الأخضر الإبراهيمي يحض كل الأطرف في سوريا على وقف العنف

آخر تحديث:  الأحد، 2 سبتمبر/ أيلول، 2012، 02:58 GMT

انباء عن مقتل 107 اشخاص في مناطق سورية عدة

قالت لجان التنسيق المحلية السورية ان مئة وسبعة اشخص قتلوا اليوم بنيران القوات الحكومية معظمهم في ريف دمشق وبعض القتلى سقطوا في اعدامات ميدانية.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

دعا المبعوث الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي جميع الأطراف في سوريا إلى وقف العنف، مشددا على تحمل الحكومة السورية المسؤولية الأكبر في إنهاء الأزمة.

وقال في حديث ادلى به الى تلفزيون العربية ان هناك حاجة إلى إطار سياسي أو وضع جديد في سوريا. واضاف المبعوث الدولي إن الوقت مازال مبكرا للحديث عن خيار إرسال قوات دولية إلى سوريا، واصفا إياه بأنه يمثل فشلا للعملية السياسية.

يأتي ذلك في الوقت الذي اعلنت المعارضة مقتل 156 شخصا السبت بنيران القوات الحكومية. ولم يتسن لبي بي سي التأكد من صحة هذه الارقام من مصدر مستقل.

"التغيير ضرورة ملحة"

وصرح الإبراهيمي أن على نظام بشار الأسد أن يدرك أن التغيير ملح وضروري وانه يجب أن يحقق المطالب المشروعة للشعب السوري.

وأضاف في المقابلة التلفزيونية "الحكومة السورية تدرك أكثر مني مقدار المعاناة التي تحملها الشعب السوري".

ودعا الإبراهيمي الذي كان يتحدث في نيويورك الى وقف العنف وقال انه سيحاول تذليل العوائق التي واجهها سلفه كوفي عنان.

ميدانيا، احتدمت المعارك بين القوات الحكومية والجيش السوري الحر مساء السبت في مدينة بيبلا بالقرب من درعا وفي حلب ومناطق في إدلب، وقال معارضون ان قصفا مدفعيا وجويا طال مناطق في دمشق وريفها وحمص وحماة وحلب ودير الزور وادلب.

وقالت الحكومة السورية إن القوات الحكومية صدت هجوما واسع النطاق شنته المعارضة المسلحة على قاعدة تدريب جوية قرب حلب.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا ان القوات الحكومية قصفت حي التضامن جنوبي دمشق صباح السبت بعد قتال شوارع مع قوات المعارضة اثناء الليل.

واضاف المرصد السوري إن المعارضين في دير الزور اقتحموا مبنى للدفاع الجوي في ساعة مبكرة صباح يوم السبت وأسروا 16 شخصا على الأقل واستولوا على عدد من الصواريخ المضادة للطائرات.

وأظهر تسجيل مصور نشره ناشطون على شبكة الإنترنت الضباط والجنود الذين أسرهم مسلحو المعارضة.

وأوضح رامي عبد الرحمن رئيس المرصد أن المعارضين هاجموا أيضا قاعدة الحمدان العسكرية الجوية في البوكمال قرب الحدود السورية الشرقية مع العراق ولكنهم لم يتمكنوا من اقتحامها.

تأتي الهجمات بعد ثلاثة أيام من مهاجمة المعارضين قاعدة تفتناز الجوية في محافظة إدلب حيث قالوا إن العديد من طائرات الهليكوبتر تعرضت لأضرار. وقال المعارضون أيضا إنهم أسقطوا طائرة مقاتلة وطائرة هليكوبتر الأسبوع الماضي

وتمكنت القوات الحكومية من استعادة السيطرة على اغلب مناطق العاصمة التي استولى عليها المعارضون المسلحون في هجوم يوليو/تموز الماضي.

الا ان مسلحي المعارضة يواصلون شن هجمات خاطفة في احياء دمشق التي يحظون بدعم فيها مثل التضامن والحجر الاسود والقابون.

"سذاجة"

وعلى صعيد متصل، قالت روسيا يوم السبت إنه سيكون من السذاجة بمكان للقوى الخارجية ان تتوقع من الرئيس السوري بشار الاسد ان يسحب قواته من مدن بلاده الكبرى اولا ومن ثم ينتظر ان يفعل المسلحون الشيء ذاته.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغيه لافروف إن مطالبة النظام السوري بذلك يعتبر بمثابة دعوته الى الاستسلام وهي دعوة لايحق للدول الغربية وحليفاتها العربيات اصدارها.

وقال لافروف الذي كان يتحدث في المعهد الحكومي الروسي للعلاقات الدولية بموسكو "عندما يقول شركاؤنا إن على الحكومة (السورية) التوقف اولا وسحب قواتها واسلحتها من المدن، ومن ثم يطلبون من المعارضة عمل الشيء نفسه، فهذه تعتبر خطة غير عملية بالمرة."

واضاف "ان هؤلاء (الذين يطالبون دمشق بسحب قواتها اولا) اما ان يكونوا ساذجين، او ان يكون الطلب محض استفزاز."

وأعلنت تركيا أنها ستواصل السعي للحصول على دعم دولي لإقامة منطقة آمنة محمية من الخارج داخل الأراضي السورية، الأمر الذي ترفضه دمشق وحلفاؤها.

وقد ذكرت تقارير إخبارية أن الإبراهيمي يستعد لزيارة دمشق في غضون الايام العشرة المقبلة، حيث يلتقي الرئيس السوري بشار الأسد ومسؤولين سوريين آخرين.

من جانب آخر، أكد دبلوماسي دولي مطلع على عمل الإبراهيمي أن الأخير سيزور القاهرة الأسبوع المقبل للقاء الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، ليزور بعد ذلك سوريا ويلتقي الأسد في دمشق قبل أن يعود إلى نيويورك خلال الأيام العشرة الأولى من شهر أيلول/ سبتمبر الحالي.

منطقة آمنة

في غضون ذلك، ذكرت مصادر حكومية تركية أن أنقرة ستواصل السعي للحصول على دعم دولي لإقامة منطقة آمنة داخل سوريا تكون محمية من الخارج، وذلك بعد إخفاق الاجتماع الذي عقده مجلس الأمن الدولي الجمعة في تقديم أي شيء للسوريين أكثر من خطة فرنسية تقضي بإيصال مزيد من المساعدات الى المناطق التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة.

من جانبه، كشف وزير خارجية فرنسا، لوران فابيوس، إن باريس وأنقرة "حددتا مناطق محررة" شمالي وجنوبي سوريا، وهي مساحات "خرجت عن سيطرة السلطات السورية، ويمكن أن تصبح ملاذا للمدنيين المحاصرين في حال من الفوضى، وذلك إذا تم توفير تمويل لها وأديرت بشكل ملائم".

ولكن الخطة الفرنسية لتخصيص قدر كبير من مساعداتها المستقبلية لسوريا، وتبلغ قيمتها خمسة ملايين يورو(6.25 مليون دولار أمريكي) لم تصل إلى حد إقامة "مناطق آمنة" تكون محمية من الخارج، الشيء الذي تدعو إليه تركيا التي تناضل من أجل مواجهة تدفق متزايد من اللاجئين السوريين على أراضيها وتشعر بإحباط على نحو متزايد بسبب عدم وجود عمل دولي ضد سوريا.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك