البحرين تنتقد إيران بسبب "اخطاء" في ترجمة خطاب الرئيس المصري في قمة عدم الانحياز

آخر تحديث:  الأحد، 2 سبتمبر/ أيلول، 2012، 12:10 GMT

قمة عدم الانحياز التي استضافتها طهران

انتقدت البحرين مسؤولين إيرانيين بسبب خطأ في ترجمة خطاب الرئيس المصري محمد مرسي خلال قمة دول عدم الانحياز التي استضافتها طهران أخيرا، بعد أن تم استخدام كلمة "البحرين" بدلا من "سوريا"، خلال حديث مرسي عن الدول التي تشهد انتفاضات منذ العام الماضي.

ومثلت هذه الإشارة قضية حساسة من الناحية الدبلوماسية لأن إيران، وهي قوة شيعية مسلمة وحليف لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد، اعربت عن تعاطفها مع حركة الاحتجاجات الديمقراطية التي يقودها الشيعة في البحرين ضد عائلة الخليفة السنية الحاكمة، المدعومة من واشنطن.

وألقى الرئيس مرسي، وهو إسلامي سني انتخب رئيسا للبلاد هذا العام، هذا الخطاب يوم الخميس الماضي في طهران خلال قمة حركة عدم الانحياز التي تضم 120 دولة معظمها من الدول النامية.

ووفقا لتقرير أوردته وكالة رويترز للأنباء فإن مرسي لم يأت على ذكر البحرين، وأن الحكومة البحرينية قدمت احتجاجا لدى القائم بالأعمال الإيراني أمس السبت بسبب الترجمة الخاطئة التي وردت في تقارير الإذاعة والتلفزيون الرسميين في إيران.

وقالت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية إن "ما قام به الإعلام الإيراني من خلال التلفزيون الرسمي الإيراني من تزوير وتحريف من المترجم باللغة الفارسية بوضع اسم " البحرين" بدلاً من اسم "سوريا" في خطاب فخامة الدكتور محمد مرسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة في الجلسة الافتتاحية للقمة السادسة عشر لحركة عدم الانحياز، يعد إخلالاً وتزويراً وتصرفاً إعلامياً مرفوضاً يشير إلى قيام أجهزة الإعلام الإيرانية بالتدخل في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين وخروجاً عن القواعد المتعارف عليها".

اعتراف رسمي

وأقر عزت الله ضرغامي رئيس المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون الإيراني (إيريب) في تصريح نقله تلفزيون "برس تي في" الحكومي اليوم الأحد بحدوث خطأ في ترجمة كلمة "سوريا" "في واحدة من القنوات فقط".

وأضاف إنه "في خطأ لفظي، قال هذا المترجم "البحرين" بدلا من "سوريا"، وأصبح هذا حجة للاعلام الغربي".

وأزعج مرسي مضيفيه في خطابه حينما وصف حكومة الأسد بأنها "حكومة فقدت شرعيتها"، ودعا إلى إطاحتها، ودفعت تصريحات أعضاء الوفد السوري إلى مغادرة القاعة.

وذكرت الصحف المصرية أنه حدث أيضا تحريف في خطاب مرسي حينما قيل أنه أعرب عن أمله في "استمرار النظام السوري" في الحكم.

وشكا بعض الإيرانيين على الانترنت من سوء الترجمة واستخدام كلمة البحرين بدلا من "سوريا"، واعتبروا أن ذلك سبب إحراجا لإيران في الوقت الذي تسعى بلادهم إلى جعل طهران عاصمة دبلوماسية من خلال استضافتها قمة عدم الانحياز الأسبوع الماضي.

ونقلت رويترز رأي كتبه أحد الأشخاص ويدعى أحمدي في الموقع الإلكتروني لصحيفة "عصر إيران" التي نشرت الترجمة الصحيحة للخطاب قال فيه إنه "من خلال الترجمة المتعمدة من قبل التلفزيوني الرسمي الإيراني، فإنه قد حدث إهانة كبيرة لمشاهديه".

وقال آخر على الموقع ذاته "بالنسبة لنا، كنا نستمع للإذاعة، وكلما قال مرسي "سوريا"، ترجمها المترجم الفارسي، الذي لم يكن لديه النزاهة المطلوبة، على أنها "البحرين"!!.

وخلال زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لطهران الأسبوع الماضي، انتقد بشدة سجل إيران في حقوق الإنسان وغياب الشفافية بشأن برنامجها النووي، لكن وسائل الإعلام الإيرانية ركزت على إشارته إلى الأهمية التي تلعبها إيران في العالم وتجاهلت بشكل عام انتقاداته.

واعتبر نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إلى أن مرسي لديه معلومات خاطئة بشأن سوريا.

وقال في تصريح نقلته وكالة مهر للأنباء إن "العديد من آراء مرسي متوافقة مع إيران، وهناك فقط بعض القضايا مثل سوريا التي لديه إزائها آراء مختلفة، إذا كان لدى مرسي المزيد من المعلومات في شأن سوريا، فإنه سيغير آراءه".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك