مستشار خامنئي: حكومة سوريا مستقرة والتفجيرات لن تسقط النظام

آخر تحديث:  السبت، 29 سبتمبر/ أيلول، 2012، 18:19 GMT
علي أكبر ولايتي، مستشار شؤون السياسة الخارجية لخامنئي

ولايتي: موقف الحكومة السورية مستتب ومستقر، وبعض التفجيرات والاغتيالات لا يمكنها أن تسقط النظام

قال علي أكبر ولايتي، مستشار شؤون السياسة الخارجية للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، السبت إن الرئيس السوري بشار الأسد "سيدحر الانتفاضة المناوئة له، وسيحقق نصرا على الولايات المتحدة وحلفائها في خطوة ستكون في الوقت نفسه انتصارا لإيران".

ففي تصريحات هي الأقوى تعبيرا عن الدعم الإيراني للرئيس السوري منذ انطلاق الانتفاضة ضده في 15 مارس/آذار 2001، قال ولايتي: "إن انتصار الحكومة السورية على المعارضة في الداخل وعلى أمريكا وأنصارهما الغربيين والعرب الآخرين يعد انتصارا للجمهورية الإسلامية الإيرانية".

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إيرنا) عن ولايتي قوله: "إن الهجمات التي شنتها المعارضة السورية في الآونة الأخيرة لم تُضعف الحكومة السورية التي يُعتبر انتصارها أمرا مؤكدا".

وضع "مستتب"

وأضاف المسؤول الإيراني، وهو وزير خارجية سابق لبلاده: "إن موقف الحكومة السورية مستتب ومستقر، وبعض التفجيرات والاغتيالات لا يمكنها أن تسقط النظام".

وجاءت تصريحات ولايتي بعد يوم واحد من تحذير وزيرة الخارجية الأمريكية من أن إيران لن تتوانى عن دعم نظام حليفها الأسد حتى النهاية، وإعلانها عن تقديم واشنطن مبلغ 45 مليون دولار أمريكي كمساعدات للمعارضة السورية.

"إن انتصار الحكومة السورية على المعارضة في الداخل وعلى أمريكا وأنصارهما الغربيين والعرب الآخرين يعد انتصارا للجمهورية الإسلامية الإيرانية"

علي أكبر ولايتي، مستشار شؤون السياسة الخارجية للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية

كما عبَّرت فرنسا أيضا ودول أخرى خلال لقاء ما يُعرف بمؤتمر "أصدقاء سوريا"، الذي عثقد في نيويورك على هامش المؤتمر السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، عن تقديم المزيد من الدعم المادي والسياسي للمعارضة السورية.

محور "المقاومة والممانعة"

وتعتبر إيران النظام السوري-إلى جانب حزب الله اللبناني- جزءا من "محور المقاومة والممانعة" ضد نفوذ إسرائيل والولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط.

وقد دعمت طهران جهود الأسد لقمع الانتفاضة التي تخوض صراعا مسلحا ضد القوات النظامية السورية بدعم من أطراف إقليمية ودولية.

وتتهم إيران كلا من قطر والسعودية وتركيا ودولا أخرى بتسليح المعارضة التي تسعى لإسقاط نظام الأسد.

وحاولت إيران التصدي لمساعٍ غربية ولدول عربية حليفة للولايات المتحدة لتقليص نفوذها في الشرق الأوسط، إذ تخشى أن يكون لنجاح الانتفاضة السورية انعكاسات خطيرة عليها.

وقد ضرب تفجيران يوم الأربعاء الماضي واحدا من أهم مراكز القيادة العسكرية في العاصمة السورية دمشق، وهو مقر قيادة أركان الجيش.

كما أسفر تفجير مقر مجلس الأمن القومي بدمشق في 18 يوليو/ تموز الماضي عن مقتل أربعة من كبار القادة الأمنيين في البلاد.

وتشك الدول الغربية وجماعات المعارضة السورية طوال الوقت بأن إيران تساعد الأسد عسكريا، وهي تهمة دأبت طهران على نفيها خلال الفترة الماضية.

حرس ثوري

الأسد يتوسط الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد (يمين) وحسن نصر الله

تعتبر إيران الأسد-إلى جانب حزب الله اللبناني- جزءا من "محور المقاومة والممانعة" ضد إسرائيل وأمريكا

إلا أن قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد علي جعفري، أقر في السادس عشر من هذا الشهر بوجود عناصر من الحرس الثوري داخل سوريا "لتقديم عون غير عسكري" للحكومة السورية.

وقال جعفري، في أول تصريح من نوعه لقائد عسكري إيراني رفيع، إن إيران "ربما تنخرط عسكريا في الصراع الدائر في سوريا في حال تعرض الأخيرة لهجوم".

كما كشف تقرير استخباراتي غربي مؤخرا أن إيران "تستخدم طائرات مدنية لنقل جنود وكميات كبيرة من السلاح عبر المجال الجوي العراقي إلى سوريا لمساعدة الأسد".

إلا أن متحدث باسم الحكومة العراقية سارع فورا إلى نفي صحة ما جاء في التقرير المذكور، مؤكدا أن العراق "لا يسمح أبدا باستخدام أراضيه أو مجاله الجوي في مثل هذه الأغراض".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك