وجوه من داخل مظاهرات القاهرة ضد فيلم " براءة المسلمين"

آخر تحديث:  الخميس، 13 سبتمبر/ أيلول، 2012، 19:44 GMT

استمرت الاشتباكات في محيط السفارة الامريكية في القاهرة لليوم الثاني على التوالي حيث تدفقت الجموع الغاضبة من فيلم "براءة المسلمين" المسيء للاسلام والذي اُنتج في الولايات المتحدة الامريكية.

من قلب المصادمات بحي غاردن سيتي بالعاصمة المصرية القاهرة، برزت وجوه مختلفة تباينت دوافعها في الاحتجاج. محمود أبو بكر مراسل بي بي سي قابل عدداً من المحتجين.

حسين

"هذا أول يوم لي فى الميدان جئت منذ الصباح. أشعر بالحزن لاني لم استطع المجيء مع بداية الاحتجاجات وهو الامر الذي احاول تعويضه بوجودي الان".

حسين في بداية الثلاثين من عمره جاء الى ميدان التحرير من منطقة المنيب التي تقع جنوب العاصمة المصرية في محافظة الجيزة. حسين لا ينتمي لاي حزب سياسي ولا لجماعة دينية، كما يقول.

يرى حسين أن "أى مسلم هو سلفي بالضرورة". لكنه يرفض أن يُطلق وصف "سلفي" على جماعات بعينها. حسين لم ير الفيلم ولا يعرف عنه الا ما ذكره له اصدقاؤه.

يوسف البارودي

"لو كان البابا لا يزال على قيد الحياة لكره هذا الفيلم وتظاهر ضده. فهذا لفيلم ادانة للجميع من مسلمين ومسيحيين"

كان يوسف البارودي لافتا للانتباه وسط المحتجين. فيوسف يرفع صورة بابا الكرازة المرقسية والكنيسة القبطية الراحل البابا شنودة رغم أن الكثير من الموجودين في موقع الصدامات من التيارات الاسلامية.

ورغم انه مسلم الا أنه قرر ان يرفع صورة البابا. فهو بالنسبة له "رجل وطني محب لمصر".

يوسف من معتادي الذهاب ميدان التحرير ، الذي تحول بالنسبة له الى مكانه المفضل، ويحرص على ارتياده كلما سمحت له ظروفه الصحية.

محمد

"جئت بمفردي فرابطة مشجعي كرة القدم التي أنتمي إليها والمعروفة باسم ألتراس أهلاوي ، لا تشارك في الاحتجاجات بصورة رسمية".

محمد طالب في كلية التجارة بجامعة القاهرة في العشرينيات من عمره. ويعتبر أن ما يجري هو "جزء من معركة الالتراس مع الشرطة المصرية بعد احداث بورسعيد" التي قُتل فيها 74 من مشجعي الكرة.

محمد يتقدم الى الصفوف الامامية ليتلقي قنابل الغاز التي تقذفها قوات الامن المحيطة بالمكان ثم يعيد قذفها على قوات الأمن مرة أخرى.

وهو يحمّل اجهزة الامن المصرية المسؤولية عن مقتلهم. ويضيف محمد قائلا :" أنا موجود للقصاص للشهداء الذين سقطوا في بورسعيد".

هناء

"أنا ضد العنف.. وضد اقتحام السفارة، وفى نفس الوقت ضد عنف الشرطة وهذا الغاز المسيل للدموع".

" ما حدث من بعض الامريكين هو خطأ بالغ وأمر غير مقبول وما تفعله الشرطة عنف يؤذي مصريين، أحاول من خلال الخل والمياه أن أساعد".

هناء فتاة محجبة تدرس الحقوق في جامعة القاهرة، وهى تري أنه من حق المواطن المصري أن يحتج إذا رأي أن هناك اعتداء عليه او علي معتقداته، مثلما هو الأمر فى حالة الاساءة إلي الرسول محمد .

تقف هناء على مسافة بعيدة من الاشتباكات وهى تحمل زجاجة من الخل وأخري من المياة الغازية. عندما يقترب منها متظاهر وهو يشعر بالاختناق نتيجة للغازات المسيلة للدموع التي تطلقها قوات الامن، تقوم على الفور بسكب الخل او المياه الغازية على وجهه لإبطال مفعول الغاز.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك