المحكمة الدستورية الكويتية ترفض طعنا للحكومة ضد قانون الانتخابات

آخر تحديث:  الثلاثاء، 25 سبتمبر/ أيلول، 2012، 08:59 GMT
احتجاجات في الكويت

احتشد الآلاف وسط العاصمة الكويت رفضا لتغيير القانون

رفضت المحكمة الدستورية الكويتية الثلاثاء طعنا تقدمت به الحكومة ضد تقسيم الدوائر في قانون الانتخابات وذلك غداة مظاهرات حاشدة للمعارضة التي ترفض تغيير القانون.

وقال قاضي المحكمة فيصل المرشد في الجلسة "يُرفض الطعن".

وكانت الحكومة تقدمت في أغسطس / آب بطلب للمحكمة الدستورية من أجل البت في دستورية القانون الانتخابي الذي اعتمد في 2006 وخفض عدد الدوائر الانتخابية من 25 الى خمسة بعد موجة احتجاجات شعبية.

وصعدت المعارضة في الاسابيع الماضية تحركاتها الرافضة لتغيير تقسيم الدوائر، وشارك آلاف الأشخاص مساء الاثنين في "ساحة الارادة" في العاصمة الكويت في مظاهرات حاشدة رفضا لتغيير القانون.

وتقول الحكومة إن هناك حاجة إلى قرار يصدر عن المحكمة المذكورة "من أجل حماية نتائج الانتخابات مستقبلا من الطعون الانتخابية".

خشية المعارضة

وفي المقابل، تخشى المعارضة من أن تغيير القانون سيفتح الطريق أمام الحكومة لإعادة رسم حدود الدوائر الانتخابية لصالحها والحيلولة دون فوز أغلبية معارضة أخرى في الانتخابات البرلمانية المقبلة المتوقع أن تجرى في وقت لاحق من هذا العام أو خلال العام القادم.

وأظهر مرشحو المعارضة الإسلامية والعشائر أداء قويا في الانتخابات التي جرت في الكويت في فبراير/ شباط الماضي، إذ شكلوا كتلة أغلبية معارضة في البرلمان زادت من الضغط على الحكومة.

وتواجه الكويت أزمة سياسية منذ حل البرلمان، الذي تغلب عليه المعارضة، بقرار منفصل من المحكمة الدستورية نفسها في حزيران/يونيو الماضي. وقد أعاد الحكم برلمانا آخر أكثر ودَّا تجاه الحكومة، الأمر الذي اثار غضب المعارضة ودفعها إلى الاحتجاج.

ولم تشهد الإمارة الخليجية المصدرة للنفط احتجاجات على غرار الانتفاضات الشعبية الحاشدة التي اجتاحت العالم العربي. لكن التوتر تصاعد بين الحكومة، التي تهيمين عليها الأسرة الحاكمة، وبين البرلمان المنتخب.

وعلى خلفية التغيير الديمقراطي الذي يزحف على المنطقة في أعقاب انتفاضات الشوارع في دول عربية أخرى تطالب شخصيات كويتية معارضة بحكومة منتخبة وبرفع الحظر المفروض على إنشاء الأحزاب السياسية في البلاد.

عميد الأسرة

وفي حين تحظى الكويت بواحد من أكثر الأنظمة السياسية التقدمية في الخليج، يظل عميد الأسرة الحاكمة، أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح، يحتفظ بالكلمة الأخيرة في المسائل السياسية في الإمارة الغنية.

ويختار الأمير الشخصية التي يكلفها برئاسة الحكومة، ويختار رئيس الوزراء بدوره أعضاء حكومته التي يتولى فيها أفراد من أسرة الصباح المناصب الوزارية البارزة.

وتسببت سنوات من المشاحنات السياسية في تعطل الاستثمارات في الكويت، إحدي أغني الدول في العالم من حيث دخل الفرد.

واختصر القانون الانتخابي في عام 2006 عدد الدوائر الانتخابية في الكويت من 25 دائرة إلى خمس دوائر فقط في محاولة "للحد من شراء الأصوات الانتخابية ومن التأثير القبلي على سير الانتخابات في البلاد".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك