تركيا: تفتيش طائرة أرمينية روتينيا قبل مواصلة رحلتها إلى حلب

آخر تحديث:  الاثنين، 15 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 14:53 GMT
تركيا-أرمينيا

تركيا وأرمينيا تقولان إن هبوط الطائرة كان متفقا عليه

اجرت السلطات التركية الاثنين تفتيشا روتينيا لطائرة شحن ارمينية متجهة الى حلب بعد ايام على اعتراضها طائرة مدنية سورية اتهمتها بنقل عتاد عسكري روسي الى نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وكانت طائرة الشحن قد انطلقت من ارمينيا محملة بالمساعدات الانسانية -بحسب سلطات البلاد- وهبطت في الساعة 00.08 بحسب توقيت غرينتش في ارضروم، شرق تركيا، في توقف فني اتفق عليه مسبقا مع السلطات التركية من اجل تفتيش الحمولة.

واعلن نائب رئيس الوزراء بولد ارينتش ان "الطائرة تلقت الاذن بالمغادرة" بعيد الظهر مشيرا الى ان الحمولة مطابقة للكشف الذي قدمه طاقم الطائرة.

ونقل مراسل بي بي سي في اسطنبول، ناصر سنكي، عن وزير الخارجية أحمد داود أوغلو تعقيبه على الموضوع قائلا "نحن لن نمنع أي طائرة تحمل مساعدات انسانية إلى سوريا من الوصول إلى وجهتها، ولكن في الوقت نفسه لن نسمح بنقل أي مواد مشكوك في أمرها كما حدث في الآونة الأخيرة".

وأضاف أوغلو "سنتعامل معها كما تعاملنا مع الطائرة السورية، وسيتم تفتيشها وفي حال خلوها من المواد المشبوهة سيؤذن لها باستكمال مسيرها".

توتر

وبعد التوتر الحاد الذي اثير عقب اجبار طائرات تركية مقاتلة طائرة مدنية ايرباص 320 تابعة للخطوط الجوية السورية تتجه من موسكو الى دمشق على الهبوط على اراضيها للتفتيش، سعت الحكومة التركية الى التقليل من اثر حدث الاثنين.

وقال وزير النقل التركي بن علي يلديريم لوكالة الاناضول ان الطائرة الارمنية اجرت "هبوطا فنيا في ارضروم"، مضيفا، "هذا يعني ان قائد الطائرة طلب الهبوط في تركيا بارادته".

وكان مصدر دبلوماسي تركي قد قال لوكالة الأنباء الفرنسية سابقا ان السلطات التركية اجازت للطائرة العبور في مجالها الجوي "بشرط ان تجري هبوطا تقنيا" لتفتيش حمولتها.

ونقلت الوكالة عن وزارة الخارجية الارمنية ان طائرة الشحن الارمنية كانت تنقل مساعدات انسانية الى حلب، كبرى مدن شمال سوريا، مشيرة الى ان هبوطها في تركيا كان متفقا عليه مسبقا.

وقال المتحدث باسم الوزارة، تيغران باليان، ان "الهبوط في تركيا كان متفقا عليه مسبقا مع الجانب التركي".

وهذه الشحنة كانت مرسلة في اطار حملة انسانية ارمنية اطلق عليها اسم "مساعدة شقيق"، كما اوضح احد منظمي الحملة.

وقال فاهان هوفانيسيان النائب عن حزب داشناكتسوتيون ان "الحمولة الانسانية تتضمن مواد غذائية مثل الارز والسكر والمعكرونة".

وتقيم مجموعة ارمنية صغيرة في سوريا تضم ما بين ستين ومئة الف شخص بحسب التقديرات، يتركزون خصوصا في حلب.

ومنذ بدء النزاع في سوريا فر الالاف منهم الى ارمينيا خشية وقوع مشاكل في سوريا في حال سقط نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

ويأتي الحادث غداة اغلاق تركيا وسوريا مجاليهما الجويين امام الطائرات المدنية التابعة للبلد الاخر.

ولا تقيم تركيا وارمينيا علاقات دبلوماسية بسبب خلافهما حول عمليات ترحيل الارمن والمجازر بحقهم في ظل السلطنة العثمانية عام 1915 حيث ترفض انقرة اعتبارها "ابادة".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك