هيومان رايتس ووتش تشكك في مقتل القذافي في تبادل لاطلاق النار

آخر تحديث:  الأربعاء، 17 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 05:15 GMT

هيومان رايتس تطالب ليبيا بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان السلطات الليبية إلى التحقيق في مزاعم انتهاكات لحقوق الانسان خلال الانتفاضة المسلحة التي أفضت إلى اسقاط نظام معمر القذافي.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

قالت منظمة هيومان رايتس ووتش ان ادلة جديدة حصلت عليها تشير الى ان معمر القذافي قد يكون قد اعدام بعد اعتقاله ولم يقتل خلال تبادل لاطلاق النار في اكتوبر الماضي كما اعلن.

وقالت المنظمة الحقوقية الدولية ان الادلة الجديدة تشير الى ان العناصر المسلحة المعارضة للقذافي في مصراته قد تمكنت من اسر عشرات من قوات القذافي التى كانت ترافقه وجردوهم من اسلحتهم.

وتقول المنظمة في تقرير يصف الساعات الاخيرة من حياة القذافي ان المسلحين المعارضين اقتادوا العناصر الموالية للقذافي الى احد الفنادق حيث قاموا بضربهم بشكل وحشي ثم قتلوهم في اكبر عملية اعدام جماعي موثقة خلال فترة الاضطرابات التى شهدتها البلاد.

واشار التقرير الى ان المسلحين اعتقلوا ايضا القذافي ونجله المعتصم في مدينة سرت بعد شهرين من وصول المعارضين الى العاصمة طرابلس وانهما توفيا اثناء وجودهما رهن الاعتقال ثم تم عرض جثتيهما في مصراته.

هيومان رايتس ووتش تشكك في طريقة مقتل القذافي

وقال بيتر بوكارت مدير الطواريء في منظمة هيومان رايتس ووتش في شهادة مكتوبة "الادلة تشير الى ان المعارضين المسلحين اعدموا 66 شخصا على الاقل من المرافقين للقذافي".

واضاف بوكارت "ويبدو ايضا انهم تمكنوا من اعتقال معتصم القذافي الذي كان مصابا وتمكنوا من نقله الى مصراته وقتلوه هناك وتثير الادلة الجديدة الكثير من الاسئلة حول رواية السلطات الليبية التى قالت ان القذافي قد قتل في تبادل لاطلاق النار وليس بعد اعتقاله".

وكان المجلس الانتقالي الليبي قد تعهد تحت ضغوط غربية بالتحقيق في ملف مقتل القذافي ونجله لكن المنظمات الحقوقية تقول ان القليل من الادلة فقط هي التى ظهرت منذ ذلك الحين.

وقالت المنظمة ان التقرير المسمى "مقتل ديكتاتور...انتقام دموي في سرت" قد تضمن ادلة جديدة منها ملفات فيديو على الهاتف المحمول والتى سجلها بعض المسلحين المعارضين للقذافي ومقابلات مع ضباط من كتائب المعارضين بالاضافة الى شهادات من بعض الناجين من مرافقي القذافي.

وتضمن التقرير مشاهد مصوره لعدد من مرافقي القذافي رهن الاعتقال يتم سبهم وتعذيبهم، واستخدم المحققون صورا اخرى لجثث من المشرحة للتاكيد على ان 17 شخصا ممن ظهروا بين هؤلاء المعتقلين قد تم قتلهم في وقت لاحق.

ويقول التقرير "تظهر من مقاطع الفيديو أن معمر القذافي قد أُسر حياً وكان ينزف بغزارة من جرح في الرأس بسبب شظية من قنبلة يدوية ألقاها أحد حراسه وانفجرت وسطهم مما أدى لمقتل وزير الدفاع أبو بكر يونس".

وفي مقطع الفيديو، يظهر معمر القذافي وقد تعرض لضرب شديد من قوات المعارضة وتم طعنه بسكين في أردافه مما أدى للمزيد من الإصابات والنزيف حين تم تصويره وهو يُوضع في سيارة إسعاف نصف عارٍ بينما كان يبدو أنه قد فارق الحياة.

وطبقاً للأدلة التي جمعتها هيومن رايتس ووتش، فإن معتصم القذافي قد أُسر حياً بدوره في موقع المعركة، وكان يحاول كسر حصار المعارضة المضروب حوله حيث أصيب ثم تم تصويره أثناء قيام عناصر من مسلحي المعارضة من مصراتة بنقله إلى المدينة حيث تم تصويره مرة أخرى في حجرة وهو يُدخن ويشرب المياه وقد اشتبك في نقاش حاد مع آسريه وبحلول المساء كان قد تم عرض جثمانه الميت علناً في مصراتة وقد ظهرت إصابة جديدة في حلقه لم تكن ظاهرة في مقاطع الفيديو السابقة.

وقال بيتر بوكارت "في مختلف القضايا التي حققنا فيها كان الأفراد الذين تم تصويرهم بالفيديو من قبل مقاتلي المعارضة وهم أحياء قد فارقوا الحياة بعد ساعات من التصوير".

وتابع "دليلنا الأقوى على وقوع أعمال إعدام هو مقاطع الفيديو التي صورتها قوات المعارضة والأدلة المادية التي عثرنا عليها في فندق المهاري حيث تم العثور على 66 جثماناً".

وحصلت المحكمة الجنائية الدولية على حق الاختصاص القضائي من مجلس الأمن بالتحقيق والملاحقة القضائية على جرائم الحرب المُرتكبة من قِبل جميع الأطراف في ليبيا بعد 15 فبراير/شباط 2011 إن لم تتمكن السلطات الليبية من التحقيق والملاحقة القضائية أو إن كانت غير مستعدة لذلك.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك