خبراء: "ضعف خبرة" مستشاري الرئيس المصري سبب أزمته مع القضاء

آخر تحديث:  السبت، 13 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 19:01 GMT
مرسي وأعضاء المجلس الأعلى للقضاء

الرئيس محمد مرسي وأعضاء المجلس الأعلى للقضاء

عزا محللون سياسيون مصريون الأزمة التي وقعت بين مؤسسة الرئاسة في مصر والنائب العام إلى ضعف خبرة مستشاري الرئيس محمد مرسي الذي تقلد منصبه قبل نحو ثلاثة أشهر، فيما حمل نائب الرئيس بعض وسائل الإعلام جانبا من مسؤولية تفاقم الموقف.

واتفق المحللون والمراقبون على أن الرئيس ما كان عليه أن يصدر قراراً بشأن منصب النائب العام دون مراجعة قانونية دقيقة من قبل مؤسسة الرئاسة.

والتقى النائب العام المستشار عبد المجيد محمود والمجلس الأعلى للقضاء بنائب الرئيس المستشار محمود مكي بمقر رئاسة الجمهورية ظهر السبت، وهو الاجتماع الذي حضره رئيس الجمهورية واتفقوا فيه على بقاء النائب العام في منصبه بعد تقديم التماس إلى المجلس الأعلى القضاء الذي وافق عليه بالاجتماع ورفعه لرئيس الجمهورية.

وكان النائب العام أعلن في وقت سابق تمسكه بالبقاء في منصبه ورفضه تقديم الاستقالة، مما أوقع مؤسسة الرئاسة في مأزق لصدور قرار من الرئيس بتعيينه سفيرا في دولة الفاتيكان.

أسانيد قانونية

وقال محمد عز العرب، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن قرار الرئيس بشأن النائب العام "ليست له أسانيد قانونية"، مرجعا ذلك لضعف خبرة مؤسسة الرئاسة في التعامل مع مؤسسات الدولة الأخرى.

لكن انتقد مكي بعض وسائل الإعلام لتصويرها القرار وكأنه إقالة لعبد المجيد محمود من منصبه.

وأكد خلال مؤتمر صحفي عقده عصر السبت على حرص الرئيس على "احترام القضاء وعدم الزج به في المعترك السياسي".

ووفقا للنظام القانوني المصري لا يحق للرئيس إقالة النائب العام رغم أنه يعين بقرار من الرئيس.

"إجراءات صحيحة"

وأوضح مكي أن الرئيس لم يصدر قرارا بإقالة النائب العام، بل جاءت إجراءات تكليفه بمنصب السفير متسقة مع الإجراءات التي تتم حال تعيين "رجال القضاء فى أي منصب تنفيذي أو سياسي على مدار التاريخ".

وقال مكي إن إجراءات اتخاذ القرار بتعيين النائب العام سفير لمصر في الفاتيكان كان "صحيح مائة بالمئة" بناءً على المعلومات التي وردت لمؤسسة الرئاسة بشأن قبول عبد المجيد محمود منصب سفير الفاتيكان.

لكن عبد المجيد محمود أكد في وقت سابق رفضه تولي منصب السفير وتمسكه بمنصب النائب العام.

وأثارت الأمر ردود فعل متباينة على الساحة السياسية المصرية، ففي الوقت الذي رحبت جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة بتغيير النائب العام الذي تراه مقصرا في تحقيقاتها بشأن مقتل متظاهرين سلميين خلال ثورة "25 يناير" وهو ما نتج عنه براءة المتهمين في أغلب القضايا.

اعتبرت أحزاب وقوى سياسية أخرى قرار مرسي تدخلا في أعمال السلطة القضائية.

"ضعف خبرة"

ويقول يسري العزباوي، الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن مشاكل مؤسسة الرئاسة مع السلطة القضائية تعود في جزء منها إلى ضعف خبرة مستشاري رئيس الجمهورية.

ويشير إلى أزمة سابقة وقعت بين الرئيس والمحكمة الدستورية العليا، حيث ثارت أزمة مماثلة عندما صدر قرار جمهوري بإلغاء قرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة – الذي أدار شؤون البلاد منذ تنحي الرئيس السابق حسني مبارك حتى تولي مرسي سدة الحكم – بحل مجلس الشعب عقب حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان بعض مواد القانون الذي أجريت عليه الانتخابات.

لكن استجاب الرئيس بعدها لحكم قضائي يلغي قراره بعودة مجلس الشعب.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك