طلب فلسطيني جديد على طاولة الامم المتحدة

آخر تحديث:  الأربعاء، 26 سبتمبر/ أيلول، 2012، 16:31 GMT
محمود عباس وبان كي مون

عباس يسلم بان كي مون طلب الانضمام

تعود القيادة الفلسطينية مجددا الى الاروقة الاممية بمشروع قرار يطلب الاعتراف الدولي بحدود العام سبعة وستين كحدود لدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية وأنها دولة محتلة من قبل اسرائيل.

هدف التوجه الفلسطيني الى الجمعية العمومية في الامم المتحدة هذه المرة هو طلب الحصول على صفة مراقب أو دولة غير عضو فيها.

وأكد الجانب الفلسطيني، ان أكثر من مائة وثلاثين دولة من اصل مائة وخمسة وتسعين تضمها الجمعية العمومية، ستصوت لصالح مشروع القرار.

ولم يحدد الطلب الفلسطيني موعد التصويت على مشروع القرار , الامر الذي قالت السلطة الفلسطينية أنه يخضع لانتهاء المشاورات خلال الاسابيع المقبلة بين الدول الاعضاء في الامم المتحدة واطلاعها على نص الطلب الفلسطيني .

وقال نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح لبي بي سي :" الاتفاق على موعد التصويت يأتي بعد الانتهاء من المناقشات بين الدول الاعضاء في الامم المتحدة حول مشروع القرار , وخلال الفترة المقبلة سيعرض الوفد الفلسطيني نص مشروع القرار على كافة الاطراف الدولية وعندما يصبح جاهزا في صيغته النهائية وتتقلص أعداد الدول الذين يريدون الحديث عنه عندها يمكن تحديد موعد التصويت بعد طلب ذلك من رئيس الجمعية العمومية".

واضاف شعث :" الاعتراف بنا كدولة بحدود محددة وعاصمة محددة سيعطينا ضمانة مستقبلية بأن هذه الارض محتلة وبالتالي ليس متنازعا عليها كما تريد لها اسرائيل ".

يأتي ذلك بينما وصف المراقبون في الشارع الفلسطيني عدم تحديد موعد التصويت في الطلب الفلسطيني، بأنه يأتي ضمن سياسة ذات طابع "انتظاري " من السلطة الفلسطينية لما هو قادم، وأن ذلك قد يخضع مشروع القرار الفلسطيني للمساومات مع التكتلات الدولية الكبرى الموجودة في الامم المتحدة .

"مطلوب استراتيجية واضحة"

فشلت السلطة الفلسطينية في سبتمبر/أيلول الماضي بالحصول على تسعة أصوات مؤيدة لطلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين في مجلس الامن، وقد شكل ذلك من وجهة نظر البعض في منظمة التحرير الفلسطينية اشكالية امام التوجه بطلب مشابه مرة اخرى الى الجمعية العمومية .

وقال عبد الرحيم ملوح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لبي بي سي :" نحن نؤيد التوجه دائما الى الامم المتحدة لكن يجب أن يكون ذلك ضمن استراتيجية وطنية واضحة وأن نحدد ما الذي نريده من الامم المتحدة، لا يجب أن يكون هذا التوجه فقط بهدف التنفيس".

وأضاف ملوح :" هذا النشاط السياسي يجب أن لا يكون على حساب مقاومتنا للاحتلال أو أن يضر بهذا الحق المكفول للشعب الفلسطيني من كافة المواثيق الدولية لطالما أن الاحتلال الاسرائيلي مستمر لأرضنا ومقدراتنا".

وأكدت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية على أهمية أن لا تشكل الدولة المنتظرة مساسا بتمثيل منظمة التحرير الفلسطينية للشعب الفلسطيني سيما وأن المنظمة أكتسبت شرعيتها منذ أربعين عاما من خلال نضالها المستمر، بحسب التعبير الفلسطيني .

تخوف فلسطيني

تسعى منظمة التحرير الفلسطيني للتحرر مما يوصف فلسطينيا بالاستحواذ الاسرائيلي والامريكي على عملية المفاوضات السلمية، من خلال الحصول على صفة المراقب لدولة فلسطين.

ويبقى هناك من يتخوف من المساس بمبدأ تمثيل منظمة التحرير للشعب الفلسطيني، في حال نجاح المشروع الفلسطيني في الجمعية العمومية.

وقال خليل شاهين المحلل السياسي الفلسطيني :" ربما يتضمن مشروع القرار الفلسطيني بعض الاشارات الخطيرة لمنظمة التحرير الفلسطينية أو ما يتعلق بأسس عملية السلام، لا سيما أذا تضمن القرار اشارات حول الحدود وتبادل الاراضي التي كانت مبدأ كارثيا".

واضاف شاهين :" يجب أن يكون مشروع القرار الفلسطيني قادرا على وضع كافة الحقوق الفلسطينية كالحفاظ على مكانة ودور منظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني والتي حصلت على صفة الكيان المراقب بقرار دولي قوي صدر لصالح القضية الفلسطينية بحسب وثيقة الاستقلال الصادرة في عام ثمانية وثمانين".

ووصف البعض في الشارع الفلسطيني العودة مجددا الى الامم المتحدة بأنها أخر محاولة للحفاظ على رؤية حل الدولتين.

انتقادات فنية

قد يحقق طلب الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية حلما يراود غالبية الفلسطينيين، لكنه بات يشكل مادة غنية للانتقادات داخل الاوساط الفنية الفلسطينية .

نشر المغني الفلسطيني المقيم في العاصمة الفرنسية باريس أحمد داري، الجزء الثاني من أغنيته والتي حملت عنوان "مستني دولة في ايلول " حيث كان قد نشر جزءها الاول بالتزامن مع التوجه الفلسطيني في أيلول الماضي الى مجلس الامن.

وتقول كلمات الاغنية :" شكلها الدولة عفريتة ،عم تلعب بالكبريتة، هربوا نص الصويتة ، وراحت عزريف الطول".

فقد حاول الفريق الفني بكلمات شعبية وبأسلوب كاريكاتوري ساخر التعبير عن انعدام جدوى التوجه الفلسطيني في ظل التجاهل الدولي المتكرر للمطالب الفلسطينية والانقسام الداخلي والفيتو الامريكي الذي سبق وان لوحت الولايات المتحدة الامريكية باستخدامه .

وطلبت الاغنية من القيادة الفلسطينية مراجعة حساباتها واستبدال التوجه الى الامم المتحدة باسترجاع الوحدة الداخلية وحقوق الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.

ولتخوفه من الأزمات الفلسطينية التي ارتبطت بشهر أيلول‘آ نصح المغني الفلسطيني داري بالبحث عن شهر أخر للحصول على الحقوق الفلسطينية .

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك