ضحايا الاعلام في حرب غزة

آخر تحديث:  الأربعاء، 21 نوفمبر/ تشرين الثاني، 2012، 01:41 GMT
غزة

قصف منزل صحفي بي بي سي اسفر عن قتلى بينهم طفله البالغ من العمر 11 شهرا

يتزامن "اليوم العالمي لمنع الافلات من العقاب لقتلة الصحفيين حول العالم" هذه السنة مع تعرض الصحفيين الفلسطينيين والمؤسسات الاعلامية المحلية والاجنبية في قطاع غزة للقصف الاسرائيلي.

ومع ان اسرائيل سبق ونفت انها تستهدف الصحفيين ووسائل الاعلام، الا ان اعداد القتلى والمصابين بين الاعلاميين تتصاعد.

واحدث تلك الهجمات هو قصف مبنى يضم مكاتب لقناة الجزيرة ووكالة اسوشيتدبرس في غزة.

وجاء قصف المبنى في نهاية يوم دموي للصحفيين الفلسطينيين شهد مقتل ثلاثة، اثنان مصوران في قناة الاقصى الفلسطينية كانا في طريقهما الى المستشفى لتصوير جرحى احدى الغارات عندما قصفت الطائرات الاسرائيلية سيارتهما بصاروخ وتفحمت جثتيهما تماما.

وبعد مقتل المصورين محمود الكومي وحسام سلامة، استهدفت غارة اسرائيلية على دير البلح الصحفي الثالث محمد ابو عيشة مدير اذاعة القدس التعليمية.

وفي غارات سابقة على مدى الايام الماضية استهدف القصف الاسرائيلي عدة مباني تضم مكاتب اعلامية.

وادى قصف برج "الشوا ـ حصري" يوم الاحد الى اصابة ستة من الصحفيين العاملين في فضائية القدس التي استهدف القصف مكتبها في البرج.

وتراوحت الاصابات ما بين خطيرة الى طفيفة، اذ ادت اصابة الصحفي خضر الزهار الى بتر ساقه.

واصيب درويش بلبل وابراهيم لبد ومحمد الاخرس وحازم الداعور باصابات عديدة مختلفة.

وفي اليوم نفسه قصفت الطائرات الاسرائيلية برج الشروق الذي يضم مكاتب فضائية الاقصى ومكاتب لتلفزيون دبي وقناة سكاي نيوز.

المصورون

وقبل ذلك، يوم الجمعة، قصفت القوات الاسرائيلية منزل مصور الوكالة الاوروبية علي ابراهيم ما ادى الى اصابة والدته (وعمرها يفوق السبعين عاما) وشقيقته وابنتها (8 سنوات).

ويوم الاربعاء الماضي استهدف القصف الاسرائيلي منزل صحفي يعمل مع بي بي سي هو جهاد مشهراوي، واسفر القصف عن مقتل طفله عمر (11 شهرا) اضافة الى عدد اخر من النساء من افراد عائلته.

وتقول جماعات حقوقية فلسطينية ان الاسرائيليين يستهدفون المصورين وقنوات التلفزيون لدورهم في نقل نتائج القصف الاسرائيلي خاصة الضحايا من المدنيين وتحديدا من الاطفال والنساء.

ومع ان الاتحاد الدولي للصحفيين دعا الامم المتحدة الى التحقيق في "استهداف القصف الاسرائيلي للصحفيين ووسائل الاعلام"، الا ان سقوط الصحفيين والاعلاميين وتدمير مكاتب محطات التلفزيون لم يلق اهتماما اعلاميا كبيرا مقارنة بصراعات اخرى.

وباستثناء اصدار بي بي سي بيانا حول مقتل الرضيع عمر مشهراوي، لم يلق بقية الضحايا اهتماما كافيا وسط اخبار الغارات الاسرائيلية والصواريخ الفلسطينية على اسرائيل التي تتصدر الانباء.

وفيما يبدو ان الحملة الاسرائيلية تحقق هدفها، كتبت مراسلة اجنبية لاحدى القنوات الناطقة بالانجليزية على صفحتها في فيسبوك انها اتصلت بالمتحدث باسم الجيش الاسرائيلي لتتاكد من ان طريق عودتها من غزة الى القدس لن يعرضها للقصف فقال لها "ستكونين بامان ما لم تقلي احد من حماس".

وفي ظل ما يعلن باستمرار عن حرص الاسرائيليين على تفادي المدنيين، وما يقال دوما عن التقدم التكنولوجي للالة العسكرية الاسرائيلية، كيف يفسر استهداف الصحفيين والمصورين تحديدا ووسائل الاعلام التي تنقل الصورة.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك