سوريا: المعارضة المسلحة "تسقط طائرة حربية" بمحافظة ادلب

آخر تحديث:  الخميس، 30 أغسطس/ آب، 2012، 09:21 GMT

انباء عن مقتل 62 شخصا في ريف دمشق وحمص وإدلب

ذكرت مصادر إعلامية تابعة للمعارضة السورية أن اثنين وستين شخصا قتلوا اليوم في مناطق مختلفة جراء القصف المتواصل من قبل القوات النظامية. في المقابل قالت وسائل الإعلام السورية الرسمية إن عمليات ملاحقة من أسمتهم فلول الإرهابيين المرتزقة مستمرة.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

قالت المعارضة السورية المسلحة إن مقاتليها اسقطوا الخميس طائرة مقاتلة تابعة للقوة الجوية السورية بمحافظة ادلب شمال غربي البلاد قرب الحدود التركية.

وجاء في بيان اصدرته "كتائب شهداء سوريا" ان الطائرة اسقطت قرب بلدة الذهبية، بينما اظهر شريط بثته قناة "العربية" التلفزيونية السعودية صورا لدخان في السماء ورجل يهبط بمظلة.

وقد حلقت طائرة مروحية في سماء المنطقة في وقت لاحق فيما يبدو انها محاولة لانتشال قائد الطائرة.

كما قال ناشطون سوريون معارضون إن قتالا اندلع فجر الخميس بين مقاتلين معارضين من جهة والقوات السورية الحكومية من جهة اخرى في الضواحي الشرقية للعاصمة دمشق.

فقد قال "المجلس العام للثورة السورية" إن اصوات اطلاق النار الكثيف سمعت في حي قابون شرقي دمشق، بينما قالت التنسيقيات المحلية إن القتال اندلع ايضا في حي التضامن جنوبي العاصمة.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا إن مقاتلي المعارضة قصفوا بالهاونات يوم الخميس مقرا للمخابرات العسكرية في بلدة البو كمال شرقي سوريا، بينما اندلع قتال عنيف قرب مقر آخر للمخابرات العسكرية في مدينة دير الزور.

مجلس الامن

على صعيد آخر، يعقد مجلس الأمن الدولي الخميس جلسة على مستوى وزراء الخارجية لبحث الوضع الإنساني الناجم عن الأزمة الراهنة في سوريا، خاصة ملف اللاجئين السوريين الفارين من القتال الدائر في بلادهم.

ويأتي ذلك في وقت انتقد فيه معارضون سوريون تصريحات بُثت للرئيس بشار الأسد الليلة الماضية، وقال فيها إن نظامه بات في وضع أفضل.

واتهم بسام العمادي عضو المجلس الوطني السوري المعارض الأسد بمواصلة انتهاج ما وصفها بسياسة الكذب.

وأشار العمادي إلى أن التحول إلى العمل المسلح ضد الحكومة السورية، جاء من باب الدفاع عن النفس على حد تعبيره.

بشار الأسد: حسم المعركة يحتاج الى وقت

أكد الرئيس السوري بشار الأسد في حوار مع قناة "الدنيا" الفضائية السورية ان بلاده تخوض معركة إقليمية وعالمية ولا بد من توفر الوقت لحسمها، واشار إلى أن الوضع عمليا هو أفضل لكن لم يتم الحسم بعد وهذا بحاجة للوقت.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

وكانت قناة الدنيا السورية، التي تُوصف بأنها مقربة من حكومة دمشق، قد بثت مساء أمس مقابلة مع الرئيس السوري قلل فيها من شأن انشقاق بعض المسئولين عن نظامه، وإن قال إن حسم الصراع عسكريا سيستغرق وقتا.

كما اتهم الأسد تركيا بالمسؤولية المباشرة عن الدم الذي يراق في سوريا على حد قوله. وأكد رفضه لفكرة إنشاء مناطق عازلة لاستيعاب تدفق النازحين.

"معركة اقليمية"

وكان الرئيس السوري قد قال في المقابلة إن بلاده "تخوض معركة إقليمية وعالمية، ولا بد من توفر الوقت اللازم لحسمها"، معتبرا أن الحديث عن فرض مناطق عازلة داخل الأراضي السورية "أمرا غير واقعي، حتى بالنسبة للدول التي تلعب دوراً معادياً لسوريا"، مضيفا "إذا كانوا يفكرون بمناطق عازلة أم لا، فإن إنشاء المنطقة العازلة يتم بموافقة الدولة باتفاقيات معينة بين بلدين."

وأضاف "نحن كدولة لم نقرر في يوم من الأيام أن نفترض بأن هناك منطقة خارج نطاق السيطرة السورية. وعندما يريد الجيش الدخول إلى مكان ما، فهو قادر على ذلك".

وتابع قائلا "هم اعتبروا أن الكثير من المناطق هي خارج سلطة الدولة، ودخل الجيش بسهولة إلى معظم هذه المناطق، أي أنهم لم يتمكنوا من خلق هذه المنطقة. ولذلك، أعتقد أن الحديث عن مناطق عازلة أولاً غير موجود عمليا. وثانياً هو أمر غير واقعي، حتى بالنسبة للدول التي تلعب دوراً معادياً لسوريا".

"معركة إرادات"

واعتبر الأسد أن الصراع المسلح الدائر حاليا بين سوريا وأنصارها من جهة وبين المعارضة والدول التي تساندها عبارة عن "معركة إرادات بالدرجة الأولى"، قائلا: "لديهم إرادة لتدمير البلد. لقد بدأوا بدرعا، وانتقلوا إلى حمص ودمشق وحلب ودير الزور واللاذقية، وإلى كل المحافظات".

وأضاف: "من الناحية التقنية والتكتيكية والاستراتيجية، فهي من أعقد أنواع المعارك، ومع ذلك القوات المسلحة تحقق نجاحات كبيرة في هذا المجال. الكل يتمنى أن يكون الإنجاز أو الحسم خلال أسابيع، أو أيام، أو ساعات، وهذا كلام غير منطقي. نحن نخوض معركة إقليمية وعالمية، ولا بد من وقت لحسمها".

"نحن كدولة لم نقرر في يوم من الأيام أن نفترض بأن هناك منطقة خارج نطاق السيطرة السورية. وعندما يريد الجيش الدخول إلى مكان ما، فهو قادر على ذلك"

الرئيس السوري بشار الأسد

وعن تأخر الحسم في مدينة حمص وبقية المدن الأخرى التي تشهد مواجهات دامية بين القوات الحكومية والمعارضة قال الرئيس السوري: "عندما تخوض القوات المسلحة معارك داخل المدن عليها أن تأخذ بالاعتبار شيئين: الحرص على الأرواح والممتلكات. عدا عن ذلك، القوات المسلحة إذا أرادت أن تستخدم كل قدراتها العسكرية بما فيها القدرات النارية، تستطيع أن تسحق العدو في وقت قصير. ولكن هذا مرفوض ولا يحقق النتائج المطلوبة".

وبشأن الموقف التركي حيال الأزمة السورية، قال الأسد "إن الدولة التركية تتحمل مسؤولية مباشرة في الدماء التي سفكت في سوريا".

أما عن دول الجوار الأخرى، فقال إن بعضها يقف مع سوريا، لكنه ربما لا يستطيع تماماً أن يسيطر على تهريب الإمدادات اللوجستية "للإرهابيين"، والبعض يغض الطرف وينأى بنفسه، والبعض الآخر يساهم في هذا الموضوع.

الجيش والجولان

ورداً على سؤال حول وجود الجيش السوري داخل المدن السورية وليس في الجولان على الجبهة مع إسرائيل، قال الأسد: "إن مهمة الجيش والقوات المسلحة في كل دول العالم هي حماية الوطن. وحماية الوطن لا تعني فقط الحماية من الخارج، بل الحماية من الداخل أيضاً، فأي عدو يأتيك من أي مكان عليك أن تدافع عن وطنك عبر المؤسسات المعنية، وفي مقدمتها الجيش والقوات المسلحة".

وأضاف: "هذه المرة تحرك العدو من الداخل، وليس من الخارج. وقد تقول لي إنهم سوريون وأقول لك، إن أي سوري يقوم بتنفيذ مخطط أجنبي ومعاد يتحول إلى عدو ولا يعود سورياً، والدليل إذا تجسس سوري فحكمه في القانون هو الإعدام. والحقيقة من ينفذ مخطط عدو فهو كالعدو، إذا تحرك العدو من الداخل، فتحركت القوات المسلحة".

وفيما إذا كانت سوريا قد أخذت الضوء الأخضر من أصدقائها أو من الغرب لقمع المعارضة، قال الرئيس السوري: "إن سوريا ليست بحاجة لضوء أخضر في القضايا السيادية، وفي القضايا المحلية، وفي القضايا الوطنية، لا من أصدقاء، ولا من أعداء، ولا من خصوم. فإن لم نمتلك نحن الضوء الأخضر، فلا داعي لوجودنا كوطن وكدولة".

وحول الحديث عن تحول الحراك في سورية إلى حراك مسلح في شهر رمضان من العام الماضي، قال الأسد: "إن هذا التفسير غير دقيق لسبب بسيط، وهو إذا كانت غير مسلحة، فما الذي يفسر أنه في الأسبوع الأول من الاضطرابات والأحداث سقط عدد من الشهداء من قوى الأمن والشرطة؟"

"هذه المرة تحرك العدو من الداخل، وليس من الخارج. وقد تقول لي إنهم سوريون وأقول لك، إن أي سوري يقوم بتنفيذ مخطط أجنبي ومعاد يتحول إلى عدو ولا يعود سورياً"

الرئيس السوري بشار الأسد

وأضاف: "إذاً كيف سقط هؤلاء؟ سقطوا بالصراخ؟ بالأمواج الصوتية للمتظاهرين؟ هذا الكلام غير منطقي والحقيقة أنهم سقطوا بسلاح، ولكن نوع التسليح وهدف التسليح كان مختلفاً، ففي ذلك الوقت كان الهدف الأساسي هو إثارة الشعب من خلال القيام بإطلاق النار على متظاهرين وعلى الأمن والشرطة لكي تقوم الشرطة والأمن بالرد وقتل المزيد من المدنيين، وبالتالي انتشار حالة من العداء للدولة".

قرار الحسم

وقال الرئيس السوري: "منذ البداية أخذنا قراراً بالحسم، لأن الصورة كانت واضحة. لكن أسلوب الحسم يختلف باختلاف مراحل الأزمة. فبالنسبة لنا كدولة، فإن عدم وجود تفهم شعبي كان مشكلة. وما ساعد الدولة في الحسم في الأشهر الأخيرة هو وضوح الصورة بالنسبة للقسم الأكبر من المواطنين السوريين، فهناك تغير في الظروف السياسية، وفي الظروف الأمنية نفسها، وهناك تغير في المزاج الشعبي تجاه ما يحصل وتجاه المسلحين باكتشافهم أن ما يحصل ليس بثورة ولا هو بربيع، بل هو عبارة عن أعمال إرهابية بكل ما للكلمة من معنى".

وبشأن موضوع الانشقاقات بين المسؤولين المدنيين والضباط السوريين، قال الأسد: "ما حصل أن أشخاصاً كانوا موجودين في مواقع وقد فروا خارج البلد، وهي عملية فرار وهروب وليست عملية انشقاق".

واعتبر الأسد أن "من يفر إما أن يكون إنساناً قدم له المال وخرج فهو فاسد ومرتشٍ، أو أن يكون شخصاً جباناً هدد من قبل إرهابيين، أو جهات أخرى، أو لم يكن لديه أمل بمستقبل مشرق، فخاف من هذا المستقبل وهرب إلى الخارج، أو شخصا لديه طموح ويعتقد بأنه كان يجب أن يحصل على مكاسب أو مزايا أو مراتب معينة فلم يحصل عليها فقرر الهروب".

وتابع قائلا: "عملياً هذه العملية هي عملية إيجابية وعملية تنظيف ذاتية للدولة أولاً وللوطن بشكل عام. فعلينا ألا ننزعج من هذه العملية لأنها إيجابية، فخروج هؤلاء هو الشيء الصحيح".

وقال: "إذا كان هنالك من مواطن سوري يعرف أن هنالك شخصاً متردداً من هؤلاء ولديه الرغبة بالهروب، فليشجعه".

سوريا والمقاومة

واعتبر الأسد أن سوريا تدفع الآن ثمن "مواقفها المبدئية" المرتبطة بالحقوق السورية وبالمقاومة وبعلاقاتها مع إيران ومع هذا المحور الذي لا يعجب الغرب.

رياض حجاب

كان حجاب أبرز شخصية تنشق عن النظام السوري منذ بداية الأزمة

ومضى إلى القول: "كان المطلوب أن نتآمر على المقاومة في فلسطين، وعلى المقاومة في لبنان من خلال بعض الإجراءات التي ربما تحصل في لبنان لتحجيم المقاومة، فرفضنا كل هذه الأشياء".

وأردف قائلا: "هم (الغرب) كانوا يعتمدون على مبدأ الانفتاح والزيارات المتكررة والتطبيل بالإعلام الغربي لسورية التي كان رئيسها قبل سنوات مجرماً بحسب إعلامهم في عام 2005 بعد قضية (مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق) الحريري، وفجأة تحول إلى صانع سلام. هذا يعطيك صورة عن النفاق الغربي. وعندما فشلوا بهذه المرحلة كان الربيع العربي هو الفرصة للانتهاء من السياسة السورية".

وشن الأسد هجوما لاذعا على بعض قوى المعارضة، ووصفها بـ "الانتهازية" وتضييع فرص الحوار التي عرضتها عليها الحكومة خلال الأشهر الأولى من عمر الأزمة، قائلا: "هم استمروا في موقفهم من خلال الرهان على السفارات والقوى الخليجية الموجودة في الجامعة العربية والتواصل معها حتى فقدوا الأمل لاحقاً، فسمعنا مؤخراً بأنهم بدأوا يتحدثون عن الحوار".

وأضاف: "لنضع كل هذه الانتهازية جانباً، ولنفترض حسن النية، ولنقل أن تأتي متأخراً أفضل من أن لا تأتي أبداً. لكن، إذا أردت أن تأتي متأخراً فعليك أن تأتي صادقاً، لا أن تأتي مرة أخرى بشكل انتهازي وتركب موجة ترى بأن هذه السفينة لم تغرق، وبالتالي فلنؤمن لأنفسنا موقعاً فيها".

ومضى إلى القول: "هذه المعارضة الانتهازية ليس لها موقع حقيقي في سوريا، وليس لها دور".

وحول إمكانية اجتياز سوريا للأزمة التي تعصف بها، قال الأسد: "البعض أخطأ باعتقاده أن السفينة هي سفينة دولة، أو مرة أخرى سفينة نظام، ولكن السفينة هي كل الوطن. فإما أن تغرق سوريا، أو تنجو".

مستقبل سوريا

وحول المستقبل الذي ينتظر سوريا، قال الأسد: "الجواب بشكل مختصر: للشعب السوري أقول إن مصير سوريا هو بيدك، وليس بيد أي أحد آخر، فعندما نتخلص من الإرهاب فلن يكون لدينا مشكلة. حتى المتآمر سيعود ويتغير".

وبشأن علاقة سوريا بالعروبة وبالعمل العربي بعد تعليق عضويتها في الجامعة العربية، قال الأسد: "أنا اليوم أكثر التزاماً بالعروبة، وأكثر قناعة بها، وأكثر اطمئناناً لها، لأنني عرفت بعد عقد ونيف من التعامل مع البعض، لكي لا يقال الكل، من المسؤولين العرب في مستويات مختلفة والبعض منهم في قمة الدولة، أن هؤلاء لا ينتمون إلى العروبة، فاطمأنيت بأنهم لا ينتمون لنا ولا ننتمي إليهم. فهذا يطمئن أكثر إلى أن العروبة صافية، ولو حاول البعض أن يعكرها بوجوده".

مسلح من الجيش السوري الحر في حلب

يخوض "الجيش السوري الحر" قتالا ضاريا ضد القوات النظامية في العديد من المحافظات السورية

وحول قلة ظهوره العلني في الفترة الأخيرة، قال الأسد: "أنا موجود على الواقع، فها أنا في القصر الجمهوري. هم لم يتمكنوا حتى الآن من إدخال الخوف ليس في قلبي، وإنما في قلوب معظم السوريين. الحقيقة الكل قلق على وطنه، وهذا قلق طبيعي. لكن أن يدخلوا الخوف بطريقة أو بأخرى، فهذا الشيء لن يصلوا إليه على الإطلاق".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك