بريطانيا وفرنسا: تقران بصعوبة اقامة مناطق عازلة في سوريا وتقدمان مساعدات اضافية للمدنيين فيها

آخر تحديث:  الخميس، 30 أغسطس/ آب، 2012، 19:09 GMT
نازحون سوريون

رصدت بريطانيا مبلغ 3 ملايين جنيه استرليني اضافية للمساعدا الانسانية في سوريا

أعلنت بريطانيا وفرنسا الخميس تقديم مساعدات انسانية اضافية تقدر بملايين اليوروات للمدنيين السوريين.وأكدتا وجود صعوبات تحول دون إقامة مناطق عازلة لحماية المدنيين في سوريا، تلبية لطلب المعارضة.

واعلن ذلك وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ونظيره الفرنسي لوران فابيوس في مؤتمر صحافي مشترك في بالامم المتحدة بنيويورك.

وأوضح هيغ أن ثلاثة ملايين جنيه استرليني ( اي ما يعادل 4.75 مليون يورو) ستضاف الى الـ 27.5 مليون جنيه استرليني التي سبق ان رصدتها لندن.

واعلن فابيوس أن فرنسا ستضيف "خمسة ملايين يورو" إلى مبلغ العشرين مليون يورو التي سبق اعلنت عن تقديمها للمساعدات الانسانية في سوريا.

وسبق لوزير الخارجية البريطاني اعلن مطلع هذا الشهر عن تقديم مبلغ إضافي قدره 5 ملايين جنيه استرليني من المساعدات العملية للمعارضة السورية "التي تتضمن معدات تخصصية جراحية وأجهزة اتصالات وقد تتضمن أيضا سترات واقية من الرصاص".

صعوبات كبيرة

كما أعلن وزير التنمية الدولية البريطاني، آندرو ميتشيل، زيادة المساعدات البريطانية المقدمة للاجئين السوريين إلى أربعة أضعاف، ما يجعل بريطانيا ثاني أكبر جهة مانحة بشكل ثنائي في العالم لسورية.

وتحدث هيغ في المؤتمر الصحفي في الامم المتحدة عن أن "صعوبات كبيرة" تعترض الاقتراح الهادف الى اقامة مناطق عازلة في سوريا لحماية اللاجئين.

واتفق وزير الخارجية البريطاني مع نظيره الفرنسي في الحديث عن صعوبة توحيد موقف اعضاء مجلس الامن حيال هذا الاقتراح.

وكان المجلس الوطني السوري المعارض قد طالب مجلس الأمن بأن يفرض حظر طيران فوق سوريا ويقيم ممرات إنسانية لحماية المدنيين في مناطق القتال في البلاد.

نازحون

" الامم المتحدة لم تجمع بعد دعوتها لتقديم الاموال من اجل العمليات الانسانية في سوريا سوى 92.4 مليون دولار من اصل 180 مليونا كانت طلبتها اصلا"

كلير دويل المتحدثة باسم مكتب تنسيق العمليات الانسانية في الامم المتحدة

وكانت متحدثة باسم الامم المتحدة اعلنت الخميس ان المنظمة الدولية لم تتلق حتى الان سوى نصف الاموال التي تحتاج اليها لمواصلة عملياتها الانسانية الرئيسية داخل سوريا داعية الى تقديم مساهمات اضافية.

وتقدر الامم المتحدة عدد النازحين في سوريا حاليا بـ 1.2 مليون شخص يقيمون في مبان عامة مثل المدارس، بعد أن فروا من المدن والقرى التي تشهد قتالا بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة.

وقدرت المنظمة العدد الاجمالي لمن تأثروا بتبعات النزاع الدائر في البلاد لسبعة عشر شهرا منذ بدء حركة الاحتجاجات ضد النظام في دمشق بـ 2.5 مليون شخص.

وكانت منظمة الغذاء والزراعة التابعة للامم المتحدة قدرت في حزيران/يونيو الماضي عدد الناس الذين تهدد أمنهم الغذائي في سوريا بنحو 3 ملايين شخص.

حاجة ماسة

وقالت كلير دويل المتحدثة باسم مكتب تنسيق العمليات الانسانية في الامم المتحدة، امام اجتماع وزاري لمجلس الامن الدولي مخصص لبحث الوضع الانساني في سوريا، إن الامم المتحدة لم تجمع بعد دعوتها لتقديم الاموال من اجل العمليات الانسانية في سوريا سوى 92.4 مليون دولار من اصل 180 مليونا كانت طلبتها اصلا.

واضافت دويل "ثمة حاجة ماسة لهذه المساعدات".

واوضحت المتحدثة ان الامم المتحدة طلبت مبلغ 193 مليون دولار اضافية لمساعدة اللاجئين السوريين في الدول المجاورة غير انها لم تجمع منها حتى الان سوى 103.8 مليون دولار.

وحتى الثلاثاء الماضي تم احصاء 221 الف لاجىء خارج سوريا، في الوقت الذي تتصاعد فيه حركة الفرار من البلاد وبشكل خاص في الاسابيع الاخيرة.

ويقول دبلوماسيون ان الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا تعدان من اكبر الدول المانحة في سياق جهود المساعدات الانسانية لسوريا.

وتشكو المنظمات الانسانية ايضا من عدم تمكنها من الوصول الى المدن السورية وقالت منظمات انسانية عدة في رسالة وجهتها اخيرا الى مجلس الامن والجامعة العربية ان "عدد النازحين داخل سوريا يفوق بعشر مرات عدد اللاجئين في الدول المجاورة، وهم رغم ذلك لا يتلقون المساعدة ولا العناية التي يستحقون بسبب عدم التمكن من الوصول الى المدن السورية".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك