إسلاميو الأردن ينظمون مسيرة الجمعة احتجاجا على تباطؤ الإصلاح

آخر تحديث:  الخميس، 4 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 23:26 GMT
الأردن

يشهد الأردن مظاهرات متكررة للمطالبة بإصلاحات

تستعد المعارضة الإسلامية في الأردن لمسيرة تنظمها يوم الجمعة احتجاجا على تباطؤ وتيرة الإصلاح السياسي والتي يمكن أن تكون أكبر مظاهرة لها منذ الاحتجاجات التي استلهمت الربيع العربي العام الماضي في الوقت الذي أصدر فيه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قرارا بحل البرلمان المؤيد للحكومة.

وسوف تضغط مسيرة (جمعة إنقاذ الوطن) التي تنظمها جماعة الإخوان المسلمين كبرى أحزاب المعارضة بالبلاد في العاصمة عمان من أجل تمثيل سياسي أوسع وبرلمان أكثر ديمقراطية.

غير أن عزم جماعات موالية للحكومة تنظيم مظاهرة مضادة أثار مخاوف من وقوع اشتباكات.

وأصدر الملك عبد الله يوم الخميس قرارا بحل البرلمان المؤيد للحكومة وهي خطوة دستورية تمهد الطريق أمام انتخابات يتوقع إجراؤها أوائل العام المقبل.

ولم يذكر المرسوم الملكي بحل البرلمان الذي أذاعته وسائل إعلام رسمية موعدا لإجراء الانتخابات التي ستحدد تشكيلة أعضاء مجلس النواب المكون من 120 مقعدا.

لكن الملك عبد الله قال مرارا إنه يريد إجراء الانتخابات في وقت لاحق العام الجاري أو أوائل العام القادم على أقصى تقدير.

وقال زكي بني أرشيد نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين لوكالة لرويترز "نتحدث عن مرحلة جديدة بعد مضي 20 شهرا من الحركة الشعبية المستمرة ومن عدم الاستماع إلى المطالب الإصلاحية."

وعلى مدى نحو عامين يشهد الأردن احتجاجات سلمية تستلهم أحداث الربيع العربي وينظمها إسلاميون ويساريون وشخصيات عشائرية غير أنها تركز على إصلاح الحكومة والحد من سلطات الملك عبد الله بدلا من الإطاحة به.

ويتميز إسلاميو الأردن بأنهم منظمون للغاية ويحشدون أنصارهم من خلال توزيع المنشورات في المساجد. وعادة ما تستقطب مسيراتهم الرئيسية عشرات الآلاف من المشاركين.

وقال بني أرشيد "الحركة الإسلامية تطالب بإصلاحات حقيقية تعيد السلطة إلى أصحابها الحقيقيين وهو الشعب الأردني وتقلص من صلاحيات هؤلاء الفاسدين الذين استحوذوا على السلطة والنفوذ والقرار عشرات السنوات الماضية."

واتهم نائب المراقب العام للإخوان المسلمين السلطات بخلق مناخ من "التحريض والخوف" لمنع سكان المناطق الأخرى من المشاركة في المسيرة بعد الحملة التي شنتها وسائل إعلام موالية للحكومة على الدعوة للمسيرة.

وأعلنت بعض الجماعات العشائرية واليسارية أنها ستشارك في المسيرة. وقالت جماعات موالية للحكومة يشتبه على نطاق واسع بأنها تعمل بتوجيه من السلطات إنها ستنظم مسيرة في نفس المنطقة.

وترفض جماعة الإخوان المسلمين المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في غضون أشهر بموجب قانون انتخابات أقره البرلمان في يوليو تموز.

ويقول الإسلاميون إن القانون يعطي العشائر الموالية للحكومة في المناطق الإقليمية التي يقطنها عدد قليل من السكان حصة من المقاعد البرلمانية أكبر بكثير من تلك المخصصة لمعاقلهم في المدن والتي يهيمن عليها الأردنيون من أصل فلسطيني.

وراقبت النخبة السياسية الأردنية بعين القلق والخوف المكاسب التي حققتها أحزاب إسلامية في تونس ومصر وليبيا وتنظر إلى صعودها على أنها إشارة إلى تمكين الأردنيين المنحدرين من أصل فلسطيني في المستقبل. ويشكل الأردنيون ذوو الأصول الفلسطينية أغلبية بين السكان ولا يتمتعون بتمثيل سياسي ولكنهم يمثلون الركيزة الأساسية لاقتصاد المملكة.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك