اردوغان: الطائرة السورية كانت تحمل ذخائر روسية الصنع

آخر تحديث:  الخميس، 11 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 16:12 GMT

طائرة مدنية سورية تغادر انقرة بعد مصادرة "جزء من حمولتها"

طائرة الركاب السورية تعود الى دمشق بعدما اعترضتها طائرات حربية تركية وأجبرتها على الهبوط في احد مطارات انقرة وأوقفتها بضع ساعات للاشتباه بانها تحمل معدات عسكرية من موسكو.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان يوم الخميس ان الطائرة السورية التي ارغمت على الهبوط في انقرة كانت تحمل ذخائر روسية الصنع تخص وزارة الدفاع السورية.

وامرت السلطات التركية طائرة الركاب التابعة للخطوط السورية والتي كانت في طريقها من موسكو الى دمشق بالهبوط في وقت متأخر الاربعاء بعدما تلقت معلومات استخباراتية وصادرت بعضا من حمولة الطائرة.

وقال إردوغان إن "الوكالة الروسية التي تصدر الأسلحة وتبيعها هي الجهة المرسلة للمواد المصادرة، ووزارة الدفاع السورية هي الجهة المستلمة له".

وأضاف اردوغان أنه لا علاقة لتأجيل زيارة فلاديمير بوتين إلى تركيا إلى 3 ديسمبر / كانون الاول المقبل بقضية الطائرة السورية .

وقال اردوغان "وفقا للقوانين والاتفاقيات الدولية لا يسمح لطائرة مدنية بنقل مواد ومستلزمات عسكرية في أي حال من الأحوال، وحينما تستخدم طائرة تحمل مثل تلك المواد وتستخدم أجواءنا فإننا لا يمكن أن نقبل بها.

وكانت روسيا اتهمت تركيا بتعريض حياة مسافرين روس للخطر لاستخدامها القوة العسكرية لاجبار طائرة متجهة إلى سوريا على الهبوط في انقرة.

وجرى اعتراض الطائرة السورية القادمة من موسكو وتم تفتيشها للاشتباه في انها تحمل اسلحة.

ونفى مسؤولون في روسيا وسوريا بشدة أي مزاعم بحمل الطائرة اسلحة، واتهمت سوريا تركيا "بالقرصنة" وخرق القانون الدولي.

وزاد الحادث من الاجواء التوتر القائم بالفعل بين تركيا وسوريا.

وكان اطلاق النار من داخل سوريا إلى مقتل خمسة مدنيين اتراك الاسبوع الماضي، وردا على ذلك قصفت تركيا سوريا لأول مرة منذ بدء الانتفاضة ضد الرئيس بشار الاسد العام الماضي.

وعلى صعيد آخر، قالت وكالة الانباء السورية الرسمية سانا إن حافلة سورية تعرضت لهجوم بالقرب من الحدود مع لبنان. وقالت الوكالة إن ثمانية ركاب قتلوا واصيب ثمانية آخرون عندما فتح "ارهابيون" النار.

جوناثان ماركوس - بي بي سي

طائرة سورية تجبر على الهبوط بالقوة في تركيا. السوريون يتهمون الاتراك "بالقرصنة". تقارير تفيد بأن الجيش التركي وضع في حالة تأهب قصوى.

كلها مؤشرات الى ان الازمة بين دمشق وانقره تتصاعد بشكل خطير.

يأتي كل ذلك عقب اسبوع شهد قصفا مدفعيا متقطعا عبر الحدود، حيث رد الاتراك بقوة على قذائف سورية يبدو انه عبرت الحدود بطريق الخطأ. وصاحب ذلك تصعيد في الخطاب بين البلدين.

تقول تركيا إنها انما تصرفت لفرض الحظر الذي فرضت على توريد السلاح الى سوريا.

وكان المسؤولون الاتراك قد دأبوا على تفتيش السفن المتوجهة الى سوريا، كما سبق لهم ان صادروا شحنات كانت على متن طائرات ايرانية متوجهة الى سوريا.

ولكن الحادث الاخير يختلف بشكل كبير.

يبدو ان الازمة بين تركيا وسوريا تتفاقم، ومن شأن اي سوء تقدير من اي من الجانبين ان يقود الى نتائج لا تحمد عواقبها.

قرصنة جوية

وجرى اعتراض طائرة ايرباص من طراز ايه 320 تقل 30 راكبا، وهو ما يقل بكثير عن طاقتها التي تصل الى 180 راكبا، مساء الاربعاء وجرت مرافقتها حتى مطار اسينبوغا القريب حيث جرى تفتيشها.

وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو لوكالة انباء الاناضول إنه تم مصادرة حمولة غير قانونية و"كان من المفروض الابلاغ عنها".

وقال داود اوغلو إن تركيا، التي فرضت حظر تسلح على سوريا العام الماضي، ستواصل تفتيش الطائرات السورية التي تحلق فوق مجالها الجوي.

ولكن المتحدث باسم الخارجية الروسية اليكساندر لوكاشيفيتش قال إن المسؤولين الاتراك لم يبلغوا سفارتها إن 17 روسيا كانوا على متن الطائرة.

وقال لوكاشيفيتش "نشعر بالقلق نظرا لأن هذا الموقف عرض حياة الركاب للخطر، وكان من بينهم 17 روسيا".

واضاف "الجانب الروسي يؤكد على ضرورة تقديم السلطات التركية تفسيرا لهذا الاجراء".

ونقلت وكالة انترفاكس الروسية عن مصدر روسي رفيع مطلع قوله إنه "لم يكن على متن طائرة الركاب اسلحة او اي انظمة او قطع غيار لمعدات عسكرية".

وسمح للطائرة بالاقلاع في الساعة 23:30 بتوقيت غرينتش الاربعاء بعد احتجازها عدة ساعات.

واتهم محمود سعيد وزير النقل السوري تركيا بالقيام "بالقرصنة الجوية" وخرق اتفاقات الطيران المدني.

واتهمت غيداء عبد اللطيف مديرة الخطوط الجوية السورية تركيا بتعريض ركاب الطائرة وطاقمها للخطر وقالت إن "الطائرات العسكرية اجبرت الطائرة على الهبوط بدون تحذير الطيار مسبقا".

وقالت "الطائرة العسكرية كانت قريبة للغاية مما كان من الممكن ان يؤدي لحادث".

وقال هيثم كاسر مهندس الطائرة إنه شهد التفتيش وإن الطاقم لم يعترض على طلب المسؤولين الاترك بمصادرة بعض حمولة الطائرة.

ولكنه اضاف إنه عندما رفض الطاقم تسليم الصناديق المصادرة دون ايصال استلام، عاد المسؤولون الاتراك مع بعض افراد القوات المسلحة.

وقال كاسر لوكالة اسوشييتد برس "قيدوا ايدينا وجعلونا ننبطح ارضا ونقلونا خارج الطائرة في مركبتين".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك