينيين والعرب والمفقودين بوضع حل جذري لاشكالية تسلم جثث خاطئة أو غير معروفة الهوية.

وأكدت الحملة أن الحل سيضمن للعائلات الفلسطينية مستقبلا التأكد من هوية جثامين ذويهم قبل استلامها من الجانب الاسرائيلي.

فقد تقدمت الحملة الفلسطينية لاسترداد جثامين الفلسطينيين والعرب بفكرة تشكيل بنك لدم عائلات القتلى والمفقودين من الفلسطينيين والعرب للمحكمة العليا الاسرائيلية للموافقة عليه.

اذ ترى الحملة الفلسطينية ان توفير بنك دم سيكفل عدم تكرار استلام الجانب الفلسطيني لجثث خاطئة أو غير معروفة الهوية.

وأكد سالم خلة منسق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء والمفقودين لبي بي سي أن عام 2010 شهد تسلم الجانب الفلسطيني لجثمان للفلسطيني مشهور العاروري وبعض فحوصات للحامض النووي استمرت 4 أشهر تبين أن الجثمان خاطئ وذات القضية تكررت عام 2011 مع جثمان الفلسطيني حافظ أبو زنط الذي بعد فحص حامضه النووي تبين بأنه لا يعود لصاحبه حافظ.

يوم وطني

وقال سالم الخلة " هناك التماس أمام محكمة العدل العليا الاسرائيلية يطالب بانشاء بنك للدم لجميع عائلات الشهداء من الفلسطينيين والعرب ليسهل علينا في المستقبل مطابقة نتائج فحص أي جثة مع المعلومات المخزنة لدينا في هذا البنك".

وكشف الخلة لبي بي سي أن السلطات الاسرائيلية عرضت مؤخرا على الجانب الفلسطيني استلام سبعين رفاة غير معروفة الهوية إلا أن الجانب الفلسطيني رفض ذلك.

ويأتي ذلك في الوقت الذي أحيا فيه الفلسطينيون اليوم الوطني لاسترداد جثامين الفلسطينين والعرب والمفقودين والذي يصادف السابع والعشرين من شهر أغسطس من كل عام.

وكرر الفلسطينيون اصرارهم على لاسترداد ثلاثمائة جثمان ما زالوا في ما يعرف بمقابر الارقام داخل الاراضي الاسرائيلية كما طالبوا بالكشف عن مصير المفقودين.

اقرأ أيضا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك