الاردن :اضخم مظاهرة مطالبة بالاصلاح السياسي

آخر تحديث:  الجمعة، 5 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 22:41 GMT

تظاهرات حاشدة تطالب بإصلاح سياسي شامل في الاردن

تتزايد أعداد المتظاهرين في شوارع العاصمة الأردنية عمان في جمعة "إنقاذ الوطن" التي دعت إليها أحزاب المعارضة وعلى رأسها حزب جبهة العمل الإسلامي الجناح السياسي للإخوان المسلمين. ويطالب المحتجون بما يصفونه بإصلاح شامل وحقيقي في البلاد.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

نظم آلاف الإسلاميين في الأردن مسيرات يوم الجمعة في أضخم مظاهرة منذ بداية الاحتجاجات التي تستلهم انتفاضات الربيع العربي مطلع العام الماضي.

وطالب المتظاهرون الملك عبد الله بالاسراع بالإصلاحات الديمقراطية التى تعهد بها.

وتدفق 15 ألف محتج على الأقل من شتى أنحاء الأردن إلى الشارع الرئيسي المؤدي إلى المسجد الحسيني في وسط العاصمة عمان بعد صلاة الجمعة ورددوا هتافات تطالب بإصلاح النظام.

وردد مئات الشبان الملتحين شعارات تطالب بالحرية وحمل آخرون لوحات ولافتات تندد بالفساد والنفوذ الواسع لجهاز الأمن في الحياة اليومية.

كانت جماعة الإخوان المسلمين كبرى جماعات المعارضة في البلاد دعت إلى مظاهرة (جمعة إنقاذ الوطن) للمطالبة بتمثيل سياسي أوسع وبرلمان أكثر ديمقراطية.

ومرت المظاهرة الضخمة بسلام بعد أن تراجعت جماعات موالية للحكومة عن تنظيم مظاهرة مضادة في المكان نفسه مما نزع فتيل توترات أثارت مخاوف من حدوث اشتباكات.

شارك في المظاهرة بعض شخصيات المعارضة العشائرية الذين كانوا أعلى صوتا في انتقاد حكم الملك عبد الله الثاني من الإسلاميين الذين يطالبون بإصلاحات سياسية واسعة.

وقال الشيخ همام سعيد المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين في الأردن إن قيام العاهل الأردني بحل البرلمان الذي تسيطر عليه العشائر أمس الخميس تمهيدا لإجراء انتخابات متوقعة في أوائل العام القادم لا يكفي.

وأضاف أن حزبه لن يتراجع عن قراره بمقاطعة أي انتخابات مستقبلية في ظل النظام السياسي الحالي.

وقال همام "نحن نطالب بمطالب معروفة للجميع واصبحت على لسان كل مواطن في هذا البلد وهي الاصلاحات الدستورية الحقيقية وايجاد قانون انتخاب غير هذا القانون فهذا القانون مرفوض".

الدوائر الانتخابية

ويقول الإسلاميون إن قوانين الانتخابات التي أقرت في يوليو تموز الماضي جرى تصميمها للحد من نفوذهم بتقسيم الدوائر الانتخابية لصالح المناطق العشائرية قليلة السكان والمؤيدة للحكومة حيث خصصت لها أغلبية مقاعد البرلمان.

ويقولون إن المدن كثيفة السكان وهي معاقلهم التقليدية غير ممثلة بشكل كاف.

ويبقي قانون الانتخابات على نظام يهمش تمثيل الأردنيين من أصل فلسطيني الذين يستمد الإسلاميون التأييد منهم لصالح الأردنيين الذين يمسكون السلطة بقبضة قوية ويشكلون العمود الفقري لقوات الأمن والجيش التي تتمتع بنفوذ قوي.

ومن شأن مقاطعة حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين - وهي المعارضة الوحيدة المؤثرة في الأردن أن يهدد بتقويض شرعية البرلمان القادم.

ويشهد الأردن منذ ما يقرب من عامين مظاهرات سلمية ينظمها إسلاميون وشخصيات عشائرية ويساريون تستلهم انتفاضات الربيع العربي لكنها ركزت على إصلاح الحكومة والحد من صلاحيات الملك لا الإطاحة به.

وبالرغم من تنامي التأييد للإسلاميين في المناطق العشائرية النائية إلا أن لديهم تأييدا أقوى بين الأردنيين من أصل فلسطيني الذين يعيش كثير منهم في مخيمات لاجئين بائسة ويواجهون تمييزا متزايدا ضدهم في الحياة اليومية.

وتراقب النخبة السياسية الأردنية بقلق اكتساب الإسلاميين في تونس ومصر وليبيا أرضا معتبرين صعودهم علامة على تمكين الأردنيين من أصل فلسطيني في المستقبل.

ويشكل الأردنيون من أصل فلسطيني غالبية سكان المملكة ويعانون من ضعف شديد في التمثيل السياسي لكن نخبهم الاقتصادية تمثل العمود الفقري للاقتصاد.

ويقول سياسيون إن الملك عبد الله الذي يحكم الأردن منذ عام 1999 أجبر على اتخاذ خطوات حذرة فقط نحو الديمقراطية حيث ترى العشائر التي تشكل قاعدة سلطته أن الإصلاح يهدد مزاياها السياسية والاقتصادية.

حل المجلس

وكان العاهل الاردني عبد الله الثاني قد حل مجلس النواب يوم امس الخميس ودعا إلى انتخابات برلمانية مبكرة.

وفي تصريح لبي بي سي، قال سميح المعايطة، الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية، إنه يجب على الحكومة الحالية الاستقالة خلال أسبوع من يوم الخميس.

وأضاف انه تبدأ من الخميس الهيئة المستقلة للانتخابات بالعمل على تحديد موعد الانتخابات النيابية الاردنية.

واشار المعايطة إلى أن حل البرلمان كان متوقعا قائلا :" كنا بانتظار عودة جلالة الملك الى أرض الوطن لاصدار هذا المرسوم الملكي. "

كان ملك الأردن قد تعهد الشهر الماضي باجراء انتخابات ينبثق عنها برلمان جديد قبل نهاية العام الجاري، قائلا إن قرار الاسلاميين مقاطعة هذه الانتخابات يشير الى "سوء تقدير كبير."

وكانت جماعة الاخوان المسلمين قد قررت في يوليو / تموز المنصرم مقاطعة الانتخابات متذرعة "بغياب الاصلاح السياسي" مما حدا باحزاب سياسية اخرى الى الحذو حذو الجماعة.

وتواجه الحكومة الحالية ضغوطا شعبية متزايدة تطالب بـ"إصلاحات أكثر جذرية".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك