مصر: المجمع القبطي ينتخب مرشحين لخلافة البابا شنودة

آخر تحديث:  الاثنين، 29 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 18:26 GMT

مصر: اختيار 3 من 5 مرشحين لمنصب بابا الأقباط

يتوجه أعضاء المجمع الانتخابي القبطي إلى مقر الكاتدرائية المرقسية فى حي العباسية بالقاهرة لاختيار ثلاثة مرشحين من بين المرشحين الخمسة للكرسى البابوى للكنيسة المصرية.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

يدلي أعضاء المجمع الانتخابي القبطي في مصر بأصواتهم لاختيار خليفة للبابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك القرازة المرقسية، وذلك بعد رحيله في مارس/ آذار الماضي.

ويختار أعضاء المجمع في الكتدرائية المرقسية بمنطقة العباسية في القاهرة ثلاثة من بين خمسة مرشحين لخوض القرعة الهيكلية في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل لاختيار البابا 118 في تاريخ الكنيسة القبطية.

ويتمتع حوالي 2400 شخص بحق التصويت لاختيار البابا الجديد الذي سيتولى منصبه في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

المرشحون

ويتنافس في هذه الانتخابات خمسة مرشحين من بين الآباء والأساقفة المنتمين للكنسية القبطية الأرثوذكسية وهم:

القمص باخوميوس السُرياني وهو من مواليد 1963 بمحافظة أسوان ويعتبر أصغر المرشحين سنا ومعروف بخبرته الطويلة في مجال العمل الإداري كما أنه خدم في الكنائس المصرية بالخارج وقضى فترة طويلة من خدمته في الكنيسة القبطية المصرية بإيطاليا.

كما يتنافس في هذه الانتخابات على الكرسي البابوي الأنبا تواضروس ويشغل حاليا منصب أسقف عام مطرانية البحيرة في دلتا مصر، وهو حاصل على إجازة علمية في الصيدلة كما أنه حاصل على باكالوريوس الكلية الإكليريكية ومعروف عنه علاقته الطيبة بالإسلاميين.

ومن بين المرشحين أيضا الأنبا رافائيل وهو أسقف عام كنائس وسط البلد، تخرج في كلية الطب وعمل فترة طبيبا جراحا قبل أن يترهبن أوائل التسعينيات، ومعروف عنه علاقاته الطيبة مع شباب الكنيسة واهتمامه بأمورهم الدينية من خلال تنظيم اللقاءات التثقيفية ومعسكرات الأنشطة الترفيهية التابعة للكنيسة القبطية.

وهناك أيضا القمص رافائيل أفامينا ويعتبر أكبر المرشحين سنا، واختاره البابا كيرلس السادس في عام 1964 ليكون تلميذا وشماسا خاصا. وصدر للقمص أفامينا العديد من المؤلفات والكتب الروحية كما أنه قام بترجمة بعض السير الذاتية للقديسيين والراهبات من رعايا الكنيسة المصرية في العهود السابقة.

القمص سارافيم السرياني هو أيضا أحد المرشحين الخمسة لخوض المنافسة على القرعة الهيكلية، وتمت رسامته راهبا في عام 1993 بدير العذراء السُريان وهو متخرج في كلية العلوم جامعة عين شمس بالقاهرة وعمل بوحدة الأبحاث الطبية الأمريكية بالقاهرة.

"اختيار صعب"

قائمة المرشحين

قائمة المرشحين قبل قصرها على خمسة مرشحين فقط

ويقول نيافة الأنبا باخوميوس قائم مقام البطيريكية المرقسية إن عملية الاختياروالتصفية بين المرشحين الخمسة لن تكون سهلة على الإطلاق لأن جميع المرشحين من الأباء والكهنة المعروف عنهم زهدهم ونزاهتهم وصدقهم في خدمتهم لأتباع الكنيسة الأرثوذكسية، غير أن عملية الانتخاب ستتم وقفا لقوانين الكنيسة القبطية الراسخة منذ عقود ولن تكون هناك أي مخالفات أو شوائب تعكر صفو هذه الانتخابات التي يشهد بحياديتها ونزاهتها الجميع على حد قول الأنبا باخوميوس.

وقد استعدت الكاتدرائية المرقسية لهذه الانتخابات من خلال فرق الكشافة من الشباب الذين سيقومون بتنظيم عملية دخول أعضاء المجمع الانتخابي البالغ عددهم 1421 شخصا من خلال بطاقات خاصة بكل ناخب وذات ألوان مختلفة حيث يتوجه كل ناخب إلى المكان المخصص له انتظارا لظهور رقمه في الكشوف على شاشة داخل استراحة الناخبين حيث يتوجه إلى صندوق الانتخاب للادلاء بصوته في يسر والمغادرة بعد ذلك في هدوء.

وأكد الأنبا بولا المشرف على الانتخابات البابوية إنه لم تكون هناك أي مظاهر للدعاية للمرشحين داخل الكنسية وأن الكنسية نظمت بعض اللقاءات السابقة مع هؤلاء المرشحين كما عرضن بعض الأفلام التسجيلية و الوثائقية لعرض السير الذاتية لكل مرشح وخططه القادمة في حالة فوزه بالمنصب الكنسي الرفيع.

كما خصصت بعض القنوات القبطية التي تبث عبر القمر الاصطناعي المصري نايل سات، ومن بينها قنوات أجابي وسات 7 جانبا كبيرا من برامجها خلال الفترة الأخيرة لرصد برامج المرشحين وسيرهم الذاتية، كما نظمت الكنيسة بعض الحوارات التلفزيونية التي تمت إذاعتها في التلفزيون المصري .

احتجاجات

الكاتدرائية المرقسية بالعباسية

الكاتدرائية المرقسية بالعباسية

وشهدت الفترة التي سبقت إجراء هذه الانتخابات سلسلة احتجاجات وقضايا رفعها بعض الناشطين الأقباط ممن يطلقون على أنفسهم المبادرة المصرية لإنقاذ الكرسي الباباوي، ويقول صبري راغب أحد أعضاء هذه المبادرة إن الانتخابات البابوية هي عملية سياسية يشوبها الفساد نظرا لأنها أصبحت حكرا على أشخاص بعينهم هم الذين سيخوضون القرعة الهيكيلية لإختيار البابا من بينهم، بينما كان أتباع الكنيسة يرغبون في فتح باب الترشح لعدد أكبر وبشروط أيسر للاختيار من هم أحق بهذا المنصب الكنسي الرفيع على رأس هرم الكنيسة الأرثوذكسية.

وقام عدد من الأقباط ومن بينهم الناشط كمال زاخر بسحب القضايا التي رفعوها على الكنيسة القبطية لوقف الانتخابات البابوية بعد انسحاب بعض المرشحين الذين كانوا يحتجون على خوضهم هذه الانتخابات ومن بينهم الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس، والأنبا كيرلس أسقف عام ميلانو، لتتقلص القائمة من سبعة إلى خمسة مرشحين فقط.

وخصصت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بعض صناديق التصويت لأقباط المهجر الذين يحق لهم الإدلاء بأصواتهم بأنفسهم أو من خلال من ينوب عنهم بموجب توكيل رسمي موثق لدى الجهات الرسمية.

وتتطلع أعين المصريين جميعا مسلمين وأقباطا إلى البابا الجديد للكنيسة المصرية الذي يحمل الرقم 118 في تاريخ الكنيسة القبطية حيث إنه يأتي في توقيت بالغ الحساسية في مرحلة تعاد فيها صياغة شكل الدولة المصرية وعلاقة المواطنة من خلال كتابة الدستور الجديد للبلاد وتشكيل ما يسمى بـ"الجمهورية المصرية الثانية".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك