مخاوف وآمال على الحدود التركية السورية

آخر تحديث:  السبت، 13 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 13:31 GMT
تركيا

اغلقت نقطة الحدود في آكجا قلعة

تربض دبابة تركية في طريق مقابل للحدود السورية بمدينة "أقجة قلعة"، التي تأثرت بالنزاع الدائر في الجارة سوريا وتعرضت لقصف عبر الحدود أكثر من مرة، لكن المخاوف بقيت تساور العائلات المقيمة بالمدينة.

كان محي الدين قايدي، الذي يستطيع رؤية المناطق السورية من حديقة منزله الأمامية، يعمل صرافا في نقطة حدودية مجاورة. وفقد قايدي وظيفته بعدما أغلقت النقطة، ويجد الآن صعوبة في طمأنة أطفاله السبعة وإقناعهم بأن منزلهم ما زال آمنا.

ويقول قايدي "أحاول تهدئتهم، لكن في كل مرة يوصد الباب، يحسبون ذلك بسبب انفجار. إنهم يشعرون بالخوف الشديد لدرجة أنهم لا يستطيعون اللعب خارج المنزل."

آكجا قلعة

محمود دينلي، صاحب محل مجوهرات

مخاوف الأطفال لها ما يبررها، فعلى بعد شارع واحد من الحدود وضع بعض العمال بوابة زرقاء جديدة في منزل عائلة تيموسين، التي قتل خمسة من أفرادها في الثالث من أكتوبر/تشرين الثاني عندما سقطت قذيفة في فناء المنزل.

ويقول محمود دينلي، صاحب محل مجوهرات على بعد مئات الأمتار من الحدود "إذا وقع أي شيء على الحدود فنحن أول من يتأثر به."

قصف متقطع

ظلت مدرسة سليمان شاه الابتدائية، التي يذهب إليها أطفال دينلي، مغلقة لأسابيع عديدة بسبب القصف المتقطع.

يقول دينلي "شعر أطفالي الثلاثة بالملل لمكوثهم في المنزل، ولذا طلبت من مدير المدرسة استئناف الدراسة."

ويوم الأربعاء قررت السلطات أن الأوضاع آمنة بما يسمح باستئناف العمل في المدرسة.

وفي ظهيرة أحد الأيام القريبة، أخذ المدرسون يحصون عدد الأطفال الواقفين أمامهم.

أما على الجانب الآخر من الطريق، فقد وقفت سيارتان جيب سوداوين أمام مركز للشرطة، فيما كانت مجموعة من الطالبات بأحد المدارس الدينية يتبادلن أطراف الحديث.

مخيمات اللاجئين

ذكر شاب يدعى نوري، وعرّف نفسه بأنه لاجئ سوري من قرية عبر الحدود، أنه جاء إلى تركيا قبل عشرة أيام. لكنه فضل ألا يقيم بأي من مخيمات اللاجئين التي أعدتها تركيا لأكثر من 100,000 لاجئ سوريا لاذوا إليها.

وقال: "لديهم كاميرات في كل مكان."

يخشى نوري من تعرض قريباته لمعاملة سيئة في أقرب المخيمات من الطريق الرئيس خارج أقجة قلعة.

لكن تركيا تؤكد على أنها توفر معاملة إنسانية لكافة اللاجئين السوريين.

ويقول موسى فورال، وهو موظف حكومي متقاعد: "عندما مرر البرلمان مشروع قانون الأسبوع الماضي (يسمح بإجراءات عبر الحدود ضد سوريا)، انسحب السوريون من الحدود."

وأضاف "أعطانا هذا مساحة للتنفس، فلا يجب أن نكون في حرب مع سوريا، بل نساعد الجرحى الجرحى السوريين. نحن مسلمون، وهم كذلك مسلمون."

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك