معتقل فلسطيني مضرب عن الطعام يطلب من اسرائيل ابعاده الى مصر

آخر تحديث:  الخميس، 20 سبتمبر/ أيلول، 2012، 17:29 GMT
معتقلون فلسطينيون

ترفض السلطة الفلسطينية لجوء اسرائيل الى الابعاد

قدم المعتقل الفلسطيني سامر البرق طلبا لمصلحة السجون الاسرائيية لابعاده الى الاراضي المصرية بعد موافقة الجانب المصري على استقباله، ولا يزال البرق يخوض اضرابا مفتوحا عن الطعام لليوم المائة والعشرين على التوالي احتجاجا على تمديد اعتقاله الاداري والمستمر منذ أكثر من عامين.

وتلقت عائلة البرق خبر طلب ابنها الابعاد الى مصر بمشاعر مختلطة، فبعد دخوله في اليوم العشرين بعد المائة لاضرابه الشامل عن الطعام احتجاجا على اعتقاله الاداري داخل السجون الاسرائيلية ونقله الى مشفى "أساف هروفيه" الاسرائيلي لتردي حالته الصحية، بات والده يرى أن ابعاده ربما يكون الخيار الوحيد المتاح لإنقاذه من الموت، رغم صعوبة تقبل عائلته لفكرة بعده عنها.

وقال حلمي البرق والد المعتقل الفلسطيني سامر البرق لبي بي سي :"معاناتنا كبيرة جدا، فالابعاد خيار اجباري بالنسبة لنا، نحن نموت كل يوم عندما نأكل ونعلم أن سامر لا يأكل ويواجه الموت في أي لحظة، لا نعلم كيف ستكون حياتنا بعد ابعاده لكن الاهم الان أن نحافظ على حياته".

وأكدت عائلة البرق أنها لم تتواصل مع ابنها طوال فترة اضرابه عن الطعام، بسبب منع السلطات الاسرائيلية لكافة أفراد العائلة من زيارته أو حتى الحديث معه هاتفيا.

"عقاب الابعاد"

وقالت الجهات الفلسطينية أنها لم تتلق أي معلومات عن الترتيبات النهائية لابعاده من الجانب الاسرائيلي ربما بسبب اعياد رأس السنة العبرية.

ورفضت السلطة الفلسطينية لجوء اسرائيل الى الابعاد كحل لملف المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الاسرائيلية.

وقال قدورة فارس مدير نادي الاسير الفلسطيني لبي بي سي :"نحن لا نؤيد هذا الشكل من الحل، لأن الابعاد عقاب وهي سياسة مرفوضة، ولكن لكون سامر كان مقيما في باكستان ولديه زوجة باكستانية هناك وحالته الصحية باتت خطيرة جدا لذلك تفهمنا حالته واللجوء الى الابعاد".

وأشار فارس إلى أنه ومع نهاية الاسبوع الجاري يأمل الجانب الفلسطيني في تلقي رد من السلطات الاسرائيلية بشأن تفاصيل وموعد ابعاد البرق الى مصر.

يوم وطني للتضامن مع المعتقلين

تزامن خبر امكانية ابعاد الفلسطيني سامر البرق الى مصر مع اليوم الوطني للتضامن مع المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الاسرائيلية والذين أعلنوا عن خوضهم لاضراب شامل وليوم واحد للتضامن مع المعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام وللاحتجاج على ما وصفوه بالاوضاع السيئة داخل السجون الاسرائيلية.

وطالبت وزارة شؤون الاسرى الفلسطينيين اعتبار يوم الثامن عشر من شهر سبتمبر/ أيلول من كل عام يوما وطنيا وشعبيا للتضامن مع المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الاسرائيلية.

ويواصل المعتقل حسن الصفدي اضرابه عن الطعام منذ سبعة وثمانين يوما، اما أيمن الشراونة فقد دخل اضرابه عن الطعام يومه الثامن والسبعين في حين أن المعتقل سامر العيساوي فيواصل اضرابه عن الطعام لليوم الثامن والاربعين احتجاجا على على اعتقالهم الاداري.

وحذرت السلطة الفلسطينية من خطر الموت الذي يهدد حياتهم وطالبت بالافراج عن المعتقلين القدامى والذين تم اعتقالهم قبل توقيع اتفاقية أوسلو عام ثلاثة وتسعين.

وقال عيسى قراقع وزير شؤون الاسرى الفلسطيني لبي بي سي :" المعتقلون القدامى ظلموا تاريخيا وظلمتهم الاتفاقيات وصفقات التبادل السابقة...أن يبقى أسرى لأكثر من تسعة عشر عاما داخل السجون الاسرائيلية هذا يعتبر جريمة عصرية".

وأضاف الوزير قراقع :" الموقف السياسي للرئيس عباس واضح بهذه القضية لن يكون هناك أي لقاء مع الجانب الاسرائيلي قبل الافراج عن كل الاسرى القدامى والذين تم اعتقالهم قبل انشاء السلطة الفلسطينية".

وكانت الحكومة الاسرائيلية قد عرضت مؤخرا على الرئيس الفلسطيني الافراج عن خمسين معتقلا من المعتقلين القدامى داخل السجون الاسرائيلية، الا أن الرئيس عباس رفض ذلك وطالب بالافراج الفوري عن كافة المعتقلين القدامى.

ويتوقع المقربون من المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية ان يقوموا بتصعيد احتجاجهم ان لم تتجاوب مصلحة السجون الاسرائيلية مع مطالبهم بدءا بانهاء سياسة الاعتقال الاداري وانتهاءا بتحسين الظروف المعيشية لأكثر من أربعة آلاف وخمس مائة معتقل من بينهم مائة وواحد وعشرون فلسطينيا من المعتقلين القدامى.

اقرأ أيضا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك