الجيش السوري يرسل تعزيزات الى مدينة معرة النعمان

آخر تحديث:  الأربعاء، 10 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 16:25 GMT

معرة النعمان مدينة استراتيجية لموقعها بين دمشق وحلب

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش السوري أرسل اليوم الاربعاء تعزيزات الى مدينة معرة النعمان التي سيطر عليها مقاتلون معارضون الثلاثاء في محافظة ادلب في شمال غرب البلاد.

واشار المرصد الى ان معارك عنيفة بين القوات النظامية ومجموعات معارضة تعرقل وصول هذه التعزيزات.

وكانت القوات النظامية قد انسحبت الثلاثاء من كل الحواجز في المدينة باستثناء واحد عند احد مداخلها، بحسب المرصد, بعد ثمان واربعين ساعة من المعارك.

وتعتبر هذه المدينة استراتيجية لوقوعها على الطريق العام بين مدينتي دمشق وحلب حيث تدور معارك دامية منذ العشرين من يوليو/تموز الماضي.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان مقاتلين معارضين يعيقون تقدم التعزيزات نحو معرة النعمان عند مشارف خان شيخون حيث وقعت اشتباكات بين الطرفين.

واضاف ان "المقاتلين المعارضين يقاومون بشراسة ما يعيق تقدم القوات النظامية"، مشيرا الى ان "طائرات النظام تقصف بعنف مشارف خان شيخون لتأمين مرور التعزيزات نحو معرة النعمان".

وتقع خان شيخون ومعرة النعمان وسراقب على الطريق الدولي بين دمشق وحلب، علما بان المقاتلين المعارضين يسيطرون ايضا على سراقب.

وتمر كل تعزيزات القوات النظامية نحو حلب بهذه المدن الثلاث.

وكان قد قتل في الاشتباكات في محافظة ادلب الاربعاء تسعة مقاتلين معارضين وخمسة جنود نظاميين. كما قتل خمسة مواطنين في القصف على هذه المناطق، بحسب المرصد الذي اشار ايضا الى تدمير ثلاث دبابات للقوات النظامية على الاقل.

وقتل 27 شخصا في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا الاربعاء، بينهم مراسل قناة الاخبارية السورية التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون الرسمية، الذي اصيب في مدينة دير الزور برصاص "ارهابيين"، حسبما افادت القناة في شريط اخباري عاجل.

تقدم نوعي

وفي مدينة حمص افاد المرصد بتجدد "القصف على احياء الخالدية وجورة الشياح واحياء حمص القديمة من جانب القوات النظامية السورية التي تحاول اقتحام هذه الاحياء المحاصرة وفرض سيطرتها عليها".

وذكرت صحيفة "الوطن" السورية المقربة من السلطة ان حمص "قد تعلن خلال الساعات او الايام القليلة المقبلة محافظة آمنة بعد تقدم نوعي للجيش على المحاور كافة في المدينة وريفها".

ويستخدم الاعلام الرسمي السوري عبارة "مناطق آمنة" في كل مرة تكون القوات النظامية في طور القيام بعملية عسكرية كبيرة في منطقة معينة لـ"تطهيرها من الارهابيين".

وتدور معارك عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين للسيطرة على طريق الامداد الى مدينة حلب في شمال البلاد، بينما تواصل القوات النظامية عملياتها العسكرية للسيطرة على آخر معاقل المعارضين في محافظة حمص

وفي ظل التصعيد المستمر على الارض، رفضت دمشق اليوم الاربعاء وقفا احادي الجانب لاطلاق النار، مشيرة الى انها طلبت من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ايفاد مبعوثين الى الدول التي تدعم "المجموعات المسلحة" وحثها على استخدام نفوذها من اجل وقف العنف من جانب هذه المجموعات قبل اي تدبير تتخذه السلطات في هذا الشأن.

"رد أشد"

وإلى جانب ذلك استمر التوتر بين انقرة ودمشق، وهدد قائد الجيش التركي الجنرال نجدت اوزل سوريا "برد اقوى"، اذا استمرت في اطلاق النار على الاراضي التركية.

وكان الجنرال أوزل قد قام الاربعاء بجولة على قرية اكجاكالي حيث قتل خمسة مدنيين مطلع اكتوبر/تشرين الأول في قصف سوري ردت عليه المدفعية التركية.

وقال خلال الجولة "رددنا على اطلاق النار السوري. واذا ما استمروا فسنرد بشكل اقوى".

الاردن ينفي

وفي عمان نفى الاردن الاربعاء وجود قوات اميركية خاصة فوق اراضي المملكة لمساعدته على التعامل مع تدفق اللاجئين السوريين ومواجهة اي خطر متعلق بالاسلحة الكيماوية.

ونقلت وكالة الانباء الاردنية الرسمية عن مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة نفيه "ما ذكرته وتناقلته بعض وسائل الاعلام عن وجود قوات اميركية في الاردن لمساعدة اللاجئين السوريين او لغايات مساعدة القوات المسلحة الاردنية لمواجهة اية اخطار تتعلق بالاسلحة الكيماوية".

واضاف ان "القوات المسلحة الاردنية قادرة ولديها الامكانات كافة لمواجهة أي تهديدات مستقبلية مهما كان نوعها".

واوضح المصدر ان "وجود اية قوات صديقة او شقيقة في الاردن هو لغايات تنفيذ تمارين مشتركة تنفذها القوات المسلحة ضمن برامجها التدريبية السنوية مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة"، مشيرا الى ان "هذا معمول به منذ عشرات السنين وليس بالامر الجديد وليس له أي علاقة بما يجري في
المنطقة".

وبحسب المصدر فان "القوات المسلحة الاردنية نفذت في صيف هذا العام تمرينا مع أكثر من 19 دولة شقيقة وصديقة".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك