الشرطة البحرينية تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين طالبوا بإطلاق سراح معتقلين

آخر تحديث:  الجمعة، 7 سبتمبر/ أيلول، 2012، 17:57 GMT
شعارات تطالب بالإفراج عن المعارض البحريني نبيل رجب

يطالب المعارضون في البحرين بتطبيق الديمقراطية في المملكة التي تحكمها أسرة آل خليفة

قال شهود عيان إن الشرطة البحرينية استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين شيعة حاولوا الخروج في مظاهرة احتجاجية الجمعة للمطالبة بإطلاق سراح معارضين معتقلين.

وأضافوا أن الشرطة واجهت عشرات المتظاهرين، الذين قدموا إلى منطقة المنامة القديمة في مجموعات صغيرة، ومنعتهم من التجمع على طريق رئيسي كانوا ينوون تنظيم مسيرة عليه.

وأفاد شهود العيان بأن المتظاهرين رفعوا يافطات كُتبت عليها عبارات من قبيل: "الحرية للسجناء"، و"نريد قضاء مستقلا".

وذكروا أن الشيخ علي السلمان، الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية المعارضة، كان على رأس المحتجين.

وقال المحتجون إنهم كانوا ينوون التظاهر احتجاجا على القرار الذي أصدرته محكمة الاستئناف الثلاثاء الماضي وصدَّق على الأحكام الصادرة على 13 ناشطا معارضا، بينهم سبعة يواجهون أحكاما بالسجن مدى الحياة.

وقد انتقدت منظمة العفو الدولية (أمنيستي إنترناشيونال) الثلاثاء الماضي الأحكام تلك واعتبرتها "ضربة أخرى توجَّه للعدالة".

وقالت المنظمة في بيان أصدرته بالمناسبة: "لقد أظهرت هذه الأحكام مرة أخرى أن السلطات البحرينية ليست على الطريق الصحيح للإصلاح، بل تسيِّرها في ذلك نزعة انتقامية".

"لقد أظهرت هذه الأحكام مرة أخرى أن السلطات البحرينية ليست على الطريق الصحيح للإصلاح، بل تسيِّرها في ذلك نزعة انتقامية"

من بيان لمنظمة العفو الدولية

من جانبها، قالت وزارة الداخلية البحرينية إن المظاهرة "محظورة وأن أي مشارك فيها إنما يرتكب خرقا للقانون".

مظاهرة الجمعة الماضية

وكان عشرات آلاف البحرينيين قد شاركوا يوم الجمعة الماضي في احتجاجات مناوئة للحكومة في أول تظاهرة مرخَّصة رسميا من قبل السلطات المختصة منذ يونيو/ حزيران الماضي، وقد رددوا هتافات تندد بالأسرة الحاكمة ورفعوا صور ناشطين معتقلين وطالبوا بإطلاق سراحهم.

وقد جرت مظاهرة الجمعة الماضية تحت شعار "الحرية والديمقراطية" ونظمتها جماعات معارضة عدة تقودها جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، أكبر الكتل المعارضة في البلاد.

ولم تحدث اشتباكات خلال مسيرة يوم الجمعة الماضي التي امتدت لمسافة ثلاثة كيلومترات على طول الطريق السريع الواقع إلى الغرب من العاصمة المنامة.

وقد حمل المحتجون الأعلام البحرينية ورفعوا صور الناشط الحقوقي وقائد الاحتجاجات نبيل رجب، داعين السلطات إلى الإفراج عنه وعن بقية المعتقلين السياسيين في المملكة.

وكان قد حُكم على رجب قبل أسبوعين بالسجن ثلاث سنوات في ثلاث دعاوى بتهمة قيادة احتجاجات غير مرخص بها، وهو حكم استرعى انتقادات أمريكية للمنامة.

محتجون في البحرين

تشهد البحرين احتجاجات شعبية منذ حوالي عامين

وتطالب أحزاب المعارضة بإعطاء السلطة الكاملة للبرلمان المنتخب في التشريع والمشاركة في تشكيل الحكومة.

حظر التظاهر

وقد حظرت وزارة الداخلية البحرينية في يونيو/ حزيران الماضي تنظيم المظاهرات والاحتجاجات بدعوى أنها "تنتهي بأعمال عنف".

وتعيش البحرين، التي تستضيف مقر الأسطول الخامس الأمريكي، أزمة منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية منذ أكثر من 18 شهرا، حيث تطالب الأغلبية الشيعية بالديمقراطية في المملكة التي تحكمها أسرة آل خليفة السنية.

وترفض الحكومة حركة الاحتجاجات التي تستلهم انتفاضات الربيع العربي التي شهدتها دول أخرى في المنطقة، وتصفها بأنها "احتجاجات طائفية"، وتعتبرها "جزءا من محاولة إيرانية للهيمنة على المنطقة".

إلا أن الشيعة في البحرين يرفضون مثل هذه الاتهامات وينفون أن تكون إيران طرفا في تأجيج الاحتجاجات في الجزيرة.

اقرأ أيضا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك