الإيرلندية إيسكي بريتون أول امرأة تتزلج على الامواج في ايران

آخر تحديث:  الأربعاء، 3 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 18:41 GMT
إيسكي بريتون

بريتون أول امرأة تقوم بالتزلج على الامواج في إيران.

عندما ذهبت الأيرلندية إيسكي بريتون لممارسة التزلج على الأمواج في أحد شواطيء إيران، خرجت القرية كلها لمشاهدتها.

وقالت بريتون وهي تصف هذا الحشد الذي اجتمع لرؤيتها: "كانوا ينظرون إلي بشكل ودي جدا، وبفضول أيضا، فهم لم يروا من قبل رياضة التزلج علىالأمواج."

وتقوم بريتون، البالغة من العمر 26 عاما، بدور البطولة في وثائقي حول كونها أول امرأة تقوم بالتزلج على الامواج في إيران.

في البداية، ساورت الشكوك بريتون، وكذلك مخرجة الفيلم ماريون بوزيو، بشأن كيفية استقبال الناس لهما في إيران.

وعندما قامتا بركوب الأمواج في البحر القريب من مدينة تشابهار بجنوب إيران في شهر سبتمبر/أيلول الماضي، اقتربت سيارة للشرطة منهما وبدت عليهما علامات القلق.

لكن لم يكن هناك داع لذلك، كما تقول بريتون، والتي أضافت: " كانت الشرطة تريد أن تتحقق من أننا بخير، حيث الشرطة قلقه بشأن الصخور الموجودة على الشاطئ، وما إذا كنا على علم بوجودها."

البحر هو عشقها بكل معاني الكلمة، وفي الأسبوع الماضي، قدمت بريتون رسالة الدكتوراة التي أعدتها حول الحفاظ على البيئة البحرية إلى جامعة الستر في ايرلندا الشمالية.

وتقول بريتون: "أنا محظوظة، فقد ولدت في وسط تنتشر فيه رياضة التزلج على الامواج، ولا يوجد ما يضاهي هذه الخبرة."

والآن سيعرض فيلمها في التلفزيون الفرنسي يوم 30 سبتمبر، والذي يدور حول الطريقة التي أصبحت بها بريتون أول امرأة تقوم برياضة التزلج على الامواج في إيران.

وقد سافرت بريتون إلى جنوب إيران في سبتمبر الماضي مع المخرجة ماريون الفرنسية الأصل، وكانت تلك هي الرحلة التي غيرت وجهة نظرها حول إيران.

وقالت بريتون إنها ومخرجة الفيلم كانتا قد شكلتا بعض التصورات المسبقة عن ايران ولكنها سريعا ما تبددت.

وأضافت:"في اللحظة التي هبطنا فيها، كان الناس يرحبون بنا بشكل لا يصدق، حيث تتمتع إيران بتراث مذهل. نعم، نحن كنساء قمنا بتغطية رؤسنا، وكان الجو حار جدا."

وكان هذا الأمر من بين المسائل المتعلقة باحترام الثقافة والقواعد المحلية.

وأضافت بريتون: "لقد اشتريت حجابا لم يكن مصمما من أجل ركوب الأمواج، ولكنه كان يغطيني. كانت المياه ساخنة جدا، لكن لم يكن هناك مكان لارتداء البكيني وممارسة رياضة التزلج على الماء."

وقد أبهرت بريتون الجمهور المحلي ببراعتها في ركوب الأمواج بعد ذلك، فقد كانت بطلة ايرلندا في هذا المجال خمس مرات.

والآن تحاول بريتون أن تنقل حبها لرياضة ركوب الأمواج إلى جميع أنحاء العالم، وإلى الثقافات التي لا تجد فيها المرأة فرصة التمتع بممارسة الرياضة.

وقامت كذلك بتأسيس موقع على الإنترنت لدعم ممارسة ركوب الأمواج للنساء في الدول التي لا تجد فيها المرأة فرصة لذلك.

فهي تريد أن تشجع النساء للقيام بالتغيير في مجتمعاتهن.

وتقول بريتون: "هناك ثقافة محدودة بشأن ركوب الأمواج في بنغلاديش والهند، حيث تتعلم النساء هناك ممارسة هذه الرياضة في أصعب الظروف، وهذا أيضا هو الحال في قطاع غزة."

والآن تحب بريتون أن تُعلم الآخرين في الشرق الأوسط.

وقالت: "أريد التدريس خاصة في الأماكن التي لا يجد الناس فيها فرصة للتعلم."

وقد أخذتها ممارسة ركوب الأمواج إلى العديد من دول العالم، قد كانت أول امرأة أيرلندية تقوم بركوب أمواج بحر تيهوبو الخطيرة في تاهيتي، وأول امرأة تركب أمواج أيليينز الضخمة في منحدرات موهير بمقاطعة كلير بايرلندا.

وتقول بريتون: "ليس هناك شيء مثل ممارسة ركوب الأمواج بالنسبة لي، فهي تحدٍ، وهروب من الواقع، وهي تعني أن تكون في قلب الطبيعة وأن تكون بعيدا عن العالم، فقط أنت والأمواج، وهذا أمر رائع حقا."

اقرأ أيضا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك