المعلم: الأمريكيون يتذرعون بالأسلحة الكيماوية لشن حملة على غرار ما فعلوه بالعراق

آخر تحديث:  الاثنين، 1 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 14:13 GMT

وليد المعلم يتهم بعض دول المنطقة بدعم الإرهاب

وليد المعلم، وزير الخارجية السوري، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، اتهم عددا من دول المنطقة التي ذكرها بالإسم بدعم الإرهاب.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

اتهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم الولايات المتحدة باستخدام موضوع الأسلحة الكيماوية لشن "حملة" على سوريا تشبه تلك التي سبقت الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 والإطاحة بنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

ففي حديث تلفزيوني مسجَّل مع قناة "الميادين" الفضائية الخاصة ويبث كاملا في وقت لاحق الاثنين، قال المعلم: "إن هذا الموضوع (الأسلحة الكيماوية) هو من بنات أفكار الإدارة الأمريكية. هذا هراء صنعوه لشن حملة على سوريا تشبه ما فعلوه بالعراق".

وفي مقاطع ترويجية للمقابلة بثتها القناة التي تتخذ من العاصمة اللبنانية بيروت مقرا لها ويديرها الإعلامي التونسي غسان بن جدو، حرص المعلم على الإبقاء على عنصر الغموض في ما يتعلق بامتلاك سوريا لهذا النوع من الأسلحة، وذلك على الرغم من تأكيد وزارته لهذا الأمر في بيان رسمي أصدرته في تموز/يوليو الماضي.

مجرَّد "هراء"

وقال المعلم في المقابلة التي أجريت معه في نيويورك حيث سيلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق الاثنين إن "موضوع الأسلحة الكيماوية، إذا وجدت في سوريا، وأنا أضع خطا تحت إذا وجدت، فهل من المعقول أن نستخدمها ضد شعبنا؟ هذا هراء!"

وزير الخارجية السوري وليد المعلم

هل من المعقول أن نستخدمها (الأسلحة الكيماوية) ضد شعبنا؟ هذا هراء!"

وأضاف: "لكن هذا لا يعني إطلاقا أن سوريا لديها مخزون أسلحة كيماوية، أو أنها تنوي استخدام هذه الأسلحة ضد شعبها".

وتعد هذه الأسلحة واحدة من ملفات النزاع السوري المستمر منذ 15 مارس/آذار 2011، لا سيما بعد تأكيد جهاد مقدسي، المتحدث باسم الخارجية السورية، في 23 تموز/يوليو الماضي أنه "لن يتم استخدام أي سلاح كيميائي أو جرثومي أبدا خلال الأزمة في سوريا، مهما كانت التطورات الداخلية، إلا في حال تعرضت البلاد لعدوان خارجي".

"الجزء الأكبر من العنف الذي نواجهه في سوريا مصدره تركيا، لكن من يرسل لنا هذا الإرهاب سيرتد عليه"

وزير الخارجية السوري وليد المعلم

وكان وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا قد أكد في 28 أيلول/سبتمبر الماضي أن الحكومة السورية "نقلت أسلحة كيميائية إلى مواقع أكثر أمنا"، وهو ما تتهمها قوى المعارضة بالقيام به، لا سيما بعد اتساع دائرة العنف في البلاد.

وكانت الولايات المتحدة قد قادت عام 2003 تحالفا دوليا لغزو العراق وإسقاط نظام الرئيس صدام حسين بعد أعوام من فرض حصار دولي عليه تحت ذريعة امتلاكه أسلحة دمار شامل لم يتم العثور على أي منها أو التثبت من وجود أثر لها لاحقا.

من جهة أخرى، حذر المعلم الدول الداعمة للمعارضة السورية المطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، قائلا "إن الإرهاب سيرتد عليكم"، وذلك في إشارة إلى المعارضة المسلحة و"الجهاديين" الأجانب الذين دأبت وسائل الإعلام السورية المؤيدة للنظام على وصفهم بـ "العصابات الإرهابية المسلحة".

"بداية التذوق"

وقال المعلم: "لقد كانت بداية التذوق في بنغازي، (حيث قتل السفير الأمريكي في ليبيا كريستوفر ستيفنز خلال احتجاجات على فيلم "براءة المسلمين" المسيء للإسلام)، لكنهم لم يتعلموا على ما يبدو درسهم في أفغانستان".

ويشير الوزير السوري بذلك إلى استهداف الجنود الأمريكيين الموجودين في أفغانستان والخسائر الكبيرة التي مُني بها الأمريكيون وحلفاؤهم هناك على أيدي مسلحي حركة طالبان الإسلامية المتطرفة، إذ بلغ عدد قتلى الجنود الأمريكيين هناك حتى الأسبوع الماضي 2000 قتيل.

إلا أن الوزير السوري اعتبر أن "الجزء الأكبر من العنف الذي نواجهه في سوريا مصدره تركيا، لكن من يرسل لنا هذا الإرهاب سيرتد عليه".

"إن مليارات الدولارات تنفق من قبل قطر في سوريا من أجل ذبح الشعب السوري وتدمير البنى التحتية من مدارس ومستشفيات وطرق وخطوط أنابيب نفط وسكك حديد واغتيالات للأطباء والمهندسين وغيرهم"

وزير الخارجية السوري وليد المعلم

وقد رفضت الولايات المتحدة مرارا تزويد المقاتلين المعارضين السوريين بالسلاح، مصرة على تقديم مساعدات إنسانية "غير فتاكة"، إذ أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في الأمم المتحدة قبل أيام عن تقديم مبلغ 45 مليون دولار أمريكي للمعارضة السورية "غير المسلحة".

وبشأن الدعم المالي والعسكري الذي تحصل عليه المعاضة السورية، قال المعلم: "إن مليارات الدولارات تنفق من قبل قطر في سوريا من أجل ذبح الشعب السوري وتدمير البنى التحتية من مدارس ومستشفيات وطرق وخطوط أنابيب نفط وسكك حديد واغتيالات للأطباء والمهندسين وغيرهم".

مفتاح النجاح

وألمح المعلم إلى أن "مفتاح" نجاح مهمة الأخضر الإبراهيمي، المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا، "هو في دمشق وخارجها، أي في دول الجوار التي تأوي وتسلح وتدعم بالمال والإعلام الجماعات الإرهابية المسلحة".

وجدد المعلم دعوة "كافة أطياف المعارضة الوطنية للاجتماع في دمشق في إطار حوار وطني شامل وبجدول أعمال مفتوح، وبدون شروط مسبقة"، ملمحا إلى احتمال إصدار "عفو عام وشامل يمهد للمصالحة الوطنية".

من جانب آخر، أكد المعلم أن لدى سوريا "مخزونا استراتيجيا من القمح والمواد الغذائية والدواء يكفي لعدة أشهر".

وكانت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) قد أعلنت مطلع آب/أغسطس الماضي أن ثلاثة ملايين سوري بحاجة عاجلة إلى الغذاء والمساعدة في مجالات المحاصيل الزراعية والمواشي، وأن تلبية هذه الحاجات سيحتاج خلال الأشهر المقبلة إلى ملايين الدولارات.

اقرأ أيضا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك