قرارات الرئيس المصري تشعل نيران الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي

آخر تحديث:  الجمعة، 23 نوفمبر/ تشرين الثاني، 2012، 15:57 GMT
مظاهرات في القاهرة

سخونة الجدل في مواقع التواصل بشأن قرارات مرسي سبقت صدامات الشوارع

دقائق فقط فصلت بين انتهاء ياسر علي، المتحدث باسم رئيس الجمهورية المصري، من تلاوتة قرارات الرئيس وإعلانه الدستوري الجديد، وبين"اشتعال" موقعي التواصل الاجتماعي بالتعليقات.

فمنذ ظهيرة الخميس، يشهد موقعا" فيسبوك" و"تويتر" تنافسا حاميا بين قادة الأحزاب والتجمعات السياسية، سعيا لتسجيل المواقف.

يؤكد المؤيدون أن هذه القرارات تدعم الصالح العام، وتحافظ على أهداف ثورة الخامس والعشرين من يناير.

ولم يبد هؤلاء، والكثير منهم من التيار الديني في مصر، أي تخوف من أن يستحوذ مرسي على جزء من السلطة التشريعية والقضائية لفترة زمنية تمكنه، على حد وصفهم، من إعادة الأمور إلى نصابها حتى يتم وضع الدستور للبلاد وتجرى الانتخابات البرلمانية.

"المجد للشهداء"

وكانت الساحة السياسية في مصر تشهد نزاعا ما بين مؤسسة الرئاسة من جهة، والسلطة القضائية من جهة أخرى حول بعض القضايا الشائكة فيما يتعلق بالمطالبة، التي تلقى ما يشبه الإجماع، بإعادة محاكمة المتهمين في أحداث قتل المتظاهرين وحفظ حقوق من يوصفون بشهداء الثورة.

وكتب عصام سلطان، عضو البرلمان السابق ونائب رئيس حزب الوسط، معبرا عن تأييده للقرار: "المجد للشهداء الأبرار، والنصر لشعب مصر، نسأل الله مرحلة جديدة فى تاريخ مصر يسودها العدل بمعناه الحقيقى، ويكون الكل أمام القانون سواء فعلاً، وتعود الحقوق المنهوبة لأصحابها، ويقتص للدماء المهدورة ظلماً وغدراً وعدواناً".

وعبّر حزب الوسط، ذو المرجعية الإسلامية، في بيان على صفحته على فيس بوك، عن تأييده لقرارات الرئيس مرسي.

وأكد البيان على أن الحزب يرحب بقرارات مرسي "التصحيحية" ويصفها بأنها " خطوة جادة على طريق تحقيق أهداف الثورة وتلبية مطالب أبنائها، وحماية لشرعيتها التي أساء إليها كثيرون بتهاونهم فيها والمزايدة عليها."

وتابع البيان: " يتمسك الحزب بالانتقال لحالة دستورية مستقرة وديموقراطية كاملة، كما يهيب بالجميع سرعة إنجاز الدستور والالتفاف معًا لبناء الجمهورية الثانية التي لا ترتكز فيها سلطة بيدِ أحد ولا يتحكم في أمرها فصيل، ولا يُنال من حرية شعبها، وسيبقى الحزب أبدًا بجانب خيارات الشعب وفيًا لثورته."

من جانبه أيد نادر بكار، المتحدث الرسمي باسم حزب النور السلفي، قرارات الرئيس.وكتب عبر حسابه على تويتر: "كل التأييد لقرارات الرئيس.. من كان يريد قصاصا بحق فليدعمها".

"ديكتاور جديد"

أما المعارضون فوصفوا تلك القرارات بأنها انقلاب على الشرعية والديمقراطية، تمنح الرئيس مرسي صلاحيات تشريعية وقضائية لا يجوز له أن يستحوذ عليها، محذرين من بداية ظهور "حكم دكتاتوري جديد".

وكتب الناشط السياسي البارز وائل غنيم رسالة على صفحته في موقع "فيس بوك"، مؤكدا رفضه لتلك القرارات وآلية اتخاذها.

وكتب غنيم مخاطبا الرئيس المصري: " ما قمت به من إعطاء نفسك صلاحيات مطلقة تصدر على إثرها القرارات والقوانين دون حق لأي جهة في مصر أيا ما كانت لأن تعترض عليها، ثم تحشد شباب الإخوان وترسل لهم قيادات الجماعة تكليفات بالتواجد في الشوارع لتأييد القرارات، فهذا والله ما لم ننتخبك لتمارسه علينا دون حق استفتاء الشعب وموافقته على ما تتخذه من قرارات".

وتابع في رسالته: "أرفض القرارت التي أصدرها مرسي اليوم مهما كان نبل مقاصدها، فكم من حسن النية أساء استخدام سلطاته المطلقة وتحول إلى ديكتاتور".

ووصف حمدين صباحي، البرلماني الناصري السابق وأحد مرشحي انتخابات الرئاسة عام 2012، في حسابه على موقع تويتر، قرارات الرئيس بأنها "انقلاب على الديمقراطية واحتكار كامل للسلطة".

وتابع صباحي: "وطن يبحث عن حلول يدفعه رئيسه لمزيد من المشكلات. الثورة لن تقبل ديكتاتورا جديدا".

وهاجم الدكتور محمد البرادعي السياسي البارز ومؤسس حزب الدستور هذه القرارات من حسابه على تويتر، وقال : "الدكتور مرسي نسف مفهوم الدولة والشرعية ونصب نفسه حاكما بأمر الله. الثورة أجهضت لحين إشعار آخر".

وعلى الرغم من تصريحاته الداعمة لقرارات الرئيس السابقة، إلا أن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، مؤسس حزب مصر القوية والمرشح السابق أيضا للرئاسة في انتخابات عام 2012 وعضو جماعة الإخوان المسلمين السابق، انتقد قرارات الرئيس أيضا.

وكتب من حسابه على تويتر: " الثورة قامت ضد حكم الفرد المطلق .... تمرير مطلب ثوري وسط حزمة من القرارات الاستبدادية انتكاسة للثورة".

كما أصدر حزب "مصر القوية" الذي يتزعمه أبو الفتوح، على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" بيانا بخصوص هذا الإعلان يرفض تكريس سلطة الفرد، ويؤكد على أن المصريين لن يقبلوا "أن يعيدوا إنتاج سلطة مطلقة جديدة مهما كان مصدرها، حتى ولو جاءت ممن جاء عبر إرادة شعبية".

وأشار البيان أيضا إلى أن إصدار إعلان دستوري من الرئيس لا بد وأن يكون في أضيق الحدود، وفي إطار توافق عام وتشاور سياسي، وأن يهدف للمصلحة العامة لا لتحقيق المكاسب السياسية.

ورغم ذلك الرفض، إلا أن البيان أكد على تأييده لاستبعاد النائب العام السابق، وإعادة محاكمة قتلة الثوار ورموز النظام السابق على أن يتم ذلك وفق قانون استقلال القضاء.

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك