ليبيا: مقتل 26 شخصا في اشتباكات في بني وليد المعقل السابق لنظام القذافي

آخر تحديث:  الأحد، 21 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 10:00 GMT

قوات الجيش الليبي تتقدم باتجاه بني وليد

قتل 26 شخصا على الأقل في اشتباكات اندلعت السبت في معارك بين القوات الحكومية الليبية ومجموعات مسلحة في مدينة بني وليد المعقل السابق لنظام الزعيم الراحل معمر القذافي، وتضاربت الأنباء في شأن اعتقال موسى ابراهيم المتحدث باسم النظام السابق بعد مرور عام على مقتل القذافي.

ونفى مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الليبي مسؤوليته عن التقارير التي تحدثت عن اعتقال موسى ابراهيم في بلدة ترهونة على بعد 70 كيلومترا جنوب طرابلس.

وكان بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الليبي قال في وقت سابق إن قوات تابعة للحكومة الليبية ألقت القبض على ابراهيم ونقلته الي طرابلس لاستجوابه.

إلا أن تسجيلا صوتيا منسوب إلى إبراهيم نشر على شبكة الانترنت نفى صحة هذه الأنباء.

وقال ابراهيم في هذا التسجيل المزعوم "اخبار اعتقالي اليوم محاولة بائسة لتحويل النظر بعيدا عن الجرائم التي ارتكبها ثوار الناتو ضد أهلنا في بني وليد".

اشتباكات ضارية

وأسفرت الاشتباكات في بني وليد عن مقتل 26 شخصا وإصابة مائتين آخرين، بحسب وكالة فرانس برس.

واندلعت اشتباكات ضارية السبت بعد تقدم قوات موالية للحكومة الليبية إلى وسط بني وليد في محاولة لطرد أنصار النظام السابق، حسبما أفاد العقيد علي الشيخي المتحدث باسم رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي.

وأفاد شهود عيان أن المستشفى الرئيسة في مدينة مصراتة القريبة كانت تعج بالجرحى وأقاربهم، وأن سيارات الإسعاف تنقل جرحى باستمرار إلى المستشفى.

وقال مسؤول طبي في تصريح نقلته وكالة الأنباء الليبية الرسمية أن حصيلة القتلى جراء الاشتباكات بلغت 22 آخرين، بينما أصيب أكثر من مائتي آخرين.

موسى ابراهيم

تضاربت الأنباء حول اعتقال موسى في بلدة ترهونة جنوبي طرابلس

وتحدث سالم الواعر القائد العسكري لأبرز جماعة مسلحة في بني وليد لفرانس برس عن وقوع "قصف عنيف" لليوم الثاني السبت، متهما السلطات بإعطاء "الميليشيات ضوءا أخضر لإبادتنا".

من جانبه، قال رئيس المؤتمر الوطني العام في ليبيا محمد يوسف المقريف، في تصريحات بمناسبة مرور عام على مقتل القذافي السبت، إنه رغم مرور عام على هذا الحدث إلا أن ليبيا "غير محررة" بالكامل بعد.

وأكد أن العمليات الجارية الآن لا تستهدف بني وليد أو سكانها، لكنها تستهدف "المجرمين والمطلوبين والمتهمين والمتسللين".

وأضاف "ليست هذه إبادة جماعية أو تطهير عرقي كما يزعم البعض خطأ، إنها حملة من أجل إعادة الشرعية".

مقاومة

وتعهد العديد من رجال القبائل والقادة العسكريون في المدينة بالتصدي لأي تقدم من "الميليشيات غير القانونية"، وشككوا في حيادية الجيش الوطني، الذي لا يزال يتألف من ويعتمد على ثوار سابقين شاركوا في قتال نظام القذافي.

من جانبها أعلنت بعثة الدعم التابعة للأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها.

وقال مبعوث الأمم المتحدة لدى ليبيا طارق متري في بيان، "إنه من أجل المصالحة الوطنية واستقرار البلاد على المدى الطويل، فإن هناك حاجة ملحة للتوصل إلى تسوية عبر وساطة".

وتحدث المقريف عن وجود "تقصير" في تشكيل جيش وقوة شرطة يتمتعان بالمهنية، وأشار إلى فشل السلطات في نزع سلاح المتمردين السابقين ودمجهم في الجيش.

وأوضح أيضا أن التأخير في إعادة تنشيط وإصلاح القضاء أعاق المصالحة الوطنية.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك