مقتل نحو 160 شخصا في سوريا والعفو الدولية تقول إن المدنيين هم أكثر ضحايا القصف الحكومي

آخر تحديث:  الأربعاء، 19 سبتمبر/ أيلول، 2012، 06:45 GMT
حلب

قوات الجيش السوري تقول إنها تسيطر على حي الميدان في حلب

جاء في تقرير جديد صدر عن منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان ان الغارات الجوية وعمليات القصف المدفعي العشوائية التي يشنها الجيش السوري تؤدي إلى مقتل وتشويه وترويع المدنيين في مناطق في أدلب وحماة.

وجاء في التقرير ايضا ان الحكومة السورية لا تستهدف بالضرورة مقاتلي المعارضة في الغارات التي تشنها، بل يبدو انها تستهدف المدنيين عمدا لمعاقبتهم لتعاطفهم مع المعارضة.

وقالت معدة التقرير دوناتيلا روفيرا التي عادت مؤخرا من شمال سوريا، في تصريحات لـبي بي سي إن استخدام أسلحة قتالية في المناطق الآهلة بالسكان أدى إلى تصاعد حاد في حصيلة الخسائر بين المدنيين، ويشكل جريمة حرب.

كما جاء في تقرير المنظمة ان مسلحي المعارضة السورية يستخدمون أحيانا أسلحة غير دقيقة في المناطق السكنية.

المعارك الميدانية

يأتي ذلك في وقت قالت فيه مصادر المعارضة السورية إن 160 شخصا على الأقل ُقتلوا أمس الثلاثاء برصاص القوات الحكومية، وذلك جنبا إلى جنب مع اثني عشر جنديا نظاميا.

فقد اندلعت اشتباكات عنيفة فجر الثلاثاء في الأحياء التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في حلب كما أفاد سكان في ثاني كبرى المدن السورية بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وبدأت المواجهات في حي بستان القصر، وحي الإذاعة المجاور اللذين تعرضا لقصف من القوات النظامية، بحسب ما أفاد السكان.

كما اندلعت مواجهات في حي السكري حيث يتحصن مقاتلو المعارضة، بحسب السكان.

وأوضح المرصد أن مدنيين لقيا حتفهما من جراء القصف الذي تعرض له حي الصاخور شرق حلب.

وأكدت القوات النظامية أنها سيطرت على حي الميدان بعد اشتباكات استمرت أسبوعا، لكنها نصحت السكان بتجنب بعض جوانب الحي، مشيرة إلى تحصن عدد من القناصة فيها.

وأشار مراسل لوكالة الأنباء الفرنسية في حلب إلى أن بعض أجزاء الحي ما زالت غير آمنة لعودة السكان. كما لاحظ المراسل الاثنين وجود جثث لعدد من المقاتلين في الميدان.

وذكرت صحيفة "الوطن" القريبة من النظام السوري أمس أن "وحدات من الجيش تمكنت من تطهير حي الميدان الحلبي من فلول المسلحين، في انتظار إعلانه منطقة آمنة خلال الـ24 ساعة المقبلة"، مما "سيفتح الأبواب أمام تطهير" الأحياء المجاورة، ومنها باب الباشا وسليمان الحلبي والصاخور.

وفي محافظة حمص تعرضت مدينة الرستن للقصف فجر الثلاثاء، بينما سجلت اشتباكات على أطراف بلدة تلبيسة التي تعرضت أيضا للقصف، بحسب المرصد.

وفي دير الزور شنت طائرات حربية غارات على مدينة البوكمال صباح الثلاثاء، بحسب المرصد.

وقتل الاثنين 137 شخصا في مختلف المناطق السورية، هم 72 مدنيا و24 مقاتلا و41 جنديا نظاميا.

ولم يتسن لـبي بي سي التحقق من صحة هذه الأرقام من مصادر مستقلة.

مجموعة اتصال

على صعيد آخر، قالت وسائل الإعلام الإيرانية الثلاثاء إن إيران اقترحت في اجتماع مجموعة الاتصال الذي عقد في القاهرة الاثنين إرسال مراقبين من مصر والسعودية وتركيا وإيران إلى سوريا لوقف العنف هناك.

وقالت وكالة إرنا الإيرانية الرسمية إن وزير الخارجية الإيراني على أكبر صالحي هو الذي قدم الاقتراح.

وعرض الوزير الإيراني أيضا استضافة اجتماع مجموعة الاتصال المقبل في طهران.

ودعا الوزير الإيراني أيضا إلى إجراء "محادثات سلام" للمساعدة في عملية الإصلاحات الأساسية، وتبني نهج ديمقراطي في سوريا.

وناشد صالحي جميع الأطراف بوقف متزامن للاشتباكات والعنف، مؤكدا على ضرورة الحل السلمي دون أي تدخل خارجي، ووقف الدعم المالي والعسكري والتدريب للمعارضة في سوريا.

وكانت الأمم المتحدة قد أنهت الشهر الماضي مهمة مراقبيها في سوريا التي بدأت في شهر أبريل/نيسان عقب فشل وقف إطلاق النار.

ومن المعروف أن موقف إيران الداعم للرئيس السوري بشار الأسد يخالف مواقف الدول الثلاث الأخرى في مجموعة الاتصال.

إذ إن مصر والسعودية وتركيا تطالب جميعا بتنحي الرئيس بشار الأسد من أجل استتباب السلام في سوريا، حيث قتل أكثر من 20 ألف شخص منذ بدء الانتفاضة في مارس/آذار 2011.

وتتهم إيران السعودية وتركيا بإمداد المتمردين في سوريا بالمعدات العسكرية.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك