الإبراهيمي بعد لقائه الأسد يحذر من تداعيات الازمة السورية، ومقتل نحو 100 شخص في انحاء البلاد

آخر تحديث:  السبت، 15 سبتمبر/ أيلول، 2012، 15:57 GMT
الأسد يستقبل الإبراهيمي في دمشق

قال الأخضر الإبراهيمي عقب لقائه الأول مع الرئيس الأسد في دمشق إن اللقاء "شكَّل خطوةً أولى للتعامل مع الأزمة في سوريا"

اختتم المبعوث الأممي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد، استمرت ما يقارب الساعة.

واعتبر الإبراهيمي اللقاء بمثابة خطوةً أولى للتعامل مع الأزمة في سورية، وقال انه سيعود قريبا الى دمشق.

وحذر الإبراهيمي من أن الصراع المتفاقم في سوريا "يشكل خطرا يهدد المنطقة برمتها".

وقال الإبراهيمي: "إنّ الأزمة في سوريا لا تشكل خطراً فقط على سوريا، وإنما على المنطقة بأسرها، والرئيس الأسد يدرك ذلك أكثر مني".

وأضاف: "أعلمنا الرئيس الأسد بإقامة مكتب لمتابعة الاتصالات في دمشق وقد رحب بذلك، واعداً بتسهيل عمل المكتب".

أفكار وإمكانيات

وتابع قائلا: "لقد أبلغته أننا سنحاول جهدنا أن نتقدم بأفكار ونوّفر الإمكانات لمساعدة سوريا".

ومضى إلى القول: "سأقوم بزيارات للدول ذات التأثير على الأزمة في سوريا، وسأقوم بزيارة لنيويورك للتواصل مع الدول ذات النفوذ والمصلحة في الشأن السوري".

الإبراهيمي يقول إن الأزمة سورية خطيرة جداً وتتفاقم

اختتم المبعوث الأممي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد استمرت ما يقارب الساعة، واعتبر الإبراهيمي اللقاء بمثابة خطوةأولى للتعامل مع الأزمة في سورية، وقال انه سيعود قريبا الى دمشق.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

وحول خطة عمله المقبلة، قال الإبراهيمي: "هذه الخطة ستكون جاهزة بعد الاستماع إلى كل الأطراف الداخلية والخارجية، وذلك لفتح الطريق نحو الخلاص في سوريا".

وعن علاقته بمجموعة الاتصال الرباعية، التي تضم كل من مصر وتركيا والسعودية وإيران، قال الإبراهيمي: "سأكون على اتصال مع أعضاء المجموعة، وسأكون قريباً من اجتماعاتها، ولا أعتقد أنه سيكون هناك تضارب في عملنا".

تفاؤل

وعن درجة تفاؤله بعد لقائه الرئيس الأسد وشخصيات معارضة في الداخل، قال الإبراهيمي: "أنا لم أقل أنني لست متفائلاً، لكن الأمر صعب".

وقد أجرى الإبراهيمي محادثات مع الأسد في القصر الجمهوري بدمشق استمرت قرابة الساعة، وذلك وسط حديث من قبل معارضة الداخل عن إجراء "تطوير" على خطة عنان ذات النقاط الست لحل الأزمة السورية.

وكان الإبراهيمي، الذي يزور دمشق للمرة الأولى منذ تسلمه رسميا مهمته خلفا لعنان الذي استقال الشهر الماضي بعد إخفاقه بإقناع الحكومة والمعارضة بالتوصل إلى تسوية سلمية للأزمة التي تشهدها البلاد منذ 18 شهرا، قد التقى أيضا مع مسؤولين سوريين آخرين ومع عدد من ممثلي المعارضة في الداخل.

معارضة الداخل

في غضون ذلك، نقلت التقارير عن المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية السورية المعارضة في الداخل، حسن عبد العظيم، قوله في أعقاب لقاء وفد من معارضة الداخل مع الإبراهيمي الجمعة "إن ثمة تطويرا في خطة عنان".

فقد وصف عبد العظيم اللقاء مع الإبراهيمي بأنه "هام ومفيد ومثمر"، مضيفا: "هناك تطوير لخطة عنان، فخطة الإبراهيمي لن تكون تكرارا لها، بل ستكون هناك أفكار وخطوات جديدة".

وقال عبد العظيم للصحافيين: "لقد رحبنا به (الإبراهيمي)، وقلنا إن هيئة التنسيق تؤيد جهود هذا المبعوث الأممي في حل الأزمة في سوريا ووقف العنف والقتل وتأمين الإغاثة الطبية للمدنيين".

وأضاف قائلا: "إن الأزمة في سوريا لن تحل إلا بتوافق عربي وإقليمي ودولي، وقد طالبنا الأخضر الإبراهيمي بإشراك كل الدول والأطراف المعنية في حل الأزمة. كما أكدنا أيضا على ضرورة تأمين التوافق، وسيستمع الإبراهيمي للمعارضة وللمسؤولين، ومن ثم يبلور أفكارا ورؤية وخطة تكون قابلة للنجاح".

أعمال العنف في سوريا

أودت أعمال العنف في سوريا بحياة آلاف السوريين خلال الأشهر الماضية

من جانب آخر، أعلنت هيئة التنسيق الوطنية، التي تضم أحزابا عربية وكردية ذات توجهات اشتراكية وماركسية، أن وفدا منها سيزور بكين قريبا لبحث الأزمة السورية مع القادة الصينيين.

وقال عبد العظيم إن الهدف من الزيارة "مطالبة الحكومة الصينية بالضغط على النظام لوقف العنف وسحب الآليات وإطلاق سراح المعتقلين والسماح بالتظاهر السلمي وتوفير الإغاثة للمدنيين".

وقف العنف

وأضاف: "يملك النظام القوة الأساسية، وعندما يوقف العنف يمكن التعاون مع الأطراف الأخرى المسلحة لوقف العنف".

واعتبر أن العنف "المتواصل من قبل النظام والحل الأمني العسكري الذي تتبعه الحكومة قد ولَّدا العنف المضاد، فدخلت مجموعات أخرى متشددة على الخط"، مشدد على وجوب "وقف العنف سواء، من قبل النظام أو من قبل الأطراف الأخرى".

بدوره، كشف عضو مجلس الشعب السوري المقرَّب من النظام، شريف شحادة، أنه يجري اتصالات مع مسؤول هيئة التنسيق الوطنية المعارضة في الخارج، هيثم مناع، حول عودته إلى دمشق قريبا ومشاركته في مؤتمر المعارضة الذي يتوقع عقده في 23 من هذا الشهر".

هذا ولم يتسنَّ الحصول على تأكيد أو نفي من قبل هيئة التنسيق الوطنية أو من قبل مناع بشأن عودة الأخير إلى سوريا أو حول عقد مؤتمر المعارضة في الداخل.

تطورات ميدانية

ميدانيا، قالت أوساط المعارضة إن اشتباكات دموية اندلعت في أكبر مدينتين سوريتين، أي العاصمة دمشق وحلب الواقعة شمال البلاد، إذ بلغ عدد القتلى ليوم السبت 132 شخصا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره العاصمة البريطانية لندن، إن أشد تلك الاشتباكات وقعت بين القوات الحكومية وقوات المعارضة في أحياء بستان الباشا وهنانو وقاضي عسكر والشيخ خضر وبستان القصر والصاخور.

من جانبه، نقل التلفزيون الرسمي السوري عن مصادر أمنية قولها إن قوات الجيش هاجمت عددا من مواقع "العناصر الإرهابية المسلحة" في العديد من المحافظات في عموم البلاد.

وقالت المصادر إن قوات الجيش النظتامي هاجمت معاقل المسلحين في حيي الحيدرية والميدان بمدينة حلب ومنطقة دارة عزة في ريف المحافظة، ومنطقتي السبينة والحجر الأسود بريف دمشق وجبل حشيشو في محافظة حماة، حيث "قتلت عددا كبيرا من المسلحين ودمرت العديد من السيارات والأعتدة".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك