الفلسطينيون يطالبون بتعديل اتفاق اقتصادي مع اسرائيل

آخر تحديث:  الاثنين، 10 سبتمبر/ أيلول، 2012، 02:27 GMT
فلسطين

احتجاجات فلسطينية على غلاء المعيشة ووشح الدخل

قالت السلطة الفلسطينية، التي تمر بضائقة مالية، انها طالبت اسرائيل بالنظر في تعديل اتفاق اقتصادي يتعلق بتحصيل الجمارك والضرائب على مدى 18 عاما.

وشهدت الضفة الغربية المحتلة احتجاجات في الشوارع على ارتفاع الاسعار.

وتقول وكالات الامم المتحدة وخبراء اقتصاديون فلسطينيون ان اسرائيل تتبع اسلوبا انتقائيا في تطبيق الملاحق الاقتصادية لاتفاقات اوسلو المؤقتة للسلام التي وضع اطرها العامة بروتوكول باريس لعام 1994 بما يخدم مصالحها في الغالب.

ونقلت وكالة رويترز عن حسين الشيخ وزير الشؤون المدنية الفلسطيني قوله: "18 عاما (مضت) على اتفاقية باريس الاقتصادية واصبحت تشكل عبئا كبيرا على كاهل الشعب الفلسطيني مما ادى الى ظروف مالية واقتصادية صعبة جدا."

وتفاقمت الازمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية، التي تعتمد على الدعم وتمارس حكما ذاتيا محدودا في الضفة الغربية المحتلة، بسبب انخفاض المساعدات من الغرب ومن دول الخليج الغنية.

ويحدد بروتوكول باريس لعام 1994 مشروعا اقتصاديا لوحدة جمركية بين اسرائيل والاراضي الفلسطينية ويربط ضريبة القيمة المضافة بمعدلاتها في اسرائيل البالغة حاليا 17 في المئة، وهو ما يمنع فعليا اي تخفيضات كبيرة في الاسعار في الضفة الغربية.

وفي ضربة اخرى للاقتصاد الفلسطيني، لم يتم تنفيذ بنود اخرى تتيح للفلسطينيين ابرام اتفاقات تجارة حرة مع دول اخرى وتسمح بدخول الاسواق الاسرائيلية.

وفي الاسبوع الماضي شهدت الضفة الغربية المحتلة احتجاجات استمرت عدة ايام على ارتفاع تكلفة المعيشة ما دفع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الى القول يوم الخميس انه مستعد للاستقالة لو كانت هناك فعلا رغبة شعبية في ذلك.

وقال وزير المالية الفلسطيني انه ارسل خطابا بناء على طلب من الرئيس محمود عباس الى وزارة الدفاع الاسرائيلية يطلب "مراجعة اتفاقية باريس"، ويعرض عليهم تشكيل لجنة فنية مشتركة للتفاوض بشأن تعديلها.

وقالت اموس غيلبوا، المسؤولة بوزارة الدفاع الاسرائيلية، لراديو اسرائيل ردا على سؤال عن الخطوة الفلسطينية: "علينا ان ندرس ما يطلبونه بالضبط ونرى ان كان ممكن عمليا."

عجز مالي

وتعاني الحكومة الفلسطينية من عجز متكرر ودين خارجي يتجاوز كل منهما المليار دولار، اي ما يقرب من 20 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتتراجع المساعدات الاجنبية، اذ بلغت 750 مليون دولار فقط في 2011 من اصل 1.1 مليار دولار كان من المتوقع تقديمها، اذ لم تف دول الخليج بالتحديد بكامل تعهداتها.

ويقول بعض الاقتصاديين ان النمو الاقتصادي قد ينخفض الى ما بين ثلاثة واربعة في المئة هذا العام، وفي ظل بطالة تبلغ 20 في المئة من السكان فان الفرص تتضاءل امام كثير من سكان الضفة الغربية البالغ عددهم 2.5 مليون نسمة.

وادت الازمة المالية التي تعانيها السلطة الفلسطينية لتأخر سداد رواتب نحو 153 الف موظف عمومي عدة مرات هذا العام.

وتبدي اسرائيل بعض المرونة ربما خشية ان يؤدي التدهور الاقتصادي لاضطرابات في الاراضي الفلسطينية.

وبعد عام من المفاوضات وافقت اسرائيل هذا الصيف على تبسيط اجراءات التعامل مع رسوم الاستيراد التي تحصلها على البضائع المتجهة الى السوق الفلسطينية والتي تساوي نحو 100 مليون دولار شهريا، اي حوالي ثلثي دخل السلطة الفلسطينية.

الا ن رويترز نقلت عن سمير عبد الله مدير معهد ابحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني قوله ان هناك حاجة لاعادة التفاوض بشأن اتفاقية باريس لتحرير الفلسطينيين من الاعتماد على الرقابة الاسرائيلية ومنحهم بعض الحرية في اقامة علاقات تجارية بالخارج.

واضاف: "اسرائيل لم تلتزم بفتح سوقها امام الفلسطينيين في الوقت الذي بقي السوق الفلسطيني مفتوحا امامها".

اقرأ أيضا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك