سوريا: مقتل 4 على الاقل بتفجير انتحاري في القامشلي

آخر تحديث:  الأحد، 30 سبتمبر/ أيلول، 2012، 14:30 GMT
حريق في سوق حلب القديمة

يقول ناشطون إن مابين 700 الى الف متجر قد دمرت جراء الحريق

اعلن التلفزيون السوري الرسمي عن ان تفجيرا انتحاريا وقع في مدينة القامشلي شرقي البلاد الاحد اسفر عن مقتل 4 اشخاص على الاقل.

وقال التلفزيون السوري "إن ارهابيا انتحاريا يقود سيارة ملغومة فجر نفسه في الجزء الغربي من القامشلي."

الا ان المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض، ومقره لندن، قال من جانبه إن "ثمانية على الاقل من عناصر الامن قتلوا واصيب 15 بجروح" في الهجوم، مضيفا ان اطلاق نار كثيف اعقب التفجير.

يذكر ان هذا هو الاهجوم الاول من نوعه الذي تشهده هذه المدينة ذات الاغلبية الكردية.

"عسكريون يمنيون"

على صعيد آخر، نشرت "جبهة النصرة لأهل الشام"، وهي مجموعة جهادية مسلحة، تقاتل في سوريا، شريطاً مصوراً قالت إنه لاعترافات خمسة وصفوا بأنهم ضباط يمينون، قالوا أنهم يساندون النظام السوري، وقد ألقى مقاتلو الجبهة القبض عليهم.

ويبين الشريط، الذي نشر على مواقع جهادية تنشر بيانات الجبهة عادة، صوراً قيل أنها لبطاقات الهوية لهؤلاء الضباط.

وقالت "الجبهة" إنها تحتفظ باليمنيين الخمسة - الذين قالت إن اسماءهم علي السلامة ومحمد عبده الملايكي وهاني نزار وحسن الواهب واحمد ردمان، في منطقة شمالي سوريا.

ويقول الشخص الذي تقول الجبهة إن اسمه محمد عبده الملايكي في الشريط "جئت الى سوريا بعد تنسيق بين الحكومتين السورية واليمنية لسحق الثورة السورية، وانا ادعو الحكومة اليمنية الى قطع كل العلاقات العسكرية واللوجستية مع سوريا لأن نظام الرئيس بشار الاسد يقوم بقتل شعبه وهو ما رأيته بأم عيني في العديد من المناطق في سوريا."

ولم يتسن التأكد من صدقية الشريط من مصادر مستقلة.

دمشق

افادت الهيئة العامة للثورة السورية المعارضة الاحد بمقتل 23 شخصا معظمهم في دمشق.

كما تحدثت الهيئة عما تقول إنها مجزرة جديدة راح ضحيتها ثمانية اشخاص تم اعدامهم ميدانيا وعثر على جثثهم ملقاة قرب مشفى تشرين العسكري في برزة وسط دمشق.

وكانت لجان التنسيق المحلية قالت إن القصف المدفعي تجدد منذ صباح الاحد على أحياء الإذاعة والفردوس وبستان القصر والكلاسة في مدينة حلب.

في هذه الاثناء يخشى المراقبون للازمة السورية مخاطر تقسيم البلاد وهو ما تم التطرق اليه غالبا منذ بدء النزاع ويرون في ذلك ارضا خصبة لفوضى مستقبلية على الصعيدين الداخلي والدولي.

وبدأ تقطيع الاراضي مع اقامة مناطق "محررة" حيث لم يعد لقوات الرئيس السوري بشار الاسد سلطة عليها.

سيناروهات التقسيم

ويتولى نحو 700 الف شخص حسب مصادر فرنسية من اصل شعب سوريا البالغ عدده 23 مليون نسمة تسيير امورهم بانفسهم في هذه المناطق الواقعة شمالي البلاد قرب الحدود التركية وجنوبا قرب الاردن تحت حماية المعارضة المسلحة.

وبالطريقة ذاتها بدأ نحو مليوني كردي يقيمون في مناطق موزعة في سوريا من الشمال وصولا الى شمال شرقي البلاد تنظيم صفوفهم مع رغبة في تشكيل نواة دولة مستقلة.

اشتباكات في حلب

اجمل المرصد السوري حصيلة ضحايا أعمال العنف في المناطق السورية المختلفة السبت بـ 72 قتيلا.

ويرى فابريس بالانش الاستاذ في جامعة ليون الثانية ان "الجيش السوري يتركهم يقومون بذلك، فالنظام ليست لديه الامكانات للسيطرة على هذه المناطق وهو يعلم من جانب اخر ان الاكراد معارضون بقوة للجيش السوري الحر وتلك ورقة في يديه".

واكد بالانش ان الاقلية الدرزية المؤلفة من نحو 700 الف نسمة قد تغريها ايضا فكرة اقامة منطقة حكم ذاتي في الجنوب.

لكن مخاطر التقسيم مصدرها الاقلية العلوية التي ينتمي اليها رئيس الدولة والتي اذا شعرت انها وصلت الى وضع ميؤوس منه يمكن ان تلجأ الى معقلها في المنطقة الساحلية غربا في جنوب غرب حمص وصولا الى مرفأ اللاذقية المطل على البحر الابيض المتوسط.

وتشكل الاقلية العلوية نحو 11% من مجموع الشعب.

ويقول بالانش ان "عملية التقسيم ليست واقعا بحد ذاته لكن اذا سقط نظام بشار الاسد فمن الواضح ان العلويين سيتحصنون في مناطقهم على الساحل فيما سياتي قسم من المسيحيين ايضا وهم يشكلون نحو 10% من السكان للجوء الى المنطقة ذاتها".

واضاف "اذا تولت الغالبية السنية التى تزيد عن 74% من السكان السلطة فان الروس والايرانيين سيكتفون بابقاء العلويين المدعومين من قبلهم في هذا القسم من الساحل السوري حيث تملك موسكو في طرطوس قاعدتها الوحيدة في الشرق الاوسط".

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قد تطرق الى هذا الاحتمال في مطلع الاسبوع وقال "اذا بقيت الامور على ما هي عليه سنواجه خطر تقسيم سوريا وسيكون هناك قسم خاضع بشكل كامل تقريبا للنفوذ الايراني وفي ظل الانقسامات الشديدة في المنطقة فان ذلك سيشكل منطلقا لنزاعات مستقبلية".

اشتباكات في حلب

وصف قادة المعارضة المسلحة هجومهم بالحاسم لتأمين السيطرة على كامل حلب

إيران بحاجة لسوريا موحدة

وكان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني اعتبر في اغسطس/اب الماضي ان هذه الخطة البديلة القائمة على اقامة جيب علوي تشكل "اسوأ السيناريوهات".

وقال بالانش "ما ان يبدأ التقسيم المفتوح على كل الاحتمالات يمكن ان يوقظ ذلك رغبات في التقسيم في لبنان الذي يمكن ان يدخل حربا كما في الثمانينات او حتى العراق او تركيا ومن الممكن ان تقع في سوريا عمليات ترحيل قسرية للسكان ومجازر او حتى تطهير عرقي.

ويرى كريم اميل بيطار من معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية ان هذه الفرضية بتراجع بشار الاسد الى الساحل "كملاذ اخير" رغم انها "ممكنة" الا انها لن تكون قادرة على الاستمرار.

ويقول ان دولة علوية مصغرة لن تتمتع بالحكم الذاتي اقتصاديا ولن تحظى باعتراف دولي كما ان ضمان "الوحدة الطائفية في المنطقة لا يمكن ان يتم دون القيام بنوع من تطهير او ترحيل سكان، ما سيكون مأساويا".

واضاف "حتى الروس قد يترددون بعض الشي وايران ايضا بحاجة لسوريا موحدة لتكون حليفتها وانبثاق جيب علوي لن يكون في مصلحة ايران".

اما فيليب مورو ديفارج الباحث في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية فيقول ان "الخطر في سوريا لا يكمن على الاطلاق في التقسيم وانما في الغرق للاسف في النزاع مع المزيد من الدماء التي تهرق".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك