هولاند: سنساعد لبنان على تجاوز خطر امتداد الازمة السورية الى اراضيه

آخر تحديث:  الأحد، 4 نوفمبر/ تشرين الثاني، 2012، 14:05 GMT

اكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خلال زيارة قصيرة قام بها الى بيروت الاحد رفض بلاده لزعزعة استقرار لبنان وتصميمها على "حمايته" في مواجهة "الاخطار" الناتجة عن الازمة القائمة في سوريا المجاورة.

وتعد هذه الزيارة الاولى للرئيس الفرنسي الى لبنان منذ تسلمه مهامه في مايو/ايار والزيارة الاولى له الى دولة شرق اوسطية.

وقال هولاند في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره اللبناني ميشيل سليمان ان فرنسا مصممة على "على مواجهة كل محاولات زعزعة الاستقرار في لبنان بكل قوتها" و"لن تدخر اي جهد من اجل ضمان استقلال لبنان ووحدته وامنه".

ودعا هولاند اللبنانيين الى المساعدة على استقرار وضمان مستقبل بلدهم عبر التزام الحوار و"العمل بشكل يحول دون نجاح الراغبين بزعزعة الاستقرار وهناك من يرغب بذلك وليسوا بعيدين من هنا في تحقيق هدفهم".

واكد رفضه لان "يكون لبنان ضحية" للنزاع السوري، مضيفا "يجب بذل كل شيء من اجل حماية لبنان وهذ هو موقف فرنسا".

من جانبه قال الرئيس اللبناني انه اكد لهولاند "حرص لبنان على تجنب التداعيات السلبية للازمة القائمة في سوريا مع الاعراب عن الامل في ان يتمكن السوريون من تحقيق ما يريدون لانفسهم من اصلاح وديموقراطية حقة بعيدا عن اي شكل من اشكال العنف الذي بلغ درجات مفجعة ومن اي تدخل عسكري اجنبي".

واضاف سليمان "تم الاعراب ايضا عن حرص مواز على اهمية توفير الدعم اللازم وخصوصا في مجلس الامن الدولي لمهمة الموفد الدولي الخاص الى سوريا الاخضر الابراهيمي تمكينا له من المساهمة بصورة فعلية في ايجاد حل سلمي عادل وسريع متوافق عليه للازمة السورية".

وجدد الرئيس الفرنسي ادانته لمقتل رئيس فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي اللواء وسام الحسن في تفجير سيارة مفخخة في شرق بيروت الشهر الماضي.

وقال "لا افلات من العقاب لقتلة رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري الذي اغتيل في تفجير مماثل في فبراير/شباط 2005 واللواء الحسن".

واتهمت المعارضة اللبنانية النظام السوري بالوقوف وراء اغتيال الحسن بينما اشار وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بعد الاغتيال الى "تورط محتمل" لدمشق في العملية.

وادرج لبنان على برنامج هولاند الذي يزور السعودية اليوم في اللحظة الاخيرة بحسب قصر الاليزيه الذي اشار الى ان هولاند اتخذ قرارا بزيارة بيروت بعد
مقتل الحسن.

ووصفت مصادر فرنسية رسمية الزيارة بانها "خطوة سياسية قوية للتعبير عن دعم لبنان" في مواجهة خطر تمدد الازمة السورية.

وجاءت زيارة هولاند الى لبنان بعد تصعيد سياسي خلال الاسابيع الماضية على خلفية اغتيال الحسن اذ تطالب المعارضة باستقالة الحكومة برئاسة نجيب ميقاتي
محملة اياها مسؤولية "التعمية على ممارسات النظام السوري."

الا ان الرئيس سليمان ودولا غربية حذرت من "فراغ حكومي" داعية الى مخرج يتفق عليه اللبنانيون للوضع الحكومي.

وقال مصدر حكومي فرنسي ان باريس مستعدة لاستضافة اجتماع يضم مجمل الاطراف السياسية في لبنان في حال تقدم لبنان بطلب لذلك يوافق عليه جميع الاطراف.

واكد هولاند في المؤتمر الصحافي دعم بلاده للحوار الوطني في لبنان وقال "ما يميز فرنسا ويسمح لي بالتوجه الى الجميع ان لنا علاقات جيدة مع كل القوى
والتنظيمات الديموقراطية اللبنانية" معتبرا ان "على هذه القوى ان تجد الطريقة المناسبة لحل مشاكل بلدها لكن يمكننا ان نتكلم مع كل الاطراف وهذه ورقة تريد
فرنسا استخدامها لخدمة لبنان".

من جهة اخرى اعلن سليمان انه تم الاتفاق خلال محادثاته مع هولاند "على ضرورة تقديم المزيد من المساعدات المادية من المجتمع الدولي الى العدد المتزايد من
النازحين السوريين لتلبية احتياجاتهم الانسانية في انتظار التوصل الى الحل السياسي الذي يسمح بعودتهم الى بلادهم".

واستغرقت زيارة هولاند الى لبنان حوالى ثلاث ساعات ونصف الساعة واقتصرت محادثات الرئيس الفرنسي على اللقاء مع نظيره اللبناني.

ووجه سليمان دعوة الى هولاند للقيام بزيارة رسمية اخرى الى لبنان في وقت يحدد لاحقا واعلن هولاند موافقته.

وغادر هولاند بيروت متوجها الى جدة حيث سيلتقي العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز وعلى جدول الاعمال الملف السوري والملف النووي
الايراني وهما ملفان يتفق عليهما بلداهما.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك