الانتخابات الامريكية تشكل مأزقا أمام نتنياهو

آخر تحديث:  الخميس، 27 سبتمبر/ أيلول، 2012، 18:42 GMT
نتنياهو

بنيامين نتنياهو

في الوقت الذي تعقد فيه الجمعية العامة للامم المتحدة اجتماعاتها ، لا يبدو على ارجح التقديرات اعتزام تلك الاجتماعات طرح مناقشة لاكبر تحد يواجه السياسة الخارجية للغرب.

ومع ذلك لم يأبه بنيامين نيتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي للامر وطلب معرفة الوقت المناسب لاستخدام القوة ضد برنامج الاسلحة النووية الايراني.

وتحول سؤال صريح له الى دعاية تلفزيونية لانتخابات الرئاسة الامريكية، حيث ينتهي الاعلان التلفزيوني بان "العالم يحتاج لقوة امريكية. وليس لاعتذارات".

ومع اعتبار ان ميت رومني، مرشح الحزب الجمهوري في سباق انتخابات الرئاسة الامريكية، صاحب شعار (لا اعتذار)، دأب على اتهام الرئيس بالاعتذار من اجل امريكا، فليس من الصعوبة استنتاج من يدعمه هذا الاعلان.

بالطبع لا يتحمل نيتانياهو أدنى مسؤولية بشأن كيفية استخدام الاخرين لكلماته. غير ان مسؤولين اسرائيليين فيما يبدو وراء مزاعم مفاجأة رئيس الوزراء الاسرائيلي بان أوباما لن يجتمع معه في الامم المتحدة.

يقول البعض في اسرائيل ان نيتانياهو يخاطر بعلاقة حيوية، حيث ارسل رسالة الى البيت الابيض شدد فيها على انه لا يتدخل في الانتخابات الامريكية لصالح مت رومني، الذي كان عمل معه في السبعينيات.

لذا يسأل كثيرون في واشنطن سؤال "ماذا يقصد (بيبي) بنيامين؟"

ففي الوقت الذي اتحدت فيه الحكومة البريطانية (داونينغ ستريت) والبيت الابيض في الاصرار على ان ايران لا يجب ان تمتلك قنبلة (نووية)، فهما في الوقت عينه لا يتحمسان على الاطلاق للتورط في أي حرب اخرى.

ويعتقد البعض ان نيتانياهو يريد ضمانات بانه اذا لم تقم اسرائيل باي اجراء قبل الانتخابات الامريكية، سؤدي ذلك الى تحرك امريكي بعد اجراء الانتخابات.

ومن جانبه لا يرغب أوباما في اعطاء مثل هذه الضمانات، على نحو عام او خاص.

وهناك نية لاجراء تفاوض مع ايران حتى تثمر على النتائج المرجوة او يصبح واضحا جليا امام الجميع عدم جدوى اجراء اي مفاوضات اخرى.

وثمة اعتقاد ان ما يريده نيتانياهو يبدو ظاهريا بسيط، فهو يرغب في الضغط على اوباما كي يتعهد بانه سيتخذ تحركا عسكريا.

وان كانت اسرائيل لا تحتاج الى ان تتحرك بمفردها، فالواضح ان نيتانياهو لن يحصل على ما يرجوه من ضمانات.

ويعتقد احد الخبراء ان زيادة احتمالية الحرب "يبعث الخوف لدى الجميع، ويقودنا الى قمة الجبل" وان رئيس الوزراء الاسرائيلي يبحث حاليا عن "سلم ذهبي" للنزول من قمته.

وان كان ذلك يبعث الطمأنينة لدى البيت الابيض قبل اجراء الانتخابات الامريكية، فمازال الامر مطروحا امام (الرئيس) اوباما او رومني فيما يتعلق كيفية تسوية الازمة الكبرى.

اقرأ أيضا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك