محللون: مصرتمتلك أوراق ضغط قوية في معركة إسرائيل وغزة

آخر تحديث:  الجمعة، 16 نوفمبر/ تشرين الثاني، 2012، 15:08 GMT
قنديل

زار رئيس الوزراء المصري غزة

طرحت الزيارة التضامنية التي قام بها رئيس الوزراء المصري هشام قنديل إلى غزة، عددا كبيرا من القضايا العالقة بين الطرفين المصري والإسرائيلي على طاولة البحث، وتساؤلات عن طبيعة الدور الذي يمكن أن تلعبه مصر تجاه مايدور على حدودها الشرقية.

فرغم قصر مدة الزيارة التي لم تتجاوز الساعات الثلاث، إلا أنها تضمنت تأكيدا واضحا من قبل الجانب المصري على هذا الدور، فالتصريحات التي قالها الرئيس المصري محمد مرسي في كلمة قصيرة له عقب أدائه صلاة الجمعة اليوم بأحد المساجد في القاهرة أكدت أن مصر لن تترك غزة وحدها، واصفا ما يحدث في غزة بأنه "عدوان سافر على الانسانية".

وقال مرسي "أحذر وأكرر تحذيري للمعتدين بأنه لن يكون لهم أبدا سلطان على أهل غزة،" مضيفا "القاهرة لن تترك غزة وحدها، وانني أقول لهم باسم الشعب المصري كله إن مصر اليوم مختلفة عن مصر أمس، وعرب اليوم مختلفون عن عرب الأمس".

وقبله في غزة أكد رئيس الوزراء المصري هشام قنديل خلال المؤتمر الصحفي الذي جمعه برئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أن مصر الثورة تقف بجانب أبنائها في شعب فلسطين حتى يحصلوا على حقوقهم المشروعة، وعلى الجميع أن يتدخل لوقف هذا العدون وهذا ما بدأته مصر التي تأخذ خطوات جادة لتحميل الجميع مسئولياته ووقف هذا العدوان.

غضب مباشر

وحول طبيعة الدور الذي يمكن أن تلعبه مصر خلال الأحداث أكد السفير حسين الكامل المحلل السياسي في الشؤون الخارجية أن الموقف المصري عبر عن غضب مباشر من العدوان، وكان أول إجراء تم اتخاذه في الجانب الدبلوماسي هو سحب السفير المصري من تل أبيب، كما أن الدعوة لاجتماع لوزراء الخارجية العرب في الجامعة العربية وكذلك الدعوة لجلسة طارئة بمجلس الأمن هما إجراءان آخران على الجانب السياسي، والمظاهرة التي تحركت شعبيا أما جامعة الدول العربية مثلت إجراءا تضامنيا آخر على المستوى الداخلي، إضافة إلى رفع درجة الاستعداد على الحدود، كل هذه إجراءات تتبعها مصر للتاكيد على الموقف الذي اتخذته تجاه الأحداث.

وأضاف السفير الكامل "الشيء الذي يفترض حدوثه بعد ذلك هو حدوث تحرك سياسي عربي مشترك في هذا لأنه لايمكن أن تلعب مصر وحدها هذا الدور، خاصة وأن الرسالة الاحتجاجية شديدة اللهجة التي سلمتها مصر إلى يعقوب أميتاي السفير الإسرائيلي قبل مغادرته الى بلاده لن تكون الإجراء التصعيدي الوحيد الذي يمكن أن تقوم به القاهرة، حيث تستطيع بعد ذلك في حال استمرت إسرائيل في تصعيدها تجاه غزة، أن تعلن أن السفير الإسرائيلي والبعثة الدبلوماسية التابعة له هو شخصية غير مرغوب في وجودها بمصر."

ويختتم السفير حسين حديثه بالتأكيد على أن الموقف ضد التصعيد الإسرائيلي على غزة لايجب أن يكون موقف دولة واحدة لأنه إذا حدث واتخذت مصر مثلا إجراء قطع العلاقات مع إسرائيل فإن الدول العربية والإسلامية يجب أن تكون لها مواقف مشابهة، وإن كنت لا أعتقد أن الأمور يمكن تتصاعد إلى المستوى العسكري.

أوراق ضغط

ولكن اللواء جمال مظلوم المحلل السياسي والعسكري يستبعد فكرة حدوث إجماع عربي على تحرك سياسي مشترك ضد إسرائيل أيا كان هذا التحرك، مؤكدا أن كل الدول العربية لها علاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية ترغب في الحفاظ عليها وتخضع لضغوطها، ولكنه يؤكد على الجانب المقابل أن مصر تمتلك في يدها مجموعة من أوراق الضغط التي يمكن أن تستخدمها في هذا الموقف.

ويقول اللواء مظلوم "أعتقد أن مصر يمكنها أن تعيد التفكير في اتفاقية السلام، خاصة وأنها عندما وقعتها كانت تهدف إلى إقرار السلام الشامل في المنطقة، ولكن هذا لم يحدث فعليا، وأتصور أن الحديث عن تعديل اتفاقية السلام يمكن أن يمثل ورقة ضغط قوية في يد النظام المصري، مع اختلاف الظروف الحالية عن تلك التي وقعت فيها مصر هذه المعاهدة، أضف إلى ذلك أن مصر يمكن أن تتخذ إجراءات أخرى فيما يتعلق في إجراءات دخول الإسرائيليين إلى سيناء، ورغم أن هذا الإجراء سيضر مصالح مصر السياحية في سيناء نسبيا، إلا أنه سيمثل فعليا ورقة قوية ضد الجانب الإسرائيلي."

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك